رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


"الداو جونز" ونظرة متفائلة للعام الجديد

[email protected]

في حين انتهى عام 2006 على نتائج مخيبة لسوق الأسهم السعودي حيث أغلق المؤشر على 7933.29 نقطة، اختتمت الأسواق الأمريكية نتائج أعمالها لعام 2006 بنتائج لم تشهدها منذ عام 2003 مصحوبة بارتفاع في أرباح الشركات خصوصاً الشركات النفطية منها، حيث اختتم "الداو جونز" عام 2007 بالإغلاق عند 1418.30 نقطة. لكن توقعات المحللين للعام المقبل بقيت متحفظة، حيث يتوقع المحللون إغلاق المؤشر على معدل يتراوح ما بين 1440 و1570 نقطة. "النيويورك تايمز" نشرت هذا الأسبوع توقعات محللين من كبرى المنشآت المالية الأمريكية لاتجاهات الأسواق الأمريكية في عام 2007. وهنا أحاول استعراض أبرز ما تضمنته توقعات هؤلاء المحللين والتي تميزت بتقاربها وتحفظها إلى حد كبير بشأن ما سيكون عليه الوضع في عام 2007، ومحاولة ربط نتائج هذا التحليل بما يمكن أن يكون عليه الوضع في السوق المحلي. المحللون ينتمون إلى كل من: ميريل لنش، جولدمان ساكس، يو بي إس لأبحاث الاستثمار، جي بي مورقان، وليهمان بورذورز.
ريتشارد بيرنستين من ميريل لنش متفائل بشأن "الداو جونز" حيث يتوقع أن يبلغ 1570 نقطة مع ارتفاع العوائد بمعدل 12 في المائة. بينما يتوقع أن يتراجع معدل نمو الناتج المحلي 1 في المائة عن المقدر. أضف إلى ذلك توقعه لمزيد من التذبذب في المؤشر بسبب أن الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض سعر الفائدة في كانون الثاني (يناير) 2007. أما بشأن شركات الطاقة فهو متفائل ما يعطي مؤشراً على استمرار أسعار النفط على معدلاتها الحالية خلال عام 2007، الأمر الذي يتوقع أن يكون له أثر إيجابي في الاقتصاد السعودي. أبي كوهين من قولدمان ساكس فيخالف بيرنستين بشأن شركات الطاقة، حيث يتوقع أن تتراجع الأرباح لهذه الشركات في العام المقبل ما سيؤدي إلى تغير محدود باتجاه زيادة أسعارها. لكن يظل كوهين في جانب المتفائلين بشأن أداء "الداو جونز" للعام المقبل، حيث يتوقع أن يبلغ 1550 نقطة في نهاية العام. إضافة إلى ذلك يتوقع أن يؤدي تباطؤ النمو لقطاع الإسكان إلى تحول هذا النمو إلى قطاعات الخدمات كالسياحة والترفيه. ديفيد بيانكو من يو بي إس لأبحاث الاستثمار يتوقع ارتفاعات لمكرر أرباح الشركات ما يشير إلى ارتفاع أرباح الشركات في العام المقبل. إضافة إلى ذلك يتوقع بيانكو أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض لسعر الفائدة في العام المقبل، كما يتوقع أن يبلغ مؤشر الداو جونز 1500 نقطة في نهاية عام 2007. كما يتفق بيانكو مع كوهين في توقعه لتباطؤ النمو في قطاع الإسكان لكنه يتوقع أن يتجه النمو منه إلى قطاع المركبات. وعلى عكس هذه التوقعات المتفائلة تأتي توقعات شاكرابورتي من قولدمان ساكس، حيث يتوقع تباطؤا في معدل نمو الناتج المحلي الأمريكي مصحوباً بتباطؤ معدلات الأرباح للشركات. إضافة إلى ذلك يتوقع ألا يقوم الاحتياطي الفيدرالي بأي خفض في أسعار الفائدة. ويتوقع شاكرابورتي أن يبلغ "الداو جونز" 1440 في نهاية العام. إيثان هاريس من ليهمان بروذورز متفائل بشأن أداء السوق في 2007، حيث يتوقع أن يكون عاماً للنمو، بالرغم أنه لا يتوقع أن يبلغ معدل النمو نفسه الذي بلغه في منتصف 2006. ويتوقع أن يبلغ مؤشر الداو جونز 1570 في نهاية عام 2007.
الملاحظ على توقعات المحللين بشأن عام 2007 أنها ستكون عاماً للنمو بشكل عام ولكن بشكل أبطأ مما كان عليه في النصف الثاني من عام 2006. ويحاول المحللون أن يكونوا متحفظين نوعاً ما كإجراء احترازي عادة لكي لا يفاجأوا بأي انحرافات تخالف توقعاتهم. بمعنى أنهم يحاولون التخفيف من درجة التأكد التي تحملها توقعاتهم. لكن هل نتوقع أن يكون هناك ارتباط بين هذه التوقعات وبين أداء السوق المحلي السعودي؟ أعتقد أن هذه التوقعات مهمة في تحديد توقعاتنا للسوق السعودي في عام 2007 خصوصاً فيما يتعلق بأسعار الفائدة الأمريكية. أغلب المحللين ومن خلال القراءة فيما بين السطور يتوقعون أن يكون هناك خفض لسعر الفائدة الأمريكية وقد لا تكون إلا في منتصف العام. هذا الخفض يتوقع أن يكون له أثر إيجابي في السوق السعودي، حيث يتوقع أن تخفض على أثر ذلك سعر الفائدة على الريال السعودي المرتبط أصلاً بالدولار الأمريكي. هذا العامل هو جانب إيجابي يفترض أن يأخذه المحللون للسوق السعودي في حساباتهم عند بناء توقعاتهم لأداء السوق. كما أنه عامل إيجابي يدعم عملية الاستثمار على المدى الطويل. لكن يظل هناك عوامل أخرى بجانب هذا العامل يجب مراعاتها عند اتخاذ قرار الاستثمار.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي