16 دولة آسيوية تتعهد بتطوير مصادر بديلة للطاقة
اختتم قادة 16 دولة في شرق آسيا قمتهم السنوية في الفلبين بوعد بتطوير مصادر بديلة للطاقة من أجل الحد من اعتماد بلدانهم على قطاع النفط. وتبنت هذه الدول التي تشكل نصف سكان العالم، إعلانا في ختام قمتها السنوية الثانية التي عقدت في جزيرة سيبو وسط الفلبين.
ووقع الوثيقة كل القادة وبينهم رئيس الوزراء الياباني شينزو ابيه ونظيراه الصيني وين جياباو. كما وقع الإعلان رئيس الوزراء الأسترالي جون هاوارد. وأكد القادة في وثيقتهم أن مصادر طاقة مثل الفحم والنفط "تشكل أساس اقتصاداتنا"، مشددين على ضرورة تطوير الطاقات البديلة وتشجيع المبادلات والتعاون في هذا المجال.
وأضافوا أن "الطاقات المتجددة والقطاع النووي يشكلان جزءا مهما من مصادر الإمداد العالمي". ودعوا إلى "بحث سبل بناء احتياطيات استراتيجية من النفط" للحد من تأثير تقلبات الأسعار.
وقال مندوب ياباني إن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبيه أعلن عن تمويل بقيمة ملياري دولار للمساهمة في الحد من اعتماد المنطقة على قطاع النفط.
وأضاف المصدر نفسه "للحد من صعوبة حصول شرق آسيا على الطاقة، سنقدم مساعدة بقيمة ملياري دولار"، بدون أن يذكر أي تفاصيل.
وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو إن بكين تولي أهمية كبرى لأمن الطاقة والتعاون في مجال الطاقة، مشيرا إلى أنها مستعدة للاضطلاع بدور نشط في التعاون الدولي لضمان استقرار سوقي الطاقة الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن أمن الطاقة يتطلب جهودا ملموسة من قبل المجتمع الدولي، وكذلك أسلوبا للتعامل معه ونشر التعاون المشترك الذي يعود بالنفع، وكذلك تنمية متنوعة وضمان الإمدادات عبر التنسيق المشترك.
وتتعهد الدول الـ 16 الموقعة على البيان بالعمل المشترك من أجل تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي من خلال زيادة الكفاءة في مجال الطاقة، وكذلك عبر برامج الصيانة ومحطات توليد الطاقة باستخدام المياه، إلى جانب التوسع في النظم الخاصة بالطاقة المتجددة، وأيضا في توليد واستخدام الوقود الحيوي، فضلا عن المفاعلات النووية المخصصة للأغراض السلمية. كما تعهدت البلدان الموقعة على البيان بتقليل أضرار ظاهرة الاحتباس الحراري عبر تبني سياسات وإجراءات فعالة.
وقالت الرئيسة الفلبينية، إن القادة تعهدوا كذلك بتطوير وتشجيع الاستثمارات في موارد الطاقة وتنمية البنية التحتية من خلال إفساح المجال للقطاع الخاص للمشاركة بشكل أكبر في هذا الشأن. ووقعت على هذا البيان البلدان الأعضاء في "آسيان" وهي بروناي، إندونيسيا، ماليزيا، الفلبين، تايلاند، سنغافورة، فيتنام، لاوس، كمبوديا، وميانمار، إلى جانب شركائها في الحوار الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، الهند، أستراليا، ونيوزيلندا. وبموجب البيان يتعهد القادة بتشجيع استخدام الوقود الحيوي والعمل على توفير سوق حرة بشكل أكبر لهذا النوع من الوقود، وكذلك وضع معيار للوقود الحيوي المستخدم في المحركات والسيارات. ويطالب الإعلان أيضا بتعزيز الاستخدام النظيف للفحم وتطوير التقنيات في هذا المضمار.
وشدد القادة الموقعون على الإعلان على وجود حاجة إلى بلورة سياسات واستراتيجيات للطاقة تلائم ظروف كل دولة وهو ما سيقود إلى تنمية مستدامة. وتعول هذه المنطقة أيضا على توليد الطاقة من المياه وهو مورد للطاقة متوافر بشكل كبير في بلدانها.