الأسهم الإماراتية تراوح مكانها وهيئة الأوراق تجدد مناشدتها الشركات سرعة الإفصاح عن نتائجها
راوحت أسواق الأسهم الإماراتية مكانها أمس بنفس وتيرة الارتفاع الطفيف في دبي والميل نحو الهبوط في أبو ظبي، في الوقت الذي جددت فيه هيئة الأوراق المالية والسلع مناشدتها الشركات سرعة الإفصاح عن نتائجها المالية في مدة أقصاها نهاية الشهر الجاري.
وجاءت أولى نتائج الشركات عن عام 2006 مبشرة إلى حد ما بإعلان مصرف الشارقة الإسلامي أمس عن تحقيق أرباح قيمتها 200.6 مليون درهم مقارنة بـ 186.1 مليون درهم عام 2005 بزيادة 7.7 في المائة، وإقرار توزيعات نقدية على المساهمين بنسبة 15 في المائة من رأسماله البالغ 1.1 مليار درهم مقارنة بـ 10 في المائة نقدا وأسهم منحة بواقع سهم لكل عشرة أسهم عام 2005.
وحافظت سوق دبي طيلة تعاملاتها أمس على حالة التماسك مع ارتفاع طفيف حيث سجلت أسعار سبع شركات ارتفاعا، مقابل انخفاض أسعار خمس شركات، وثبات شركتين. ولوحظ أن سهمي "إعمار" و"دبي للاستثمار" استقطبا الحجم الأكبر من التعاملات الضعيفة للسوق التي بلغت قيمتها 267.7 مليون درهم، منها 140 مليونا لسهم "إعمار" الذي سجل ارتفاعا بنسبة 0.80 في المائة عند سعر 12.40 درهم متصدرا قائمة الأسهم الأكثر تداولا من حيث القيمة، في حين تصدر "دبي للاستثمار" القائمة من حيث الحجم حيث جرى تداول 12.6 مليون سهم وأغلق عند سعر 4.38 درهم بارتفاع 1.6 في المائة محتلا المرتبة الثانية بعد سهم "الاتحاد العقارية" من حيث الأسهم الأكثر صعودا.
ومن الواضح حسبما أجمع محللون ماليون أن حالة الترقب لنتائج الشركات ستظل مسيطرة على الأسواق، حيث يحجم البائعون عن البيع بمستويات الأسعار الحالية مفضلين الانتظار إلى حين إعلان النتائج، في الوقت الذي تتراجع فيه طلبات الشراء التي لم تعد بأحجام كبيرة على الرغم من المستويات المتدنية لأسهم الشركات القيادية بالتحديد، غير أن الخوف من ظهور النتائج أقل من توقعات المستثمرين يدفع المشترين إلى التروي في الشراء.
من جهة أخرى، دعت هيئة الأوراق المالية والسلع في بيان لها أمس الشركات إلى سرعة الإفصاح عن نتائج الأعمال الأولية خلال مدة أقصاها نهاية الشهر الجاري، كما شددت على ضرورة قيام الشركات بإخطارها والأسواق بمواعيد وتوقيت اجتماعات مجالس الإدارة التي سيناقش فيها قرارات لها تأثير في سعر وحركة السهم في السوق قبل يومي عمل على الأقل من تاريخ عقد الاجتماع.
وأكدت الهيئة ضرورة موافاتها والأسواق بالقرارات الصادرة في هذا الشأن بعد موافقة مجلس الإدارة عليها فور صدورها وبغض النظر عما إذا كان اليوم التالي للاجتماع يوم عمل أو يوم عطلة رسمية، عملاً بأحكام المادة رقم 35 من الفصل الخامس "الإفصاح والشفافية " من القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2000.
وحددت الهيئة أصحاب الحق في التصويت في الجمعية العمومية للشركة، وأصحاب الحق في الأرباح المستحقة أو الزيادة في رأس المال أو تجزئة القيمة الاسمية وذلك من واقع المادة رقم 23 من النظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية، حيث يُعتبر مالكو الأسهم المسجلون في يوم العمل السابق لانعقاد الجمعية العمومية للشركة هم أصحاب الحق في التصويت في الجمعية العمومية لتلك الشركة، أما أصحاب الحق في الأرباح المستحقة أو الزيادة في رأس المال أو تجزئة القيمة الاسمية فهم مالكو الأسهم في تاريخ لاحق لتاريخ انعقاد الجمعية العمومية التي تقرر فيها توزيع تلك الأرباح أو الزيادة أو التجزئة بخمسة أيام عمل على الأقل. وبالرغم من تحقيق مصرف الشارقة الإسلامي أرباحا عن العام الماضي، إلا أنها تشير إلى احتمالات مؤكدة لتراجع معدلات ربحية القطاع المصرفي ككل مقارنة بعام 2005 وهو ما قد يترك تأثيرا سلبيا في أسهم البنوك. فقد بلغت نسبة النمو في ربحية "الشارقة الإسلامي" 7.7 في المائة العام الماضي مقارنة بـ 161 في المائة عام 2005، حيث ارتفعت أرباح المصرف من 71.3 مليون درهم عام 2004 إلى 186.1 مليون 2005. ولم يجر أي تعاملات على سهم "الشارقة الإسلامي" في سوق أبو ظبي أمس، حيث ظل السهم على نفس إغلاقه أمس الأول عند سعر 2.42 درهم، في الوقت الذي مال فيه مؤشر سوق أبو ظبي للانخفاض الطفيف بنسبة 0.13 في المائة مع تداولات قيمتها 108.7 مليون درهم، وحققت 18 شركة انخفاضا، مقابل ارتفاع 13 شركة أخرى.