اللجنة الزراعية : لا علاقة للمزارعين بارتفاع الأسعار

اللجنة الزراعية : لا علاقة للمزارعين بارتفاع الأسعار

برأت اللجنة الزراعية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض ساحة المزراعين من ارتفاع أسعار الخضروات، وأرجعت السبب في ارتفاعها إلى نقص الكميات المعروضة والمنتجة في ذلك الوقت، الذي تتلف فيه المنتجات بسرعة، إضافة إلى أنه لا يمكن تخزينها بالشكل المناسب، بهدف برمجة تدفقها للأسواق الزراعية.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الزراعية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض الإثنين الماضي الذي دعا له الدكتور فهد بالغنيم وزير الزراعة، مع أعضاء اللجنة وعدد من المزارعين لغرض الوقوف على الحقائق المرتبطة بهذا الموضوع.
وتوصلت اللجنة كذلك في اجتماعها إلى سبب آخر يعود لارتفاع أسعار الخضروات قسمت إلى عوامل داخلية وخارجية.
ففي بداية العوامل الداخلية أكدت اللجنة أن نقص العمالة الزراعية له دور كبير جداّ في نقص الانتاج، وحيث إن هروب العمالة من المزارعين إلى المدن لوجود فرص عمل أفضل أدى إلى توقف العديد من المزارع أو تقليص الإنتاج فيها، وعند مطالبة المزارعين بالتعويض عن العمالة الهاربة لا يتم تعويضهم بالعدد نفسه مما ترتب عليه نقص في الانتاج.
وشدد الاجتماع على أن الخسائر المتراكمة في السنوات الماضية، ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج وتقلص الدعم الزراعي وإنخفاض أسعار المنتجات الزراعية إلى ما يعتبر أقل من تكلفة الإنتاج وخاصة الخضروات، كان له دور كبير في عزوف المزارعين عن الزراعة والبحث عن أنشطة أفضل ربحية، وبالتالي أسهمت تلك المسببات في نقص الإنتاج على مراحل بدأت نتائجها تظهر في هذه السنة.
وأضافت اللجنة، أن عدم تنظيم الأسواق الزراعية وارتفاع تكاليف التسويق بسبب ارتفاع إيجارات المباسط ومخازن التبريد في الأسواق الزراعية واشتراط وجود العمالة السعودية في السوق وفرض رسوم على الدخول الى السوق، والسماح لتجارة تجزئة الجملة في الأسواق أدى ذلك بدوره إلى أرتفاع التكاليف على المزارعين وأسهم في عزوف البعض منهم عن النشاط الزراعي.
وبينت اللجنة أن المملكة شهدت في الفترة الاخيرة وخاصة خلال شهري تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر) 2006م انخفاضاً حاداً في درجة الحرارة في مناطق الإنتاج الزراعي تعذر معه الاستمرار في زراعة الخضار المكشوفة، إضافة إلى نقص معدل الإنتاج في البيوت البلاستيكية. وقد تزامنت فترة برودة الطقس والصقيع مع تتابع فترات أرتفاع الطلب العالية منذ بداية السنة الدراسية ثم شهر رمضان.
كما أكدت اللجنة خلال الاجتماع أن استثمار بعض المزراعين أموالهم ومدخراتهم في سوق الأسهم المحلية وتحملهم خسائر مالية ننتيجة هبوط المؤشر خلال العام 2006م، وأدى إلى عدم قدرتهم على تمويل العمليات الانتاجية للموسم الجديد.
وأشارت اللجنة - خلال اجتماعها إلى العوامل الخارجية - إلى النقص في الكميات الواردة لأسواق المملكة، لأن فرص تسويقها في الدول المنتجة، وفي دول أخرى أفضل من حيث الأسعار من أسواق المملكة، مضيفة أن ارتفاع الطلب على الخضراوات السعودية في أسواق دول الخليج رغم أن الكميات المصدرة لم تتجاوز بنسبة كبيرة الكميات المصدرة في العام الماضي، أدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار في الدول المجاورة ما انعكس على الأسعار داخليا.
وقد توصل أعضاء اللجنة الزراعية من حيث الحلول إلى إعداد عرض متكامل حول أوضاع العمالة والأسواق الزراعية يقدم لمناقشته مع المسؤولين المعنيين، للتوصل إلى قرارات تخدم مصالح المزراعين والمستهلكين. وترى اللجنة أنه قد حان الوقت لإعطاء الجمعيات التعاونية تسهيلات ومميزات الدخول في أسواق الجملة لجميع المنتجات الزراعية للتقليل من تأثير الوسيط، فهذا الأخير له دور كبير في زيادة أو نقص الاسعار فهو العامل المؤثر المباشر في معادلة السوق من عرض وطلب، وأن تمنع أو على الأقل تراقب أي عمليات احتكار في هذه الأسواق.

الأكثر قراءة