أولويات المملكة واستثمارات "أرامكو" المستقبلية ( 1 من 2 )

أولويات المملكة واستثمارات "أرامكو" المستقبلية ( 1 من 2 )

[email protected]

في تعليق لأحد وزراء الأوبك عن حجم الاستثمارات المطلوبة للصناعة النفطية مستقبلا قال "لا بد من وجود طلب مبني على أرقام حقيقية لفترة زمنية معقولة ونمو متواصل على النفط والغاز لزيادة الاستثمارات في مجال الإنتاج والتصنيع, وأضاف "بدون الشفافية لا يمكن وضع خطط مستقبلية في الصناعة النفطية" ورقة الأمانة العامة لمنظمة الأوبك عن "مستقبل النفط حتى 2025م" التي قدمت خلال المنتدى العاشر للطاقة في الدوحة من 22 إلى 24 نيسان (أبريل) 2006م, ذكر "أن عدم وجود ثقة في ظهور emerge طلب على نفط الأوبك قد يقلل من حجم الاستثمار في الصناعة النفطية لدول الأوبك, لوجود مخاوف من أن إضافة طاقة إنتاجية ضخمة من النفط (خام ومكرر) لا تستخدم قد تضغط على الأسعار لمستويات متدنية تحد من نمو الدول النامية في منظمة الأوبك من جهة, وضياع فرص استثمارية للدول المتقدمة من جهة ثانية. في الآونة الأخيرة كثر استخدام العديد من المؤيدين والداعمين LOBBYIST لإقامة مصاف نفطية للتصدير الخارجي داخل المملكة توقعات وأرقام ليست واقعية حتى من أكثر المصادر التي تعرف بأنها تبالغ في تقديراتها المستقبلية, أحد المسؤولين صرح أخيرا 2006م عن أن قطاع التكرير سيضيف نحو 30 مليون برميل يوميا خلال الفترة من 2006 وحتى 2015م الاستهلاك الحالي في حدود 83 مليون برميل يوميا, توقعات الأوبك OWEM لمعدلات النمو المتوسطة والعالية للطلب العالمي على النفط لعام 2015م في حدود 98 و100 مليون برميل يوميا (خام ومكرر) هذا يعني إضافة ما بين 15 الى17 مليون برميل يوميا كحد أقصى فقط خلال السنوات التسع المقبلة وليس 30 مليون برميل يوميا.
بحلول عام 2025م حجم الطلب المتوقع على النفط والغاز نحو 113 مليون برميل يوميا حسب تقديرات الأوبك OWEM بمعدل نمو سنوي يصل إلى 1.6 في المائة ونسبة نمو إجمالية إلى عام 2025م تعادل 36 في المائة ليصل حجم الزيادة المتوقعة للطلب على النفط و الغاز إلى 30 مليون برميل يوميا. (83 + 30 ( 36%) = 113 مليون برميل يوميا). علما أن 1.6 في المائة كمعدل نمو متوقع تعد نسبة عالية مقارنة بالـ 25 سنة الماضية تقريبا (من 81م إلى 2006 م), عام 2004م هي السنة الوحيدة التي تجاوزت معدلات النمو 2 في المائة ووصلت إلى 2.6 في المائة.
من جهة ثانية, منظمة الأوبك تتوقع أن ينخفض الطلب على النفط للعام الحالي 2007م عما هو عليه في 2006 م, القائم بأعمال الأمين العام لمنظمة الأوبك في 9 كانون الأول (ديسمبر) 2006م تحدث عن وجود فائض في العرض يزيد على 500 ألف برميل يوميا. ويصل إلى 700 ألف برميل يوميا هذا الفائض قد يستمر إلى النصف الأول من 2007م, وأضاف (القائم بأعمال الأمين العام ) في مناسبة أخرى"هناك قلق من أن إمدادات النفط 2006م أكثر من حجم الطلب. على هذا الأساس تم تخفيض إنتاج الأوبك بمعدل 1.2 مليون برميل يوميا ليصل إلى 26.3 مليون برميل مع نهاية سنة 2006م. أيضا اجتماع الأوبك الأخير في نيجيريا في 4 كانون الأزل (ديسمبر) 2006م أعلن عن خفض 500 ألف برميل ليصل معدل الإنتاج (متوقع) إلى 25.8 مليون برميل يوميا مع بداية شباط (فبراير) 2007 م, جريدة "الاقتصادية" نشرت أخيرا في 29 كانون الثاني (يناير) 2007م عن مصادر ذات علاقة بشركة لويدز للتأمين بشان حجم صادرات الأوبك لشهري تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر) العام الماضي 2006م أنها تراوح ما بين 23 و24 مليون برميل يوميا, أساسيات سوق النفط (تصريح الأوبك) تشير إلى أن هناك وفرة وفائضا كبيرا في الإمدادات النفطية وارتفاع معدل المخزون النفطي, إضافة إلى زيادة حجم السعة الإضافية. حصة الأوبك من الاستهلاك العالمي انخفضت بشكل كبير خلال 33 سنة من 52 في المائة في عام 73م إلى 33 في المائة تقريبا عام 2006م, طبقا لإحصائيات أوبك السنوية في 2005م معدل ما صدرته دول الأوبك عام 73م من النفط الخام ومكرر نحو 29.2 مليون برميل يوميا ، سنة 2005م معدل ما صدر من دول الأوبك من النفط (الخام ومكرر) نحو 27.4 مليون برميل يوميا أقل بمعدل مليونين برميل يوميا تقريبا عن عام 73م. عام 2006م وصل معدل ما صدرته دول الأوبك في حدود 27 إلى 28 مليون برميل يوميا تقريبا, علما أن إجمالي القدرة الإنتاجية (مضاف إليها السعة الإضافية) لدول الأوبك استقرت عند 33 مليون برميل يوميا تقريبا من منتصف السبعينيات إلى سنة 2005م, بنهاية 2006م وصلت (القدرة الإنتاجية) حسب مصادر الأوبك إلى أكثر من 34 مليون برميل يوميا, هذا يعني أن قدرات الأوبك الانتاجية للنفط الخام والمكرر خلال33 سنة تزيد على الكمية المستهلكة في العام الماضي 2006م والمتوقعة للعام الحالي (مصادر الأوبك تتوقع أن يصل معدل الطلب في عام 2007م إلى 28 مليون برميل يوميا) بأكثر من ستة ملايين برميل يوميا تقريبا. في أواخر سنة 2010م من المتوقع أن تصل القدرة الإنتاجية لدول الأوبك إلى أكثر من 38 مليون برميل يوميا من النفط بزيادة تقدر بنحو خمسة ملايين برميل يوميا, وستة ملايين برميل يوميا من الغاز NGL بزيادة تقدر بنحو مليوني برميل يوميا عن المستوى الحالي (4 ملايين برميل يوميا معدل الإنتاج لسنة 2005م). التوقعات المستقبلية لحصة الأوبك (متوقع) من النفط والغاز NGL لسنة 2010م تقدر بنحو 35 مليون برميل يوميا, ولسنة 2015م تقدر بنحو 40 مليون برميل يوميا بمعدل نمو سنوي (متوقع) يعادل 1.6.
"هناك مبالغة في التقديرات المستقبلية لحجم الطلب على النفط ليس فقط من منطقة الشرق الأوسط بل أيضا من الأوبك, وغير الأوبك, من الصين, روسيا ومن جميع مصادر الطاقة حول العالم" نشرة "داو جونز" Dow Jones في 27 تشرين الأول (أكتوبر) 2004م عن الدكتور سداد الحسيني نائب رئيس شركة أرامكو للاستكشاف والإنتاج قبل تقاعده في بداية آذار (مارس) عام 2004م انتقد بشدة توقعات eia التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية لإنتاج أرامكو السعودية لعام 2025م لمستوى 22 مليون برميل يوميا (خفض مستوى الإنتاج فيما بعد) بزيادة قدرها 137 في المائة, واستمر قائلا, هناك مخاطر كبيرة تنطوي على اعتماد الإدارة الأمريكية على تلك التوقعات والعمل بها كأساس لسياستها المستقبلية في الطاقة, على الرغم من أن المصداقية ليست من أولويات eia إلا أن العديد من المسؤولين وأصحاب القرار من المؤثرين في الصناعة النفطية داخل المملكة يتحدثون عن التوقعات المستقبلية لحجم العرض, الطلب وكمية الاستهلاك على النفط الخام والمكرر بأرقام ومعلومات من eia. هذا ليس تقليلا من تلك المصادر ولكن اختلاف الأهداف يحتم الاستعانة بآلية مختلفة للقراءة المستقبلية. وزير البترول والثروة المعدنية على النعيمي في أكثر من مناسبة في الداخل والخارج 24 أيار (مايو) 2005 في سان فرانسسكو و27 أيلول (سبتمبر) 2005 في جوهانسبرج و25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 في الرياض, أكد دائما على أن الشفافية بين المنتجين والمستهلكين بالنسبة لكمية الطلب والعرض ومعدل النمو السنوي على الاستهلاك وغيرها من معلومات وأرقام عامل مهم لاستقرار أسواق النفط, غياب المعلومة الصحيحة (حجم الطلب, كمية الاستهلاك ومعدلات النمو المتوقع), كما عبر عنه الوزير علي النعيمي بكل صراحة خلال اجتماعات مجلس الطاقة العالمي في الدورة الثانية عشرة في جنوب إفريقيا متحدثا للصحافيين بقوله "وفروا لنا مستهلكين وننتج نفطا أكثر, إذا بالعديد من الدول ومنهما المملكة بدعم إنشاء قاعدة معلومات تسمى "مبادرة المعلومات البترولية المشتركة" JODI لتحسين المعلومات عن حجم العرض, الطلب, ومعدل الاستهلاك وإعطاء مصداقية لها، ويساهم في منظومة جودى JODI سبع هيئات دولية تمثل 70 دولة تشكل نحو 90 في المائة من حجم العرض والطلب العالمي على النفط. (قسم الإحصاء في الأمم المتحدة UNSD منظمة الدول المصدرة للأوبك OPEC منظمة الطاقة بأمريكا اللاتينية OLADE السكرتارية العامة لمجلس الطاقة العالمي IEFS منظمة الطاقة العالمية IEA قسم الإحصاء في الاتحاد الأوروبي EOROSAT المركز الآسيوي لأبحاث الطاقة APEC
رسالة أرامكو السعودية "تزويد العالم بما يحتاج يوميا" ( النفط الخام) التي حافظت عليها بشكل مميز لسنوات طويلة قد تكون في طريقها للتعديل أو التغيير, من عام 2005م وحتى الآن أعلن عن إقامة ثلاث مصاف نفطية جديدة للتصدير الخارجي داخل المملكة في الجبيل, ينبع وجيزان بسعة إجمالية تقدر بنحو مليون و200 ألف برميل يوميا (400 ألف لكل مصفاة) إضافة إلى ذلك ستتم زيادة الطاقة الإنتاجية للعديد من المصاف التابعة لأرامكو, والتي مع شركاء أجانب في الداخل والخارج.
إحصائية أوبك السنوية عن معدل ما صدرته أرامكو (من المملكة) في عام 2005م من النفط والغاز المكرر هو نحو 1.4 مليون برميل يوميا, بحلول عام 2011م تقريبا, بعد انتهاء الأعمال في إقامة المصافي الجديدة (بعد فرضية استمرار تنفيذ تلك المشاريع) من المتوقع أن يصل حجم ما تصدره "أرامكو" لمشتقات النفط المكرر من المملكة فقط ما يعادل نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا , هذا يعنى أن عملية التصدير مستقبلا لتلك المنتجات يحتاج إلى وسائل نقل ضخمة مختلفة في الحجم والتجهيز (ضعف ما هو متوافر حاليا على الأقل), لنقلة لأسواق ومناطق قد تتغير متطلباتهم وقوانين البيئة لديهم بشكل مستمر, علاوة على "المخاطر" المتعددة من إقامة المصاف النفطية بغرض التصدير الخارجي, منظمة الأوبك دائما تؤكد أهمية إقامة مصافي التكرير النفطية في الدول المستهلكة, ورقة الأمانة العامة لمنظمة الأوبك التي قدمت في الدوحة عن "مستقبل النفط حتى 2025م" وفي موقعين مختلفين (الملخص العام وقطاع التكرير) من ورقة الأمانة عن قطاع التكرير والتوسع في بناء المصافي ذكر فيها "أن المسؤول الرئيسي عن الاستثمار (في إقامة المصافي النفطية) هي الدول المستهلكة".
Most importantly, it needs to be recognized that the primary Responsibility for investment in this sector (downstream) lies with consuming countries.
أيضا ورقة رئيس الشركة الوطنية للنفط في ليبيا الدكتور شكري غنيم التي قدمت في منتدى أوبك الدولي الثالث في فيينا في 12 أيلول (سبتمبر) 2006م وهي بعنوان "وجهة نظر شركة نفط وطنية عن الاستثمار في تصنيع النفط ( بناء المصافي) تحث على إقامة المصافي الجديدة بالقرب من السوق المستهلكة, قيام تلك الدول (المستهلكة) بمسؤولية الاستثمار في المصافي النفطية والتحكم في عملية الإنتاج يجنب إغراق السوق من النفط المكرر مما قد يتسبب في أحداث تذبذب شديد للأسعار, نظرا لتأثير حجم كمية النفط المكرر المتوافرة على أسعار النفط في الأسواق العالمية, ثانيا مسؤولية الدول المستهلكة عن عملية إنتاج المصافي حسب حاجة السوق لديها من حيث النوعية والكمية تساعد أيضا الدول المصدرة للنفط الخام في تحديد بشكل أفضل حجم الطلب المتوقع مستقبلا. إضافة إلى ذلك أسعار المنتجات النفطية وخاصة بنزين السيارات المصنع لا يعكس سعر النفط الخام ولا عملية التكرير المصاحبة لاستخراج منتجات النفط المتعددة لأنها تعد متدنية مقارنة بسعر النفط المباع على المستهلك الأخير، والسبب هو الضرائب المختلفة (ثلاثة أنواع من الضرائب) التي تفرضها أغلب الدول المستهلكة على النفط الخام، المصنع وعلى نقاط البيع (محطات البنزين), على هذا الأساس الدخول في المزيد من المشاريع المشتركة لإقامة مصاف نفطية في أو بالقرب من المناطق المستهلكة كأوروبا، آسيا، والولايات المتحدة, يحقق أهدافا استراتيجية ومجد أكثر من ناحية اقتصادية للمملكة كدولة منتجة وأرامكو السعودية كشركة قائمة على إدارة صناعة النفط في المملكة, أولا خيار استراتيجي على المدى الطويل وهو تجنب المخاطر المتعددة المحتملة من إنشائها (المصافي) داخل المملكة بغرض التصدير الخارجي, ثانيا استمرارية "أرامكو" في تزويد تلك المصافي بالنفط الخام يعنى إيجاد سوق جديدة يعد أيضا خيارا استراتيجيا آخر. ثالثا اقتصاديا تقليل تكلفة الإنتاج بالتصنيع داخل الدول المستهلكة, إضافة إلى تفادي الضرائب العالية التي تفرض على استيراد المنتجات النفطية (من قبل الدول المستهلكة) سيحقق لـ"أرامكو" أرباحا عالية تعادل ما تحققه شركات النفط العالمية IOC داخل الدول المستهلكة التي بكل تأكيد تتجاوز ما يمكن أن تحققه "أرامكو" بالتصنيع داخل المملكة بغرض التصدير الخارجي.

الأكثر قراءة