الأسهم السعودية.. قرب انتهاء محفزات الشركات القيادية وجني متوقع للأرباح
أنهى الأسبوع تداولاته على انخفاض نسبي في المؤشر العام، حيث انخفض بمقدار 68 نقطة تقريبا التي تعادل ما يقارب 0.83 في المائة. وهذه النتيجة في نهاية الأسبوع في تقديري تعتبر إيجابية نسبيا تبعا للارتفاعات التي تحققت على مدى ثلاثة أسابيع متواصلة. لذا من المنطقية والعقلانية أن يلتقط المؤشر أنفاسه كما كان متوقعا من خلال المؤشرات الفنية. وكنت في الأسبوع الماضي قد وضعت "شارت" الأسبوع وأكدت أهمية أن يتجاوز المؤشر مستويين مهمين في المؤشر وهما 8.314 نقطة ووصل لها المؤشر فعلا الثلاثاء كإغلاق (المهم الإغلاق) بفارق نقطة عما حددت في تحليل الأسبوع الماضي. أما المستوى الثاني الذي أكدته على أهمية تجاوز المؤشر هو مستوى 8.524 نقطة والذي أعتبره اختراقا للترند الأعلى في "الشارت" المرسوم للمؤشر العام. ولكن أقترب منها كثيرا يوم الأحد ووصل إلى 8.512 نقطة أي بفارق 12 نقطة عن المستهدف. ولكن أغلق المؤشر يوم الإثنين عند 8356 نقطة، والمهم الإغلاق. إذا المؤشر حاول بقدر ما يستطيع من قوة أن يصل للمستويات المحددة، أحدها وصلها وتجاوزها وهي 8.314 نقطة. ولكن الإغلاق الأسبوعي فشل في الوصول للمستويين مع أنه اقترب كثيرا منها. وفشل في الاختراق. وهذا ما يجعلنا نعيد قراءة المؤشر من جديد خاصة مع الانخفاض الملموس يوم الأربعاء الذي وصل إلى أكثر من 200 نقطة خلال التداول. ومع الإغلاق خسر فقط 137 نقطة بفضل "رفع بنك سامبا" الذي قلص كثيرا من خسائر المؤشر ولم يقلص من خسائر أسعار الشركات. وهذا سيتضح مدى قوته وثباته خلال الأيام المقبلة.
إذا المؤشر للأسبوع المنتهي لم يخترق الترند "الأعلى" كما حددنا في الرسم. وهذا يعبر عن تقلص "الزخم" في المؤشر العام. وهذا منطقي بسبب تضخم المؤشرات الفنية في السوق. من rsi و mfi وso.imi وغيرها من المؤشرات الفنية المهمة. ولكن الأسوأ الآن أنه كسر ترند صاعدا "الرسم مرفق" وكسر "الترند" شيء سلبي لأي مؤشر سواء المؤشر العام أو الشركات. وكسر "الترند" حصل في المؤشر العام. والقطاع البنكي وسهم "سابك" المؤثر. وكثير من التفصيلات يصعب حصرا في تحليل أسبوعي. ولكن في المجمل السوق والشركات كسرت "مسارا" صاعدا مهما،. وإن خالف البعض ولم يتضح مثل الكهرباء والاتصالات. من المهم الآن أن نراجع مستويات الدعم الجديدة للمؤشر. أيضا أهمية مراجعة مستويات الدعم للشركات القيادية من "سابك" و"الراجحي" ودور "سامبا" الميزان المرجح للمؤشر والحلقة الأضعف / الأقوى في إدارة المؤشر قدر المستطاع. أحقيات الأرباح والتوزيعات وكيف ستسهم في المؤشر العام. عوامل كثيرة ومختلطة ستؤثر في المؤشر، من انتهاء المحفزات والسؤال الأكبر: كم سيكون سعر سهم الراجحي بعد المنحة أو "الجزيرة" أو بقية البنوك وغيرها؟ مهم توقعات النمو للربع الأول للعام الحالي مقارنة بالربع الرابع من العام المنتهي. اكتتابات جديدة وسيتم طرح خمس شركات تأمين جديدة وهذا جيد ومميز.
صحح كثير من الأسواق الدولية في الصين وأوروبا والولايات المتحدة والهند. الصناديق البنكية ستواجه أزمة خسائر صناديق الأسهم السعودية عام 2006، وأزمة خسائر الصناديق الدولية فيما لو استمرت التراجعات. ولكن حين نربط مع السوق السعودية، لا أجد الرابط الأساسي والمهم كثيرا باعتبار شركاتنا معظمها محلية، ولا تستثمر في هذه الأسواق ولا يوجد أي رابط كشركات، بل قد يكون إيجابيا فيما لو خرج مستثمرون سعوديون والعودة للاستثمار في السوق السعودية وهذا يحتاج إلى أرقام وهي للأسف لا تتوافر ككثير من الأرقام. ولكن التأثير النفسي ورواسب 28 شباط (فبراير) 2006 تزامنت مع انخفاضات حادة في الأسواق الدولية بالتاريخ نفسه 28 شباط (فبراير) 2007!
الملاحظ أيضا، أن كثيا من الشركات " دون تحديد أسماء" لم يصحح مع هبوط المؤشر في اليومين الأخيرين، بسبب أن ارتفاع المؤشر في الأساس أتى من شركات قيادية كـ "البنوك" و"سابك"، ولم تتزامن بالارتفاع معها بقية شركات السوق إلا عدد محدود من أسهم المضاربة كـ "فيبكو" و"المتقدمة الجديدة" و"لباحة". وهذا يعني أن كثيرا من الشركات لم يتفاعل لأسباب كثيرة، لعل أبرزها أن التأثير يحصل في المؤشر من خلال رفع شركات منتقاة للتأثير في المؤشر. ولم تتفاعل بقية الشركات الأخرى أيا كانت لسبب رغبة في التأكد هل سيستمر ويحافظ المؤشر على مكاسبه أم لا؟ وهذا ما أخفق في الحفاظ عليه يوم الإثنين والثلاثاء والأربعاء. وعليه ستتم إعادة كثير من الحسابات والقراءة للمضاربين. الذين حقيقة يواجهون كثير من المصاعب في فهم السوق وأقصد به الارتفاع الحقيقي من عدمه، انتهاء التصحيح، وغيرها وهم غالبا في الشركات الصغيرة والمتوسطة.
التحليل الفني للسوق
المؤشر العام "ترند" يومي
بعيدا عن تعقيدات الشرح الفني التي قد تطول جدا، سأختصر التحليل من خلال الرسم الذي أمامكم للمؤشر العام. من خلال الرسم واضح أن المؤشر في "ترند" هابط. ولم يستطع أن يكسر هذا "المسار" الأعلى، حيث لامسه مرتين ولم يستطع تجاوزه. وهذا يوضح صعوبة وقوة هذا "المسار العلوي". وهي إشارة سلبية على الأقل الآن للمؤشر. وهنا أتحدث عن مؤشر لا أسعار شركات. وبالتالي اختصار الرسم هو عودة إلى المسار الهابط من جديد. وهذا يعني أن استمرار الهبوط في الترند الهابط هو البحث عن مستوى أضعف لكسر هذا الترند الهابط. أي أن استمرار الترند الهابط أننا نتجه لمستويات أقل في المؤشر. وبالتالي قد يخترقها مستقبلا عن ثمانية آلاف أو أقل أو أكثر قليلا، فيما لو قدر له تجاوز وكسر هذا الترند الأعلى. وهذا يعني أننا سنكون في مسار أفقي لفترة من الوقت في المؤشر العام. الملاحظ أن هناك فجوات رقمية في مستويات الدعم للمؤشر. وهذا مؤشر ليس جيدا باعتبار الصعود كان متواصلا ولم يختبر أي نقطة. وهذه سلبية من سلبيات المؤشر العام. الدعم الآن كما يلي: 8.104 ثم 8.045. ثم 7953 نقطة. ثم 7.782 نقطة. المقاومة هي عند 8.224 نقطة ثم 8.295. ثم 8.395 نقطة. متوسط 21 يوما هو 8.067 نقطة متوسط 50 يوما 7.883 نقطة. والآن متوسط 50 يوما اخترق منخفضا 21 يوما وهذا سيئ. وطبعا المؤشر كسر منخفضا متوسطا عشرة أيام، حيث كانت عند 8.400 نقطة. ملاحظ مؤشرات فنية أخرى rsi بدأ يأخذ مسارا منخفضا وسلبيا في الرسم السفلي. والآخر mfi أيضا هو سلبي.
المؤشر العام وكسر قناة صاعدة
قلت في البداية إن المؤشر العام كسر "مسارا" صاعدا وهو الآن ماثل أمامكم. وهذا مؤشر سلبي، لكي تصحح السوق نفسها وتتجه إيجابيا. يجب أن يتوقف استمرار الهبوط، ويبدأ بمسار أفقي ثم يكمل المسار الصاعد إن قدر له أن يحدث. علامة الدائرة أو ضحت فيها كيف خرج المؤشر العام عن اتجاهه الإيجابي الصاعد الذي استمر على مدى ثلاثة أسابيع. حتى فقد طاقته وزخمه وهو نتاج طبيعي، ويحتاج من جديد لاسترداد قوة جديدة لكي يمكن أن يكمل أفقيا ثم تصاعديا إن قدر له ذلك.
القطاع البنكي والمتوسطات يومي
مازال القطاع البنكي إيجابيا كأرقام للمؤشر فهو أعلى من مستوى 50 و100 يوم تباعا. وهذا يعتبر قوة للقطاع. الخطورة تأتي لو كسر متوسط 50 يوما منخفضا. وهذا ما سيتضح خلال الأسبوع المقبل. لكن ظل القطاع بمسار هابط كلي كرسم فني كما يتضح. ولم يستطع كسر "الترند" العلوي الأعلى فقد حاول مرتين ولم يستط ويحاول العودة له لكن عند مستويات أقل وأضعف حتى يستطيع اختراقه. ومؤشر القطاع البنكي هو محاكاة للمؤشر العام على أي حال كما هي "سابك" في القطاع الصناعي. المؤشرات الفنية الأخرى في الرسمين السفليين كلها سلبية حتى الآن كما أوضحت بوضع دوائر على الإشارة السلبية. مهم التركيز على الدوائر التي تعيد التاريخ من جديد، قد يكون.
القطاع الصناعي يومي
القطاع الصناعي "سابك" كما هو في القطاع البنكي والمؤشر العام. واضح الخروج السلبي من "المسار" الصاعد والانخفاض الذي نشاهده كما يتضح من الرسم. ويسير القطاع الصناعي بمسارات "منتظمة" كما يتضح. وهذا يسهل قراءة المؤشر الصناعي وأين يتجه. وهذا "الكسر السلبي" يؤكد بقية المؤشرات الفنية المرفقة في رسم القطاع الصناعي كما نلاحظ. وهذا يعني أن نراقب جيدا القطاع الصناعي كيف سيتفاعل الأسبوع المقبل. ولن يكون إيجابيا إلا بتوقف المسار الهابط ثم يحدث نوع من الاستقرار وأخذ مسار صاعد ببطء وهو الأفضل.
قطاع الخدمات يومي
قطاع الخدمات أيضا يستكمل الهبوط مع بقية القطاعات بكسر "مسار" صاعد كما يتضح من الرسم الفني. والآن خرج من المسار. ولكن ليس بقوة انخفاض القطاع الصناعي أو البنكي. وهذا يضع القطاع في وضع صعب لو استمر في الانخفاض ولم يعد للمسار الصاعد من جديد. المؤاشرات الفنية الأخرى تصور القطاع أيضا سلبيا بالانخفاض، مع استمرار انخفاض في الكميات وهذا مؤشر سلبي. يجب أن نلاحظ أن الشركات المؤثرة في قطاع الخدمات لم تحقق نتائج مالية كبيرة كشركة مكة مثلا. ولكن هناك بعضها حقق نتائج إيجابية كـ "جرير"، "عسير"، و"البحري". ولكن هذه الشركات لم تتفاعل سعريا كثيرا. وتسيطر على هذا القطاع المضاربة في كثير من الشركات، مع فقدان شركة أنعام الذي قلص من حجم تداول القطاع كثيرا. ولكن يظل إيجابيا مع الوقت على أي حال.
قطاع الكهرباء يومي
واضح أن قطاع الكهرباء أيضا بالكاد يكسر الترند الصاعد له، وهو على المحك الأسبوع المقبل، وهذا يضع شركة الكهرباء في موضع المراقبة السعرية فيما لو تراجعت أقل من 13 ريالا. وهذا سيعنى الدخول مره أخرى في المستويات الهابطة السعرية، ويحتاج مره أخرى لقوة وزخم جديد للعودة للارتفاع، ولكن المؤشرات الحالية هي سلبية ومنخفضة. ولكن تظل أكثر القطاعات أقل تذبذبا نسبة للسعر.
القطاع الزراعي يومي
هو القطاع الوحيد الآن مع "الأسمنت" الذي لم يكسر المسار الصاعد. ولكن في حال استمرار الهبوط في القطاع الزراعي. سيعنى كسرا للمسار الهابط. ويجب أن يدرك الجميع سرعة تذبذب القطاع وسرعة حركته. والديناميكية العالية التي يكون عليها، خاصة أنه القطاع المضاربي الأول في السوق، وعلى قلة الشركات إلا أنه يحظى بإيقاف شركة بيشة الزراعية التي فقدت معظم رأسمالها، يجب مراقبة القطاع من قبل المتعاملين، وأين سيكون موضعه من مرحلة التصحيح الحالية، ومدى صموده أمام المسار الصاعد، ولكن حتى اللحظة يظل أفضل القطاع كمؤشر فني للقطاع.
قطاع الاتصالات يومي
"الاتصالات" واضح أنها تسير بمسار صاعد لم تخرج عنه صعودا، كسرته هبوطا. فبعد تبادل الأدوار بين الشركتين في القطاع، فقد القطاع زخمه وانخفض لمستويات دعم أساسية خاصة "الاتصالات السعودية". كسر المسار الصاعد مؤشرا سلبيا. ويجب أن يراقب المتداول قبل الدخول أو البيع في أسهم القطاع أن يعرف مستويات الدعم والمقاومة الأساسية، وما المؤشرات الفنية الأخرى التي يمكن أن تحدد مستوى التصحيح الذي سيحدث. من الصعوبة شرح القطاع وشركاته والمؤشرات الفنية الدقيقة. فهذا سيحتاج إلى صفحات وتفصيلات ليست باليسيرة أبدا. ولكن نحن هنا نعطي قراءة عامة للمؤشرات، والتفصيلات على القارئ أن يحاول تتبعها قدر المستطاع وبعلم وفهم وخبرة ودراية ووعي.