المعارض والعقار
الفصل الأول:
هل تعلم أن جميع المواد المستخدمة في تشييد وتجهيز مكونات العرض في معرض جدة ومعرض دبي متساوية؟ وهل تباين لك الفرق عند حضور المعرض العقاري في جدة مقارنة بالمعرض العقاري في دبي؟ وما أسباب التفاوت الواضح والجلي في الجودة والنوعية والأداء؟
إن مراكز المعارض والمؤتمرات في جميع مدن المملكة العربية السعودية مهملة, كما أهملت غيرها من المرافق المحفزة للنهضة الاقتصادية، ومن مقومات النهضة الاقتصادية المساندة لرجال وسيدات قطاع الأعمال وجود مراكز المؤتمرات المشرفة للمدينة والدولة وأبناء الوطن, وهي بطبيعة الحال من أهم عوامل النهضة، وهي المعرض والمسرح الكبير الذي فيه ومنه وبه تُجلب الأفكار والخبرات وآراء المفكرين والمبدعين والناجحين من أرجاء كوكب الأرض بهدف رفع شأن الكوادر التجارية والصناعية والسياسية والقيادية، وتأكيد النظرة العالمية عن قوة تفكير القائمين على اقتصادات الدولة وترابط وتلاحم نسيج القطاعين الحكومي والخاص لرفع القدرة الاقتصادية.
إن ما تدعو إليه مدينة جدة بتزامن المنتدى الاقتصادي والمعرض العقاري أننا نحن أبناء الوطن والدولة نقدم السلام وروح الإسلام بالجمع فيما بين جميع الحضارات الموجودة في العالم والإفادة من تجاربها مع تأكيد الرغبة في التعرف على نجاح اقتصاداتها وهو عصب الحياة، إذ إن أم الصناعات هي صناعة العقار وإصلاح الاقتصاد.
وأخيراً ماذا لو توافرت في المدن الرئيسية في المملكة مراكز مؤتمرات على المستوى الدولي، وبصبغة دولية مقارنة بالدول الطامحة للتقدم!
الفصل الثاني:
من الخطأ أن نظن أن هناك نوعاً واحدا فقط من التفكير، فتلك نظرة محدودة جداً ومن الممكن أن تؤدي إلى أن يقيم المرء وزناً فقط للطريقة التي يبدع في التفكير بها، ويستبعد غيرها من ضروب التفكير، ولكن التفكير في غالب الأمر عبارة عن مجموعة من المهارات، فهو بمثابة مباراة من عشرة سباقات: سباق عدو 100 متر، وسباق عدو 400 متر، ووثب طويل، ورمي الجلة، والوثب العالي، وسباق الحواجز 110 أمتار، ورمي القرص، والقفز بالزانة، ورمي الرمح، وسباق عدو 1500 متر.
إن التفكير عملية متعددة الأوجه، وهناك 11 مهارة فكرية مختلفة تتفاعل مع بعضها بعضا متى يتطلب الأمر التفكير السديد وأكرر السديد. وإليكم نظرة الحكماء وهي نظرة مهمة في هذه المهارات:
* التفكير في الصورة الشاملة: القدرة على التفكير بما يتجاوز شخصك وعالمك كي تعالج الأفكار بشكل شمولي.
* التفكير المركز: القدرة على التفكير في الأمور بصفاء بواسطة التخلص من عوامل التشتيت والفوضى الذهنية في عقلك.
* التفكير الابتكاري: القدرة على الخروج من قالبك الفكري المحدود واكتشاف الأفكار والبدائل للوصول إلى طفرة.
* التفكير الواقعي: القدرة على بناء أساس متين وفقاً للحقائق للتفكير بثقة.
* التفكير الاستراتيجي: القدرة على التفكير لتنفيذ خطط تمنحك وجهة اليوم وتزيد من إمكاناتك في الغد.
* التفكير الاحتمالي: القدرة على تحديد حماسك وأملك للعثور على حلول للمواقف التي تبدو حتى مستحيلة.
* التفكير التأملي: القدرة على مراجعة الماضي لاكتساب رؤية صحيحة والتفكير بفهم.
* الشك في الفكر الشائع: القدرة على رفض حدود التفكير الشائع وتحقيق نتائج غير عادية.
* التفكير المشترك: القدرة على إشراك عقول الآخرين لمساعدتك على التفكير فيما يتجاوز قدراتك التفكيرية وتحقيق نتائج تراكمية.
* التفكير الغيري: القدرة على آخذ الآخرين بعين الاعتبار وجهودهم للتفكير مع الآخرين.
* التفكير في النتائج: القدرة على التركيز على النتائج وأعظم مردود لجني ثمار أقصى إمكاناتك الفكرية.
إن السواد الأعظم من الناس يبدعون في قليل من مهارات تفكيرهم ويعانون من ضعف في غيرها من المهارات، ويندر أيضاً العثور على مفكر يبدع في ضروب التفكير كافة. ولذا إذا أدركت (الفتى ابن المواطن) أن هناك أنواعاً مختلفة من التفكير, فما الذي يجب أن تفعله؟ هل تحاول إجادتها كلها؟ لا أعتقد أن هذا خطأ ، ولتكن ممن أنعم الله عليهم بالفكر السديد.
إن التنمية والحرص على المفكرين والمبدعين ووجود الحاضنات لهم ولجميع أنماط وضروب التفكير تعود بالنفع يا سادة ويا قادة ويا أبناء الوطن للوطن وللفتى ابن المواطن...
و"مين لابنك غيرك؟؟... ابن وعمّر أرض بلادك .. بكرة الخير لك ولأولادك... الفتى ابن المواطن...
*
مستشار وخبير عقاري دولي
شركة إيواء الديرة للتطوير العقاري المحدودة
رئيس لجنة التطوير العمراني - الغرفة التجارية الصناعية في جدة
عضو لجنة تقنية المعلومات - الغرفة التجارية الصناعية في جدة