مستثمرون يدعمون إنشاء شركة قابضة لتشجيع الاستثمار بين مصر والسعودية
بحث وزيرا الاستثمار والتجارة والصناعة المصريان أمس مع مجلس الأعمال المصري السعودي عددا من الأعمال ذات الاهتمامات الاستثمارية والتجارية المشتركة بين الجانبين المصري والسعودي.
وشارك فى اللقاء على رأس الجانب السعودي عبد المحسن الحكير، رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال، ومن الجانب المصري عادل جزارين، وكل من عمرو عبد العظيم، ومحمود عطا الله، نائبي رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وأحمد أبوزيد مساعد وزير الاستثمار، كما شارك بالحضور عدد كبير من كبار رجال الأعمال السعوديين ومجموعة من قيادات الوزارة وهيئة الاستثمار.
وأشار الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار إلى العلاقات المصرية السعودية المتميزة على الأصعدة السياسية والاقتصادية كافة وعلى الأخص الاستثمارية، حيث تحتل السعودية المركز الأول بين الدول العربية المستثمرة في مصر بإجمالي استثمارات تصل إلى أكثر من 16 مليار جنيه مقسمة على عدد من القطاعات. ويبلغ الاستثمار في القطاع الصناعي 36 فى المائة من إجمالي الاستثمارات السعودية في مصر، وفي الخدمات التمويلية 28 فى المائة والقطاع السياحي 16فى المائة .
ومن جانبه، شدد عبد المحسن الحكير رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المصري ـ السعودي على أن المجلس سوف يدفع نحو زيادة النشاط الاستثماري والتجاري بين البلدين.
وأعلن الدكتور محمود محيي الدين عن إقبال المستثمرين السعوديين على الاستثمار في القطاع الزراعي، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد توقيع واحداً من أهم العقود للاستثمارات السعودية في مصر في مجال الاستصلاح الزراعي في جنوب الوادي.
وأضاف محيي الدين أنه تم إصدار بطاقة المستثمر العربي التي تتيح لحامليها التعامل مع الجهات الرسمية المختلفة بشكل أكثر سهولة ويسر. وجدير بالذكر أن أول مستثمر عربي مُنح هذه البطاقة هو مستثمر سعودي الجنسية تقديراً لإسهاماته في النشاط الاقتصادي المصري.
وفيما يتعلق بالتيسير على المستثمرين أشار وزير الاستثمار إلى إنشاء وحدات متخصصة داخل الهيئة العامة للاستثمار تقوم بمتابعة أعمال المستثمر العربي لمساعدته في التنسيق مع الجهات المعنية لإصدار كل ما يتعلق بمشروعه من تراخيص و موافقات لازمة للمشروع.
وأشار إلى تأسيس مكتب لخدمة المستثمرين السعوديين يتولى التنسيق في هذا الشأن مع السفارة المصرية في الرياض والقنصلية المصرية في جدة، لافتاً إلى أن إنشاء هذا المكتب جاء بناء على توصيات اللجنة المصرية السعودية المشتركة التي عقدت 2005.
وفي هذا الصدد، أكد محمود عطا الله نائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار أن الهيئة تقوم بتحديث فرص الاستثمار في مصر بشكل دوري كما سيقوم رئيس الوحدة المعنية بالاستثمارات السعودية بزيارة السعودية بمعدل يراوح بين مرتين إلى أربع مرات سنويا من أجل معاونة الاستثمارات السعودية في مراحل التأسيس كافة.
ومن جانبه، أعلن المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة عن قرب الانتهاء من التوقيع على اتفاقية عدم الازدواج الضريبي بين مصر والسعودية خاصة في ضوء تفاهم الجانبين المصري والسعودي على أهمية هذه الاتفاقية.
وأعلن رشيد عن قرب الانتهاء من إجراءات الاتفاق على مواصفات عربية مشتركة موحدة بين البلدين مما يساعد على زيادة التجارة المشتركة بين البلدين.
وأشاد المستثمرون السعوديون بالتسهيلات التي تقدمها الهيئة العامة للاستثمار وأنه تم بالفعل إنهاء العديد من المشكلات التي كانت تواجههم العام الماضي،
كما طالبوا المستثمرين المصريين بزيادة استثماراتهم في السعودية. وفي هذا الصدد، أكد محيي الدين أن عدد من الشركات المصرية لديها القدرة بالفعل على الاستثمار خارج البلاد بما فيها السعودية وذلك في العديد من المجالات.
واقترح المستثمرون السعوديون إنشاء شركة قابضة لتشجيع الاستثمار بين مصر والسعودية لخدمة المستثمرين في البلدين لافتين إلى أن هذا الاقتراح تقدم به مجلس الأعمال المصري السعودي السابق، و رحب الوزير بهذا الاقتراح مؤكدا مساندة وزارة الاستثمار له وتقديم التيسيرات المطلوبة كافة لتنفيذه. ومن المقرر طرح هذه الفكرة اليوم على الاجتماع الذي سيجمع بين رجال الأعمال المصريين والسعوديين.