الناتج المحلي من الأسمنت يغطي 40% من السوق السعودية

الناتج المحلي من الأسمنت يغطي 40% من السوق السعودية

كشف لـ"الاقتصادية" سلطان بن شليّة نائب رئيس مجلس إدارة شركة رواسي الدولية القابضة، أن صناعة الأسمنت في السعودية، بحاجة إلى ما يقارب 45 مليون طن من الأسمنت سنويا في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن الكمية الموجودة في السوق لا تتجاوز 25 مليون طن أي ما يعادل 40 في المائة من حاجة السوق.
وأضاف شليّة أن هناك عوامل مساعدة لارتفاع الطلب المستقبلي على الأسمنت والتي تتمثل في إنشاء ست مدن اقتصادية عالمية تحتاج إلى ملايين الأطنان من الأسمنت، إضافة إلى سعي الدولة إلى تشجيع المواطنين على بناء المساكن وتوفير الحياة الكريمة لهم ولأبنائهم، إضافة إلى تحمل البنوك المحلية دورها في دخول الاستثمار العقاري من حيث الإنشاء والاستثمار في هذا القطاع.
وبيَّن شليّة أن صناعة الأسمنت في المملكة تقوم على أسس تسويق محلية وإقليمية فقط، فيما كان من الأجدر أن تفكر المصانع في تسويق الأسمنت السعودي عالميا، موضحا أن المملكة لا تعاني من أي مشكلات تتعلق بفائض الإنتاج المتراكم، في الوقت الذي قامت فيه المصانع الموجودة حاليا بإنتاج الأسمنت بطاقتها القصوى لتغطي الطلب المحلي، وذلك من خلال قامت بمد خطوط إنتاج جديدة تعادل مصنعا أو مصنعين ورغم ذلك يوجد عجز في المعروض.
وأفاد شليّة أن الدولة تشجعت الصناعة ولم تمنح وزارة التجارة التراخيص لـ27مصنعا جديدا لإنتاج الأسمنت باستثمارات تتجاوز الـ21.6مليار ريال، إلا وهي على يقين بمدى الحاجة إلى المزيد من مصانع الأسمنت وأن الموجود حاليا لا يغطي ألا الجزء اليسير من الاحتياج المحلي والذي لا يتجاوز الـ40 في المائة.
ولفت شليّة إلى أن إنتاج المصانع الموجود حاليا لا يتجاوز 25 مليون طن سنويا وهو الرقم الذي لو نظرنا إليه بالمزيد من الإنصاف وقارناه باحتياج المملكة للأسمنت خلال السنوات العشر المقبلة، فهو رقم ضئيل للغاية إذا علمنا أن الحاجة الفعلية للمملكة من الأسمنت حاليا تتجاوز الـ 45 مليون طنا سنويا، وهو الشيء الذي لن تفي به المصانع الموجودة حاليا حتى وإن قامت بمضاعفة خطوط إنتاجها، والتي من الممكن أن توفرها خمسة مصانع جديدة إذا ما اقترضنا إنتاجها يصل إلى أقصى طاقة لها.
واستغرب شليّة من الضجة التي ذاعت بخصوص هذه الرخص الجديدة متسائلا هل من المعقول أن يجازف المستثمرون في هذه المصانع بأموالهم في صناعة غير مجدية.
وأشار نائب رئيس مجلس إدارة شركة رواسي الدولية القابضة، إلى أنه يجب أن نضع مصلحة الوطن قبل كل شيء وأن نفكر في المردود الاقتصادي الهائل الذي سيجنيه الاقتصاد السعودي من هذه المصانع وأن يترك المجال للمنافسة الشريفة التي يجني خيرها الصالح العام بعيدا عن شخصنة الأمور، إضافة إلى بيئة المملكة الصحراوية أفضل مناخ لمثل هذا النوع من الاستثمارات.
يذكر أن وزارة التجارة والصناعة قامت بالترخيص خلال الفترة الأخيرة لـ27 مصنعاً جديدا لإنتاج الأسمنت باستثمارات تجاوزت 21.6مليار ريال، إضافة إلى ثماني شركات تعمل حاليا باستثمارات تبلغ 16.3مليار ريال، ويغطي إنتاجها جزء من احتياجات السوق المحلي بنحو 25مليون طن سنوياً. وتشير التوقعات إلى أن دخول المصانع الجديدة إلى دائرة الكميات المعروضة للبيع في "بورصات" الأسمنت المحلية سوف يؤدي إلى زيادة إجمالي الإنتاج بنحو45 مليون طن .

الأكثر قراءة