المزيني: يدعو إلى ضخ مزيد من الاستثمارات لسد الفجوة بين العرض والطلب
حذر عقاري سعودي من تنامي حجم الفجوة بين العرض والطلب على المنتجات العقارية في السوق السعودية، مشيرا إلى أن صناعة العقار المتنامية ستواجه تحديا كبيرا إذا ما فاق حجم الطلب ما يعرض من وحدات وأراض سكنية معدة لاستخدام ذوي الدخل المحدود على وجه الخصوص.
وأوضح المهندس حمد المزيني عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أن هذه المشكلة بدأت بوادرها تلوح في الأفق من خلال ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بيعا وإيجارا بنسبة فاقت 30 في المائة خلال العام الماضي بسبب النمو السكاني الكبير الذي تشهده البلاد، مع ما يرافق ذلك من صعوبات تواجه تمويل وإنشاء الوحدات السكنية، ولاسيما في المدن الرئيسية.
وبين المزيني أن الوحدات السكنية تستحوذ على 75 في المائة من إجمالي النشاط العقاري في السعودية، مبينا وجود الحاجة إلى لاستثمار ما يزيد على 75 مليار ريال سنويا لاستيفاء الطلب السنوي على الوحدات السكنية حتى عام 2020، وفقا لتقارير رسمية صادرة عن مصارف وإدارات حكومية.
ودعا المزيني إلى ضخ مزيد من الاستثمارات لسد الفجوة الموجودة والمتوقع نموها بين العرض والطلب بشكل متسارع خلال الأعوام المقبلة، مضيفا بأنه يجب التوجه بتشجيع الاستثمار في القطاع العقاري لأنه سيعود بالنفع على المستثمر والمستهلك والمجتمع أيضا، فحصول الشاب السعودي على وحدة سكنية بات أمرا في غاية الصعوبة في ظل نقص الاستثمارات العقارية ونمو الطلب، إضافة إلى ضعف التمويل والتسهيلات المقدمة وصعوبة اشتراطاتها، وفي هذا الإطار يجب أن نضع في اعتبارنا أن نسبة الشباب وفق آخر إحصاء رسمي تزيد إلى 60 في المائة وهي الشريحة التي تمثل أكبر قوة شرائية، في حين أن نسبة السعوديين الذين لا يمتلكون مساكن تقارب 70 في المائة من نسبة السكان مشيرا إلى أن التقديرات الاقتصادية تشير إلى تزايد الطلب على الإسكان بنسبة 60 في المائة خلال العقدين المقبلين، موضحاً أن العاصمة الرياض تحتاج إلى توفير 5 و1 مليون وحدة سكنية حتى عام 2018 بتكلفة تصل إلى نحو 1125 مليون ريال.
كما توقع المزيني زيادة الإقبال العقاري في جميع أنحاء الرياض سوى على الوحدات التجارية أو السكنية وذلك بسبب الكثير من العوامل التي بسببها زاد الإقبال على الوحدات منها الخروج من سوق الأسهم، ووجود سيولة كبيرة في البلد وتوافر الخدمات في المخططات.
وفي ظل هذه الأرقام شدد عضو اللجنة العقارية على أن الاستثمار في بناء وتمويل الوحدات السكنية يعد من أفضل الخيارات المتاحة، كما أنه يمكن استقطاب استثمارات كبرى للدخول في هذا المجال وتأسيس كيانات ضخمة للوفاء بالتزامات السوق واحتياجات المستهلكين.
يذكر أن حجم السوق العقارية يتجاوز تريليون ريال، ويتم تداول أكثر من 200 مليار ريال سنويا عبر عمليات البيع والشراء. ويتوقع أن يرتفع حجم السوق إلى 2.4 تريليون ريال خلال العشرين عاما المقبلة وإذا ما استمر نمو الطلب فإن الأسعار ستتفاقم بشكل كبير.