الأسعار في رفحاء.. رَبُّها التاجر والمستهلك خادمها المُطيع!
رغم أن محافظة رفحاء تعتبر أكبر محافظات منطقة الحدود الشمالية، إلا أن ذلك لم يشفع لها بوجود فرع لوزارة التجارة هناك، الأمر الذي يمهد لحدوث الكثير من المخالفات في عمليات البيع والشراء، فالتجار لا يخضعون لرقابة تُلزمهم بالسير على ما يسير عليه نظراؤهم في المناطق الأخرى، فلا مانع لبعض محال البقالة هناك من بيع مستحضرات، ولا غرابة لو وجدت سعر إحدى السلع مضاعفا لقيمته الأصلية.
رفحاء التي يتبعها أكثر من 23 قرية وهجرة ومركزا، يبلغ عدد سكانها قرابة 120 ألف نسمة، زاد من أهميتها موقعها الجغرافي القريب من الحدود الشمالية للسعودية، ومرور طريق الشمال الدولي الذي يوازي هذه الحدود بها، كما يربط دول الخليج بالشام وتركيا وأوروبا ومصر.
المحافظة، في ظل عدم وجود الرقيب صار الغش فيها يمارس كثيرا من قبل بعض المحال التجارية، فارتفاع أسعار السلع أو انخفاضها يرجع لأهواء التجار، أضف إلى ذلك أن رفحاء أصبحت وجهة المروجين للسلع المقلدة، وعدم وجود الرقيب ساهم في انتشار التستر التجاري في المحافظة من خلال ممارسة العديد من الأجانب الأنشطة التجارية لحسابهم الخاص.
"الاقتصادية" تجولت في العديد من المحال التجارية في المحافظة، التي تجاوز عددها ألف محل، ولوحظ وجود تفاوت كبير في الأسعار خصوصا في محال الأدوات الكهربائية، وكذا قطع غيار السيارات، الألبسة، المفروشات، والأدوات الصحية، إذ إن سعر متر السيراميك يبلغ 25 ريالا، بينما تباع العينة نفسها بالمواصفات نفسها في متجر آخر بـ20 ريالا.
كما لوحظ خلال الجولة أن هناك أجهزة كهربائية بنفس المواصفات تتفاوت أسعارها من محل إلى آخر، وكذا محال قطع غيار السيارات، التي تنتشر فيها العينات المقلدة بكثرة، فيما أسعار الألبسة تتفاوت فيما بينها بشكل كبير، كما تابعنا من كثب وجود قطع غيار سيارات مقلدة، وفوق هذا كله هناك محال تبيع مواد غير مرخص لها.
علي بن محمد التويجري عضو المجلس المحلي في رفحاء أوضح أن المحافظة والمراكز والهجر والقرى التابعة لها تزدهر بالتجارة، ففيها الكثير من المحال التجارية والشركات والمؤسسات، التي هي بحاجة ماسة إلى المراقبة والمتابعة، إلا أن المحافظة ومع كل أسف تفتقد فرعا لوزارة التجارة، وهي في أمس الحاجة إليه لمتابعة النشاط التجاري، والتأكد من الموجودات الغذائية ومدى صلاحيتها للاستعمال الآدمي، وكذا متابعة الأسعار وارتفاعها الجنوني من قبل التجار. كما أن الشركات والمؤسسات والتجار في المحافظة يلاقون عناء الأسفار والأخطار بذهابهم إلى أقرب فروع وزارة التجارة في عرعر ذهابا وإيابا، حيث يقطعون 600 كيلومتر للحصول على السجل التجاري والتجديد، مشددا على أن الحكومة حريصة كل الحرص على راحة المواطن وسلامته من الأخطار، كما أن لوزارة التجارة أهمية بالغة في متابعة المحال التي تسوق سلعا غير مرخص لها، وربما أنها ضارة بالصحة مثل بعض الوصفات الطبية الشعبية وخلافها من المواد الغذائية المنتهية. وقال العضو التويجري: "أتمنى من وزارة التجارة فتح فرع في المحافظة للإشراف المباشر على المحال التجارية، وكذا تمكين التجار وأصحاب المحال من الحصول على السجل التجاري والتجديد وإجراء ما يلزم دون أن يتكبدوا عناء السفر والخطر.
من جهته أكد وطبان فاضل التمياط عضو المجلس البلدي في رفحاء أن المحافظة تعتبر من الأكبر على مستوى المنطقة، وهي بحاجة إلى العديد من الخدمات، ومنها فرع للتجارة لمراقبة المحال التجارية، وما يعرض فيها من سلع مغشوشة، وكذا مراقبة الأسعار للحد من عملية التفاوت الكبير في المحافظة، وذلك لعدم وجود الرقيب الذي يتابع، فالمواطنون في المحافظة يعانون ارتفاع الأسعار وبشكل كبير في السلع سواء الغذائية أو الكهربائية والصحية، وكذا قطع غيار السيارات، كما أن عدم وجود الرقيب على هذه المحال جعل الكثير منهم يمارس الغش وترويج السلع المقلدة دون خوف، متمنيا فتح فرع لوزارة التجارة يحمي المستهلكين من تجاوزات أصحاب المحال التجارية.