الرياض: الخليجيون يترقبون توصيات دراسة إماراتية لجذب الاستثمار الأجنبي
يناقش مسؤولون خليجيون خلال اليومين المقبلين كفاءة جذب الاستثمارات الأجنبية إلى بلادهم، حيث يتوقع أن يعتمدوا توصيات في هذا الشأن تحال إلى اللجان الاقتصادية والصناعية في الأمانة لرفعها للوزراء المعنيين بها.
وفي هذا الجانب، يعقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج في الرياض يومي الثلاثاء والأربعاء 30 ـ 31 كانون الثاني (يناير) 2007، الاجتماع الثالث للجنة المكلفة بمناقشة دراسة رأس المال الأجنبي في دول المجلس, التي تتناول "التشريعات والأطر القانونية ودورها في جذب وتفعيل الاستثمار والنمو الاقتصادي"، المعدة من قبل جامعة الإمارات المتحدة.
وقال محمد بن عبيد المزروعي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لمجلس التعاون، إن إعداد هذه الدراسة يأتي استكمالاً للاجتماعين السابقين لهذه اللجنة لمناقشة موضوع هذه الدراسة، وكذلك تنفيذاً لقرار لجنة التعاون المالي والاقتصادي في دول المجلس في اجتماعها الـ 60 المتضمن تكليف الأمانة العامة بإعداد دراسة مقارنة لأنظمة وإجراءات تشجيع الاستثمار الأجنبي في دول المجلس مع بيان إمكانية الاستفادة من الأنظمة المماثلة في الدول التي نجحت في جذب الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف المزروعي أن الأمانة العامة ستعمل على إحالة التوصيات التي توصلت إليها هذه اللجنة إلى كل من لجنة التعاون الصناعي ولجنة التعاون المالي والاقتصادي.
يشار إلى أن دول مجلس التعاون سبق أن اعتمدت في عام 1998 نظاما استراشادياً في هذا الشأن أطلق عليه "النظام الموحد لاستثمار رأس المال الأجنبي بدول المجلس".
ويضمن النظام للمستثمر الأجنبي عدة حقوق، منها أنه لا يجوز مصادرة أي استثمار أجنبي مرخص له إلا إذا تعارض مع منفعة عامة طبقا للأنظمة والقوانين السارية في الدولة، ويكون ذلك مقابل تعويض عادل.
كذلك يحق للمستثمر الأجنبي تحويل استثماره لمستثمر أجنبي آخر توافق عليه لجنة الاستثمار الأجنبي ويحق له تحويل رأس المال والأرباح بجميع أنواعها للخارج وتُحمى حقوقه في الملكية الفكرية والصناعية والعلامات التجارية، كذلك يُمنح كثيرًا من المزايا، منها الإعفاء من ضريبة الدخل أو أي ضرائب أخرى لمدة خمس سنوات، والاستفادة من المزايا المترتبة من اتفاقيات الازدواج الضريبي، والإعفاء كليًا أو جزئيًا من الرسوم الجمركية على واردات الآلات وقطع الغيار والمواد الأولية نصف المصنعة بشرط ألا يكون لها مثيل من ناحية الجودة والسعر في أي من دول المجلس. وفي مقابل هذه الحقوق والامتيازات يُطلب من المستثمر الأجنبي الالتزام بعدة اشتراطات, هي، إعطاء الأولوية للعمالة الوطنية في حالة توافرها، المحافظة على سلامة البيئة من التلوث والالتزام بالقوانين المتعلقة بالأمن والصحة العامة، وعدم الإتيان بما من شأنه المساس بالنظام العام للدولة والآداب العامة.