اتجاه عالمي لتطوير الاستثمار في الزراعة العضوية
أعلن أحد مسؤولى المصارف الهولندية المهتمة بالأنشطة الاجتماعية والبيئية هذا الأسبوع في معرض "بيوفاك" في مدينة نورمبرج الألمانية أن المستثمرين الذين يسعون إلى الربح يتجهون نحو نشاط الزراعة والمعالجة العضوية الذي يسيطر عليه حتى اليوم ملاك الأراضي والمزارعون. معلوم أن وفودا سعودية من وزارة الزراعة وعدد من قيادات القطاع الزراعي شاركت في المعرض ووقعت الرياض اتفاقية مع شركة ألمانية لتطوير هذه التقنية التي بدأت اجتياح العالم.
وضرب بيتر بلوم الرئيس التنفيذي لبنك "تريودوس " مثالا على ذلك أن مجموعته المصرفية وشريكتها استحوذت خلال المعرض على حصة بلغت 20 في المائة في شركة "سيكم جروب " المصرية التي تقوم بأنشطة زراعة الخضراوات والفاكهة والتوابل والقطن باستخدام " الأساليب الديناميكية العضوية ".
ويتم معالجة الأعشاب والتوابل بشكل أساسي لتصبح مشروبا كالشاي أو أدوية ومنتجات للعناية الطبيعية بالجسم. وخلال المعرض ـ الذي استمر أربعة أيام ويعد الأكبر على مستوى العالم في المنتجات العضوية ـ توصل بنك "تريودوس " ومقره هولندا وبنك "جي إل إس" الألماني إلى اتفاق للاستثمار في مجموعة سيكم. وقال أولريخ فالتر من شركة ليبنزباوم الألمانية للمنتجات العضوية إنه يتوقع أن يتم استثمار ما يصل إلى 500 مليون يورو في نشاط الزراعة العضوية في ألمانيا وحدها خلال السنوات الخمس المقبلة مع زيادة الطلب على المنتجات الخالية من المبيدات الحشرية.
وهذا المبلغ أكبر من الذي تريد البنوك إقراضه إلى الكثير من صغار المنتجين. وأشار إلى أن ذلك يجب أن يجذب المستثمرين رغم عدم وجوب توقعهم إيرادات ضخمة أو عوائد مضمونة. وأوضح أنه يجب عليهم في المقابل أن يكونوا على وعي منذ البداية أنهم في حاجة إلى طرق خروج ممكنة إذا فشل المشروع التجاري.
وأضاف أن الأنشطة الزراعية وغيرها من الأنشطة الحيوية يجب أن تلقى ترحيبا من مستثمري القطاع الخاص الذين يمكنهم المساعدة في تخفيض ديون البنوك وتوسيع التمويل والاستحواذ والإبقاء على النشاط التجاري يعمل عندما يتقدم السن بمؤسسي هذه الشركات ولا يرغب أبناؤهم في إدارة الشركات.
يشار إلى أن معظم الشركات التي تعمل في مجال الزراعة العضوية تمتلكها عائلات لكن بلوم أشار إلى أنه في الدول الأوروبية الأخرى يوجد طرح عام أولي للشركات العضوية ذات العلامات التجارية أو تلك التي استحوذت عليها شركات عملاقة من الخارج.