"بيشة" تفتح باب "الإفلاس" في سوق الأسهم.. و5 شركات في الطريق

"بيشة" تفتح باب "الإفلاس" في سوق الأسهم.. و5 شركات في الطريق

رجحت مصادر مالية ومحاسبية أن تفتح خطوة هيئة السوق المالية التي اتخذتها ضد شركة بيشة للتنمية الزراعية أمس، والمتمثلة في تعليق السهم بسبب ارتفاع نسبة الخسائر إلى رأس المال بما يعادل 95 في المائة، باب الإفلاس في الشركات المماثلة. ولم تستبعد المصادر أن تتخذ الخطوة ذاتها تجاه عدد آخر من الشركات المدرجة حاليا ربما يصل إلى خمس شركات.
وقالت الهيئة في بيان إنها سبق أن طلبت من شركة بيشة إعادة إصدار قوائمها المالية للربع الثالث من العام المالي الماضي بما يُظهر الأثر المالي الناتج عن تقييم استثماراتها في الأوراق المالية بدلاً من تأجيل بيان هذا الأثر حتى صدور القوائم المالية السنوية. وتشير تقديرات إلى أن إجمالي قيمة الأسهم المجمدة حاليا وفقا لإغلاق يوم الأربعاء يبلغ 348 مليون ريال.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

رجحت مصادر مالية ومحاسبية أن تفتح خطوة هيئة السوق المالية التي اتخذتها ضد شركة بيشة أمس، والمتمثلة في تعليق السهم بسبب ارتفاع نسبة الخسائر إلى رأس المال بما يعادل 95 في المائة، باب الإفلاس في الشركات المماثلة، خاصة التي تضررت من استثماراتها في سوق الأسهم خلال 2006. ولم تستبعد المصادر التي تتخذ الخطوة تجاه عدد آخر من الشركات المدرجة حاليا ربما يصل إلى خمس شركات.
وقالت الهيئة في بيان إنها سبق أن طلبت من شركة بيشة للتنمية الزراعية إعادة إصدار قوائمها المالية للربع الثالث من العام المالي 2006م بما يُظهر الأثر المالي الناتج عن تقييم استثماراتها في الأوراق المالية بدلاً من تأجيل بيان هذا الأثر حتى صدور القوائم المالية السنوية لعام 2006، وأن الأخيرة أعلنت الشركة في يوم الأربعاء  20/12/1427هـ الموافق 10/1/2007م عن نتائجها المالية المُعدلة للفترة المنتهية بتاريخ 30/9/2006م بصافي خسارة قدرها (22.3) مليون ريال عن تلك الفترة. وقالت الهيئة: حيث إن النتائج المالية للشركة تعني بلوغ خسائرها نسبة كبيرة من رأس مالها مما يؤثر بصورة جوهرية على سلامة وضعها المالي، فقد أصدر مجلس الهيئة القرار رقم (1- 3 -2007) وتاريخ 23/12/1427هـ المتضمن تعليق تداول أسهم شركة بيشة للتنمية الزراعية في السوق المالية السعودية "تداول" ابتداءً من يوم السبت 23/12/1427هـ الموافق 13/1/2007م حتى زوال أسباب تعليق التداول.
وهنا قال محاسبون ماليون إن النظام ينص على أنه إذا تجاوزت الخسائر 75 في المائة من رأس المال فإنه تتم الدعوة لجمعية عمومية غير عادية للنظر في الإجراءات التي يمكن أن تتخذها والتي ستكون إما زيادة رأس المال ليعادل 50 في المائة من رأس المال وإما إعلان حل الشركة، وهو ما يعني إشهار إفلاسها.
وقال نجم الدين ظافر الرئيس التنفيذي لشركة بيشة في تصريحات صحافية إن إدارته في طريقها للدعوة إلى جمعية عمومية غير عادية للنظر في دعم الشركة من خلال زيادة رأس المال أو غيره من الإجراءات يقصد (الإفلاس)، وقال نجم إن الوضع شائك من انهيار السوق في شباط (فبراير) الماضي، وإن الأموال التي كانت في حوزة الشركة استثمرت في سوق الأسهم الذي "أصاب كل الجهات بتسونامي". وقال الرئيس التنفيذي لشركة بيشة إن الإدارة كانت ترى أن إثبات الربح أو الخسارة من خلال التخارج النهائي بنهاية العام، بينما يرى المراجع الخارجي أن يتم تضمينها في القوائم المالية لكل ربع.
ودافع نجم عن طريقة الاستثمار التي تتم في الشركة مبينا " كان الاستثمار بعيد المدى بين 3 و5 سنوات، لكن انهيار السوق على الجميع كبد الشركة الخسائر التي أوقفت بموجبها".
على الصعيد المالي، اعتبر الكاتب الاقتصادي الزميل مطشر المرشد أن قرار هيئة السوق المالية يعد نقلة حقيقة، ويمثل مرحلة مهمة يجب أن ينظر إليها باحترام، مبينا "الرسالة واضحة للشركات الخاسرة، إما تعديل الأوضاع وحماية استثمارات المستثمرين وإما الخروج من السوق" وبين المرشد" هي عبرة يجب أن تؤخذ في الحسبان، وهي الطريق الصحيح الذي طال انتظاره".
وشدد المرشد على أن القرار يعطي إشارة إلى أهمية وقف أي خطوة تجاه تقسيم السوق إلى شركات قوية وشركات خاسرة من خلال سوق موازية، وهو الحديث الذي تحدثت عنه الهيئة وهذا يعطي الشركات الخاسرة غطاء رسميا وقانونيا لوجودها في السوق.
وطالب المرشد بضرورة الإسراع في إعلان أنظمة تتسق مع التطورات الاقتصادية الحالية من بينها نظاما الإفلاس والاستحواذ والاندماج لمعالجة أن عثرات لبعض الشركات التي ربما تحتاج إلى هذه الخطوة. وختم المرشد بأهمية تفاعل المساهمين مع الجمعيات العمومية قائلا إن من الضروري أي يكون للمساهمين كلمتهم على صعيد تصفية الشركة وإفلاسها، في الوقت ذاته شدد على أهمية وجود نظام واضح وصريح لانتشال بعض الشركات من عثرتها لما يعود على المساهمين والسوق بالنفع وفق أسس اقتصادية سليمة.
من جانبه قال الدكتور محمد بن سلطان السهلي رئيس قسم المحاسبة في جامعة الملك سعود إن القرار خطوة حمائية للمساهمين للحفاظ على ما تبقى من بعد تآكل رأس المال. وفسر السهلي الخطوة بأنها "مستحقة ومنتظرة"، وأنها تأتي بعد الاندفاع العنيف من الشركات في الاستثمار داخل السوق قبل أن تعالج الهيئة هذه القضية في وقت سابق.
وقال السهلي معنى أن "تحل الشركة" بعد قرار الجمعية العمومية أن تنهى من الوجود مما يعني بالضرورة إشهار إفلاسها، لكنه قال إن ذلك لن يتم إلا بعد إعلان نتائج العام كاملا تبعا لنص المادة 148 من نظام الشركات. لكن السهلي شدد على أهمية النظر في مصلحة المساهمين الآنية سواء من خلال إشهار الإفلاس أو منحها فرصة من خلال زيادة رأس المال.
يشار إلى أن المادة تنص على أنه " إذا بلغت خسائر شركة المساهمة ثلاثة أرباع رأس المال، وجب على أعضاء مجلس الإدارة دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في استمرار الشركة أو حلها قبل الأجل المعين في نظامها. وينشر القرار في جميع الأحوال بالطرق المنصوص عليها في المادة 65.
وإذا أهمل أعضاء مجلس الإدارة دعوة الجمعية العامة غير العادية أو إذا تعذر على هذه الجمعية إصدار قرار في الموضوع، جاز لكل ذي مصلحة أن يطلب حل الشركة". وهو ما يعني إنه في حال تعثر اتخاذ القرار فإن الكلمة ستكون للمساهمين إذ إن أي مصلحة من حقه أن يطلب التصفية أو الإفلاس.

الأكثر قراءة