الصناديق الاستثمارية تكسب لأول مرة 4.2 % خلال 2007
تمكنت الصناديق الاستثمارية من تحقيق مكاسب في أدائها الأسبوعي لأول مرة خلال العام الجاري بلغت في المتوسط 4.2 في المائة، مقارنةً بخسائرها الأسبوعية السابقة التي بلغت - 0.6 في المائة. واستطاع كل من صندوق الأمانة للشركات الصناعية المدار من ساب وصندوق الأهلي النشط المدار من البنك الأهلي أن يسجلا أرباحاً منذ بداية العام الجاري بلغت على التوالي 2.4 في المائة، و0.2 في المائة. وكانت سوق الأسهم المحلية قد حققت أداء إيجابيا قويا خلال الأسبوع الماضي بلغ 4.1 في المائة، مقارنةً بربحيتها الطفيفة الأسبوعية السابقة التي بلغت 0.8 في المائة. أما على مستوى أصول الصناديق الاستثمارية فقدت عادت للارتفاع لتسجل نمواً أسبوعياً وصل إلى 3.0 في المائة، لتستقر عند 26.7 مليار ريال، أي ما يشكّل 2.4 في المائة من إجمالي القيمة الرأسمالية للسوق البالغة 1.1 تريليون ريال، التي ارتفعت خلال الأسبوع بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة، أي ما يعادل 48.4 مليار ريال. وتقلصت خسائر السوق المحلية والصناديق الاستثمارية في المنظور الزمني منذ 25 شباط (فبراير) 2006، حيث تراجعت خسارة السوق المحلية إلى - 64.5 في المائة، كما تراجع حجم الخسائر الرأسمالية للسوق "باستبعاد أثر الاكتتابات الجديدة" إلى ما دون 2.0 تريليون ريال بنسبة ضئيلة، وهو ما يمثل 64.4 في المائة من رأسمال السوق في بداية الفترة. وبالنسبة للصناديق الاستثمارية فقد وصل متوسط خسائرها خلال الفترة نفسها إلى - 61.4 في المائة، أجهزت تلك الخسائر المريرة على نحو 94.0 مليار ريال، مثلت نحو 77.8 في المائة من صافي قيمتها الذي وصلت إليه في 25 شباط (فبراير) 2006.
وبالنظرِ في توزيعات السيولة المدارة خلال الأسبوع الماضي في السوق، سيظهر لنا أن وتيرة المضاربات المحمومة قد خفّت حدتها خلال الأسبوع، حيث تراجعت حصتها النسبية من إجمالي قيمة التعاملات خلال الأسبوع إلى 56.0 في المائة، مقارنةً بنسبة 62.5 في المائة التي سجلتها خلال الأسبوع ما قبل الماضي. كما تراجعت حصتها النسبية من إجمالي كميات الأسهم المتداولة إلى 56.2 في المائة، مقابل 64.0 في المائة عن الأسبوع ما قبل الماضي. ويبدو أثر ذلك جلياً في أداء المؤشر العام للسوق حينما ارتفع بتلك النسبة المعقولة، مدفوعاً بزيادة الطلب من قبل المتعاملين على الأسهم القيادية والشركات ذات العوائد؛ إذ ارتفع متوسط العائد الأسبوعي على الاستثمار بنحو 3.0 في المائة، مقابل 0.5 في المائة المتحققة خلال الأسبوع ما قبل الماضي. وتقلصت في الوقت ذاته مكاسب التعاملات المضاربية من 11.0 في المائة إلى ما دون 7.8 في المائة، وهو أيضاً ما يعكسه تقلص التذبذب السعري لأسعار أسهمها من نحو 59.6 في المائة كأعلى نسبة و-4.5 في المائة كأدنى نسبة خلال الأسبوع ما قبل الماضي، إلى ما بين 40.2 في المائة كأعلى نسبة و-10.5 في المائة كأدنى نسبة في الأسبوع الماضي.
كل ما نأمله خلال الفترة المقبلة (حتى نهاية الربع الراهن) أن يستمر الأداء الأقرب إلى الاستقرار في السوق، وأن يبتعد عن التذبذبات الحادة لأي سبب من الأسباب؛ سواءً بدافع من جني المكاسب السريعة, التي أخشى أن نراها قريباً بعد الارتفاعات المتوالية التي سجلها المؤشر أخيرا، أو الارتفاع لتركز بعض السيولة الضخمة على بعض الأسهم ذات الثقل النسبي في ميزان المؤشر العام كما نشهده الآن على سهم "سابك" تحديداً. مقياس استقرار السوق مصدره الوحيد متأتٍ فقط من التوزيع المكافئ للسيولة المدارة في أروقة السوق على التعاملات اليومية والأسبوعية من جهة، ومن جهة أخرى للقيم النسبية الرأسمالية للشركات، أي أن يتحقق للشركة المساهمة من السيولة المتوافرة في السوق ما يوازي قيمتها السوقية النسبية في السوق. وكما لاحظ الجميع كيف يؤثر تقلص الحصة النسبية للسيولة المدارة في شركات المضاربة بارتفاع أداء السوق؛ كأن هناك علاقة عكسية تشير إلى أن انخفاض تلك النسبة سينعكس ايجاباً على الأداء العام للمؤشر بالارتفاع. والعكس صحيح بالنسبة إلى الشركات القيادية؛ التي كلما زادت حصتها النسبية من السيولة المتوافرة أو المدارة في السوق انعكس ذلك إيجاباً على أداء السوق، وذلك ما نأمله مستقبلاً أن يستمر حسب تلك الوتيرة.