تاريخ صلاحية المواد الغذائية هدف يقصده المستهلك قبل اقتنائه السلعة
بات الاطلاع على تاريخ صلاحية المواد الغذائية هدف المستهلك الأول عند قيامه برحلة تسويقية داخل الأسواق التجارية، أو حتى من خلال زيارة عابرة لمحل بقالة صغير، إذ يحرص المستهلك على التأكد من سلامة المنتج كاهتمام أولي يأتي قبل معرفة سعر المنتج أو البلد المصنع، الأمر الذي دفع مستهلكين محليين إلى تحذير الجهات الرقابية في المملكة من انتشار بعض السلع التموينية دون وجود تاريخ يحدد مدى صلاحية المنتج، خاصة بعد أن لاحظوا ظهور بعض المنتجات في السوق المحلية خالية من تاريخ يوضح إنتاجها وانتهاء صلاحيتها.
ويأتي هذا التحذير بعد أن لاحظ العديد من المستهلكين ظهور بعض السلع في الأسواق المحلية دون تاريخ يوضح متى تم إنتاج السلعة ومتى ستنتهي.
وقال محمد نايف أحد المستهلكين، إنه اكتشف أكثر من مرة عند تبضعه داخل عدد من المراكز التموينية انتشار منتجات خالية من تاريخ يحدد مدى صلاحيتها، عدا وجود بعض السلع والمنتجات المنتهية صلاحيتها أو القريبة من موعد الانتهاء، وأضاف أن حرصه الدائم على متابعة تاريخ إنتاج وانتهاء السلعة قاده كثيراً لاكتشاف الكثير من العبوات والمعلبات بدون تاريخ يحدد صلاحيتها، وهذا ما اعتبره أكثر الظواهر المضرة بالمستهلك، إذ إن الأخير معرض لحيرة شديدة في اكتشاف موضع الترميز لخاص بتاريخ الإنتاج، خاصة إذا كان تاريخ الإنتاج المطبوع على المنتج يبدو مبهماً، ولا يستدل منه على تاريخ معين للإنتاج، وأشار إلى أن ضعف الرقابة من قبل الجهات المعنية أسهم في انتشار مثل هذه الهفوات التجارية، كما وصفها، موضحاً أن العديد ممن لا يحرصون أو لا يهتمون بمتابعة تاريخ الإنتاج قد يقعون ضحية لهكذا سلع تفتقر لوجود تاريخ يوضح متى تم إنتاجها أو حتى متى ستنتهي .
وكانت الاقتصادية قد رصدت في أحد المراكز التموينية وجود منتج مائي لا يتوافر على عبوته تاريخ يوضح إنتاجه أو حتى انتهائه وعند اتصالنا بمدير الشركة المصنعة للمنتج أخبرنا عن عدم ورود أي شكاوى من هذا النوع وأنه سيبحث الأمر لاحقاً مع إدارتي المصنع والتوزيع التابعتين للشركة كما طالبنا بعرض العبوة على مسؤول التوزيع المحلي لمعرفة ما إذا كانت مقلدة أو منتجا تابعا للشركة تعرض للخطأ في إحدى مراحل إنتاجه.
من جانبه قال مسؤول التوزيع المحلي الذي حضر إلى مكتب "الاقتصادية" في مكة المكرمة بعد رؤيته العبوة إنها من إنتاج الشركة وإن هكذا أخطاء كان يجب ألا تقع خاصة من قبل العاملين في المركز التمويني إذ إنهم مطالبون دوماً بالتدقيق قبل عرض المنتج وإبعاد المنتجات التي لا تتوفر على تاريخ إنتاج أو تعرضت لبعض العيوب أثناء التصنيع.
وأشار إلى أنهم يحرصون جيداً على عدم الوقوع في هكذا هفوات كما وصفها وأن ثقة المستهلك تعتبر المكسب الأول لاستمرار تدفق منتجاتهم إلى الأسواق المحلية، مؤكداً أن مثل هذا الخطأ يعتبر درساً للشركة ستحاول تلافيه ومعالجته بالطريقة المناسبة.
يذكر أن بعض الشركات المنتجة للسلع تتهاون في موضوع طبع تاريخ الإنتاج على منتجاتها إذ يظهر تاريخ الإنتاج على بعض المنتجات بصورة رديئة وليست واضحة كما أن المواد المستخدمة في طبع تاريخ الإنتاج تجعله عرضة للمسح أو الطمس بفضل عوامل طبيعية وأخرى نتيجة عبث الآخرين.