كونسورتيوم كويتي يستثمر 3.4 مليار دولار في بنك ماليزي
كشف بيت التمويل الكويتي أمس، النقاب عن خطة لقيادته مجموعة شركات قد تستثمر 3.4 مليار دولار في بنك ماليزي يرزح تحت وطأة ديون وتحويله إلى بنك إسلامي عالمي.
وأكد بيت التمويل الكويتي ردا على تقارير إعلامية تتواتر منذ أسابيع الإطار العام للصفقة التي يوشك إبرامها بين الكونسورتيوم الذي يضم مستثمرين لم يكشف عنهم وملاك آر.إتش. بي رابع أكبر بنك ماليزي.
وقال بيت التمويل الكويتي في بيان: "الكونسورتيوم قد يستثمر ما يزيد على 12 مليار رنجيت (3.43 مليار دولار) في هذا المشروع.. وسيكون هذا واحد من أكبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة في ماليزيا".
وقال بيت التمويل الكويتي في البيان إنه وافق على شراء حصة تبلغ نحو 32 في المائة في مجموعة رشيد حسين المالية الماليزية الشركة الأم للبنك من شركة أوتاما المصرفية مقابل سعر "مغر للغاية" في إطار واحدة من عدة صفقات.
وتبلغ قيمة حصة "أوتاما" في مجموعة رشيد نحو 350 مليون رنجيت استنادا إلى سعر إقفال أمس. وارتفع السهم بنسبة 4 في المائة إلى 1.51 رنجيت.
وأغلقت أسهم "أوتاما" على ارتفاع 5.8 في المائة إلى 1.65 رنجيت وأغلق سهم آر.إتش. بي على ارتفاع 8 في المائة مسجلا 3.98 رنجيت.
وأضاف البيان أن الكونسورتيوم أبدى استعداده كذلك لسداد ديون رشيد. وتبلغ قيمة ديون رشيد نحو 3.5 مليار رنجيت وتشمل سداد قيمة سندات تبلغ 265 مليون دولار تستحق في حزيران (يونيو).
وقد تشمل الصفقة كذلك عرضا من رشيد لبيع حصة 65 في المائة في آر.إتش. بي كابيتال الوحدة المدرجة في البورصة. ولم يورد البيان المزيد من التفاصيل لكن صحيفة ماليزية يومية قالت إن هذا يمثل جزءا من خطة لسداد ديون "رشيد".
وأشار البنك الكويتي كذلك إلى كيفية إبرام مثل هذه الصفقة دون انتهاك قانون البلاد الذي يمنع الأجانب من تملك حصص تزيد على 30 في المائة في البنوك المحلية.
وقال بيت التمويل الكويتي "آر.إتش. بي لن يسيطر عليه أجانب بل سيعمل كشراكة إسلامية". وتابع أن الصفقة ستعزز كذلك وضع ماليزيا كدولة رائدة في مجال التمويل الإسلامي.
وصندوق معاشات التقاعد الماليزي الحكومة من كبار المساهمين كذلك في مجموعة رشيد. وتريد ماليزيا أن تصبح مركزا عالميا للتمويل الإسلامي.
وتمثل البنوك الإسلامية نحو 12 في المائة من إجمالي الأصول المصرفية الماليزية وتسعى ماليزيا إلى زيادة هذه النسبة إلى 20 في المائة بحلول عام 2010. كما أن ماليزيا أكبر سوق في العالم للسندات الإسلامية.
وقال بيت التمويل الكويتي إنه لا يعتزم خفض العمالة في البنك الماليزي ويعتزم تدريب المزيد من الماليزيين على الأعمال المصرفية الإسلامية. وكان قد أشير إلى نقص المهارات المصرفية كإحدى العقبات الرئيسية أمام استمرار نمو التمويل الإسلامي في ماليزيا. وأغلق سهم بيت التمويل الكويتي على 2.24 دينار منخفضا بنحو 1 في المائة.