أمريكا تكافح لتقليل أضرار حواجز التأشيرات مع السعودية بوفد من الكونجرس
يبحث وفد من الكونجرس الأمريكي غدا في الغرفة التجارية في جدة معوقات تعزيز التعاون التجاري بين البلدين والفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في المملكة على مدى الـ 15 عاما المقبلة.
ويلتقي الوفد خلال الزيارة مع صالح علي التركي رئيس مجلس الإدارة وأعضاء مجلس الإدارة ورجال الأعمال لبحث تعزيز العلاقات التجارية فيما يتعلق بإجراءات الدخول و بطء استخراج التأشيرات للعمل والدراسة والعلاج في أمريكا.
معلوم أن حواجز إجراءات التأشيرات الموجهة لـ 22 دولة عربية كبدت الاقتصاد الأمريكي خسائر بمليارات الدولارات وألحقت في الوقت نفسه أضرارا حيوية بروابطه التجارية في السوق العربية، وذلك وفقا لبحث أعده معهد IRmep الأمريكي الذي ترتكز بحوثه السياسية والاقتصادية تجاه منطقة الشرق الأوسط.
وارتكز البحث وعنوانه "رفض التأشيرات: كيف دمرت سياسات التأشيرات المعادية للعرب الصادرات والأعمال والتعليم العالي الأمريكي؟" على أكثر البيانات الحكومية موثوقية والإحصاءات المعتمدة حول تدفق الزوار من الدول العربية قبل وبعد 11 أيلول (سبتمبر) 2001. ويتجلى ذلك بوصول الزوار العرب لذروتهم عام 2001 بواقع 315 ألف زائر، وانخفاض ذلك الرقم إلى أقل من 200 ألف عام 2005. وأفاد التقرير أن قيمة الصادرات الحقيقية الأمريكية ـ للسعودية تراجعت إلى 6.8 مليار دولار عام 2005, في حين أنه كان يفترض أن تسجل 18 مليار دولار.
وقال التركي إن زيارة الوفد الأمريكي التي امتدت على مدى أسبوع كامل للمملكة تهدف إلى التعرف على جوانب النهضة والإصلاحات السعودية التي اتخذتها القيادة في السنوات الماضية لاسيما في ظل اهتمام الكونجرس الأمريكي حاليا بقضايا التعليم والطاقة والتنمية الشاملة.
ونوه التركي بالتحسن الملحوظ في علاقات البلدين وتجاوز آثار تبعات أحداث 11 أيلول (سبتمبر) مشيرا إلى أن الحوار الاستراتيجي الذي انطلق بين البلدين أخيراً يناقش قضايا الاقتصاد والطاقة والشراكة في مجالات التعليم والتبادل الثقافي والتنمية البشرية.
ولفت التركي إلى النتائج الإيجابية لزيارة وفد رجال الأعمال السعوديين للولايات المتحدة في 2005 للمشاركة في برنامج العروض التجارية من أجل عرض الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة خلال 15 عاماً وتصل قيمتها إلى 623 مليار دولار. وقال التركي إن هناك توجهاً لدى الشركات الأمريكية لإقامة شراكات مع نظيراتها السعودية في ظل التحول النوعي في مجال الاستثمار في المملكة ولاسيما في مجالات التقنية والمياه والكهرباء. وأعرب التركي عن أمله في أن تسهم الزيارة في تعزيز العلاقات بين البلدين لاسيما وأن حجم التبادل التجاري لا يزال دون سقف الطموحات.