نصيحة اليوم في سوق الأسهم : كن مستثمراً لا مضارباً
لديك سيولة وترغب العمل في سوق الأسهم، هناك عدة أساليب لإدارة تلك السيولة في سوق المال وهي تتحدد في ثلاثة أساليب (استثمار، مضاربة، خليط بين الاثنين). لكل نوع منهما خططه وأساليبه واستراتيجياته المنفصلة تماماً عن النوع الآخر. كما أن لكل فرد أو مجموعة استثمارية سياسات وقدرة على تحديد مدى قدرته على استخدام كل من تلك الأساليب جزئيا أو كليا، وأنواع هذه الأساليب كما يلي:
سيولة استثمارية: وهي شراء الأسهم لغرض الاحتفاظ بها لمدة (متوسطة أو طويلة).
سيولة مضاربات: وهي شراء الأسهم وبيعها خلال فترات قصيرة.
سيولة مختلطة: وهي التي تتكون من تشكيلة متنوعة من الأسهم تمزج ما بين الاستثمار قليل العائد والمخاطر، والمضاربة كثيرة المخاطرة والعوائد.
تقسيم السيولة المتوافرة بين مجموعة من الأسهم يتم فيها الموازنة حسب رغبة المتداول، بين عاملين الربح والمخاطرة الكبيرة في شركات المضاربة والأمان (على المدى الطويل) في شركات العوائد.
إذن يجب أن تحدد في البداية أهدافك وإلى درجة ستقبل المخاطرة وإلى أي مستوى ستبحث عن الأمان. حيث إنه كلما ازدادت فرص الكسب ارتفعت درجة المخاطرة ومن هنا لا بد من تحقيق توازن بين الاثنين. الجدير بالذكر هنا أن إدارة محفظة تتكون من أسهم بضع شركات سوف يكون أصعب من عملية الشراء والبيع أو الاستثمار أو المضاربة في شركة واحدة، نظراً لاضطرارك إلى مراقبة خليط من التطورات في الأداء من مجموعة من الشركات ولكن رغم تلك الصعوبة ستكون تلك المحفظة أقل مخاطرة إن تمت إدارتها بطريقة صحيحة.
طرق توزيع السيولة في عملية المضاربة:
التوقيت الاستثماري
مميزات الدمج بين (الاستثمار والمضاربة)
تقليل المخاطر بقدر الإمكان وبالتحديد أقل من مخاطرة العمل من خلال تداول أسهم شركة واحدة، كما أن مستوى الأداء لا يجب أن يقل في جميع الأحوال عن مستوى الأداء على مؤشرات القطاعات بسبب (عامل التنويع بين القطاعات المختلفة) الذي يجب أن تكون له فوائده إن تم اختيارها بدقة. إن عامل الزمن هو لمصلحة المستثمر في معظم الأحوال بينما عكس ذلك بالنسبة للمضارب لذلك كان لابد أن تكون لدى المضارب قدرة على الحركة السريعة والفورية في العمل في سوق الأسهم (تصرف ثم فكر).
كيف تقيس مدى الخطر الذي يمكن أن تتعرض له أموالك ؟
يجب أن نحدد في البداية نوعية المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها مدخراتك، وهي مخاطر (كلية) أي تشمل جميع قطاعات السوق بشكل كامل وهي في الأغلب تأتي من مؤثرات خارجية كبيرة سياسية أو اقتصادية أو من عملية انهيار شامل في سوق الأسهم، وفي الغالب تتأثر جميع الأسهم في السوق ولكن مع تباين في مدى التأثر، وفي الغالب لا يكون للتنويع في المحفظة الاستثمارية دور كبير في حماية الاستثمار في هذه الحالة. النوع الثاني من تلك المخاطر وهي التي تشمل قطاعا أو شركة معينة، ويمكن الحماية من هذا النوع من المخاطر من خلال التنويع في محفظتك الاستثمارية بين شركات مختلفة الأنشطة لتوزيع المخاطر. وهناك دائماً علاقة مستمرة ما بين العائد والمخاطرة المتوقعة في أي استثمار يمكن فهمه من خلال الرسم البياني المبسط التالي:
كيف تقيس مدى أداء عملك في سوق الأسهم ؟
بشكل مبسط يمكن الحكم على طبيعة ذلك الأداء من خلال سلسلة من المقارنات مع كل من التالي:
المؤشر العام للسوق.
مؤشر القطاع الذي تنتمي إليه الشركات التي تتداول فيها.
أداء شركاتك مقارنة مع الشركات الأخرى المنافسة في السوق.
أداؤك مقارنة مع أداء المحافظ الأخرى العاملة في السوق.
مثال (1): لو حقق متداول ما في الأسهم السعودية عائداً نسبته 50 في المائة خلال عام 2005م فأداءه يعتبر جيدا لكن يتغير الوضع إذا عرفنا أن (المؤشر العام لسوق الأسهم وهو مقياس الأداء في هذا المثال) قد حقق ارتفاعاً بنسبة 108في المائة خلال الفترة ذاتها، مما يعني أن أداء هذا المستثمر كان سيئاً لأنه أقل من أداء السوق بنسبة (- 58).
مثال (2): لو أن مستثمراً تعرض لخسارة نسبتها 30 في المائة في عام 2006 فهذا لا يعني أن أداءه كان سيئاً إذا كان مؤشر السوق انخفض بنسبة أكبر من 60 في المائة مثلاً فهذا يعني أن هذا المتداول استطاع تقليص الخسائر بنسبة ( +30).
إن التغير في حجم التداول يدعم معرفة الاتجاه الغالب للسعر… سواء كان اتجاهاً صعودياً أم نزولياً.