سوق عشوائية في الحفر تنافس المحال الكبيرة في المعروضات والأسعار
تشهد السوق المحاذية لسوق المواشي والأغنام في حفر الباطن الواقعة على مساحة أربعة آلاف متر مربع، المزدحمة بالباعة المتجولين وبشكل عشوائي يعرضون بضائعهم من المواد الغذائية ومختلف المواد الاستهلاكية من ألبسة وأواني منزلية ومواد التنظيف وغيرها من المعروضة أمام المتسوقين لسوق المواشي.
وتقدر أعداد هؤلاء الباعة بـ 50 بائعا وبائعة، يعرضون بضائعهم بصورة فوضوية وتفتقر إلى أبسط شروط السلامة والصحة، وما يواجهونه من أضرار ومخاطر من الأتربة من حركة المواشي والسيارات، التي تحيطهم من كل جانب، وكذلك عوامل المناخ المتقلبة من حرارة الجو صيفا ومن البرودة وهطول الأمطار شتاء، حيث يكونون هم ومعروضاتهم تحت رحمة تقلبات الجو، وما يتعرضون له من خسائر وأمراض من الروائح المتطايرة من أجواء السوق الحاضنة للمواشي وأحواش تربيتها.
يقول عبد الله مسمار أحد البائعين، إنني منذ فترة طويلة أبيع الخضار بأنواعها وبأسعار مناسبة ومتواضعة تقل عن أسعار سوق الخضار الرئيسية في المحافظة، فأبدأ بعرض الخضار من بعد صلاة الفجر حتى الساعة الثامنة صباحا، خوفا من مراقبي البلدية الذين أحيانا يأتون ويمنعونا البيع أو مصادرة المتبقي منها، أما بيع المواد الاستهلاكية من ملابس وأواني منزلية ومواد تنظيف، فتبقى معروضة إلى صلاة الظهر ونفتح ثانية بعد صلاة العصر.
وأضاف مسمار، لكون أننا وبضائعنا معرضون لظروف المناخ نطالب المسؤولين بإيجاد الأماكن المناسبة، كإنشاء كبائن لعرض البضائع فيها وفق الشروط الصحية، كما نعاني من منافسة العمالة الوافدة التي تضايقنا في أرزاقنا المتواضعة.
وأشار مسمار إلى أن مبيعات البائعين جميعا تقدر بـ 20 ألف ريال يوميا، من هذا السياق يمكن تشجيع استثماراتنا المتواضعة هذه من قبل المسؤولين بإنشاء سوق منظمة حتى يمكننا تقديم معروضاتنا للمستهلكين بصور نظامية ويجنبها ما تتعرض له من أتربة ورياح مزعجة، تثار من حركة المواشي والمركبات وكذلك قرب هذه السوق من الحفريات التي تلقي شركات التنظيف في المحافظة مخلفات المنازل والأنقاض فيها التي تساعد على انبعاث الروائح المزعجة والضارة, وكذلك الحشرات المستوطنة في زوايا الحفريات بصورة دائمة، ومن الأسباب التي نطالب بمعالجتها كون هذه السوق واقعة على طريق دولي يؤدي إلى طريق الكويت والدمام الذي يمكن استثماره ليصبح واجهة حضارية للمحافظة من خلال الاهتمام به والعناية في توظيفه بصورة جيدة ونظامية.
وقال صالح طلال الشمري (متسوق): "هذه السوق توجد فيها احتياجات كثيرة مطلوبة وبأسعار رخيصة وتعتبر مناسبة ومتواضعة مقارنة بمثلها في أسواق المدينة، سواء من المواد الاستهلاكية كالملابس بأنواعها وخاصة ملابس الأطفال وكذلك الأواني المنزلية ومواد النظافة وبعض الحاجات الضرورية، التي يحتاج إليها المنزل ومن يبتاع من هذه السوق لا يبحث عن الموديلات أو الماركات المعروفة ذات الأسعار المرتفعة كما يوجد في هذه السوق عروض المواد الغذائية المختلفة والخضار بأنواعها وهي بأسعار تنافسية ومنخفضة القيمة بصورة ملحوظة، ما يجذب الكثير من المتسوقين".