الأسهم الإماراتية تتراجع خوفا من إقدام سعوديين على تسييل مراكزهم المالية
سجلت أسواق الأسهم الإماراتية مع بدء تعاملاتها الأسبوعية أمس، تراجعا حادا متأثرة بحالة الانخفاض القوية التي تمر بها سوق الأسهم السعودية حيث هبطت سوقا دبي بنسبة 1.7 في المائة وأبو ظبي 1.2 في المائة، وسجلت أسعار غالبية الأسهم القيادية انخفاضا ملموسا.
وأبلغ "الاقتصادية" وسطاء ومحللون ماليون، أن تراجع السوق السعودية منذ بداية الأسبوع ترك تأثيرات سلبية على السوق الإماراتية التي كانت تراوح مكانها بين ارتفاع وهبوط طفيفين ترقبا لصدور نتائج الشركات عن العام المالي 2006 التي ستبدأ في الظهور خلال أيام، غير أن التراجع الحاد الذي مُنيت به السوق السعودية حوّل اتجاه السوق الإماراتية من التماسك إلى الهبوط الحاد، وأشاع حالة من الذعر لدى صغار المتعاملين الذين اندفعوا للبيع.
ولم تفلح إعلانات الشركات عن انعقاد مجالس إداراتها الأسبوع المقبل لإقرار الأرباح والتوصية بالتوزيعات في وقف الهبوط المتواصل في الأسواق التي شهدت مع بداية التعاملات عمليات بيع مكثفة جاءت كما قال الوسطاء رد فعل على الخوف من إقدام متعاملين سعوديين على تسييل محافظهم الاستثمارية في سوق الإمارات لتغطية مراكزهم المالية في السوق السعودية التي واصلت أمس تراجعها.
وطيلة موجات الهبوط الحادة التي مرت بسوق الأسهم الإماراتية العام الماضي كثيرا ما أرجعت الأسباب إلى إقدام متعاملين سعوديين على تسييل محافظهم في السوق الإماراتية لتغطية أوضاعهم المالية في السوق السعودية.
وطبقا لإحصائيات سوق دبي المالية بلغت قيمة تداولات السعوديين العام الماضي 54.1 مليار درهم ويقدر عدد المستثمرين السعوديين بنحو 34 ألف مستثمر.
ومع افتتاح جلسة تعاملات سوق دبي واجه المؤشر العام للسوق ضغطا من القطاعات كافة خصوصا من قطاعات المرافق العامة، والنقل والعقارات والإنشاءات التي سجلت هبوطا بنسب: 3.2 و3 و2.8 في المائة على التوالي وجاء الضغط من سهم "إعمار" الذي واجه عمليات بيع مكثفة دفعته للانخفاض إلى 12.05 درهم أدنى سعر قبل أن يغلق عند 12.10 درهما منخفضا بنسبة 2.8 في المائة على الرغم من أنه حافظ على صدارة الأسهم الأكثر نشاطا وتداولا بتعاملات قيمتها 392.3 مليون درهم من إجمالي تداولات سوق دبي البالغة 585.8 مليون درهم، بما يعادل 67 في المائة من السوق.
وسجلت أسعار 14 شركة جري تداولها في سوق دبي انخفاضا مقابل ارتفاع سهم واحد لـ "الخليجية للاستثمارات العامة"، وجاء الهبوط الجماعي متأثرا بتراجع سهم إعمار الذي جر معه في الانخفاض السهم المتداولة كافة.
وسارت سوق أبو ظبي على المسار نفسه وسجلت هبوطا بنسبة 1.2 في المائة وبتداولات قيمتها 97.4 مليون درهم وحققت أسعار 28 شركة هبوطا مقابل ارتفاع أسعار تسع شركات أخرى. وتصدر سهم "الخزنة للتأمين" قائمة الأسهم الأكثر هبوطا بنسبة 7.3 في المائة في حين حقق سهم "الشارقة للأسمنت" قائمة أعلى نسبة ارتفاع سعري 9.8 في المائة مقتربا من الحد الأعلى المسموح به في الجلسة الواحدة 10 في المائة.