بوادر بعودة أزمة الأسعار إلى سوق الحديد
ظهرت في السعودية بوادر حدوث أزمة أسعار في سوق الحديد مع ورود أنباء عن نقص في المواد الخام المساهمة في صناعة الحديد من الدول المصدرة، أوكرانيا، تركيا، مصر، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في ظل الارتفاع المتوقع في الطلب على الحديد في السعودية. ويشير مستثمرون في هذا القطاع إلى أن ارتفاع أسعار حديد السكراب "الخردة" وعدم توافره في الوقت الحالي يعتبر أحد الأسباب التي أسهمت في بوادر الأزمة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري التي تضاعفت خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وأبان المستثمرون أن معدل النمو في الطلب على حديد التسليح في السوق المحلية كان يراوح بين 7 و8 في المائة سنويا، لكن في الأعوام الأخيرة صعد معدل النمو إلى 12 في المائة مع الطفرة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
رجح مستثمرون في سوق الحديد تفاقم الأزمة في السوق خلال الفترة المقبلة عقب ورود أنباء عن نقص في المواد الخام المساهمة في صناعة الحديد من الدول المصدرة، أوكرانيا، تركيا، مصر، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في ظل الارتفاع المتوقع في الطلب على الحديد في السعودية.
ويشير المستثمرون إلى أن ارتفاع أسعار حديد السكراب "الخردة" وعدم توافره في الوقت الحالي يعتبر أحد الأسباب التي أسهمت في زيادة حدة الأزمة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري التي تضاعفت خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وأبان المستثمرون أن معدل النمو في الطلب على حديد التسليح في سوق المملكة كان يراوح بين 7 و8 في المائة سنويا، وأنه في السنوات الأربع الأخيرة بدأت ثورة عمرانية أدت إلى رفع معدل النمو لحدود ما متوسطه 12 في المائة وهذا مما يدلل على حجم الاستثمار في القطاع.
وأكد عبد الله رضوان عضو اللجنة الوطنية للمقاولين أن ما تشهده البلاد في الوقت الحاضر من توسع كبير في النهضة العمرانية وكثرة المشاريع الحيوية سيؤدي إلى زيادة الطلب على الحديد وهذا سيؤثر سلباً خلال الفترة المقبلة إذا لم يتم معالجته بإنشاء مصانع وخطوط إنتاج جديدة لتغطية العجز الحالي .
فيما يرى رائد المديهيم العضو المنتدب لشركة المهيدب لمواد البناء أن الطفرة الاقتصادية التي تعيشها البلاد في الوقت الحالي ستؤدي إلى ارتفاع الطلب على مواد البناء كافة بما فيها الحديد، ومن المتوقع أن تواكب المصانع المحلية الطلب المتزايد خاصة أن الكثير منها تشهد توسعا كبيرا في الآونة الأخيرة، أما فيما يتعلق بارتفاع الأسعار فإن الوضع العالمي هو الذي يؤدي إلى تغيير في الأسعار والذي يبدو مستمرا منذ مطلع العام الجديد وبالتالي فإن الحديد معرض لأي مؤثر خارجي .
وتشير الدراسات الأخيرة في المملكة إلى أن الطاقات الإنتاجية المحلية الحالية لا تكفي حاجة السوق وأن الطاقات الإنتاجية الحالية للمصانع القائمة تبلغ 3.750 مليون طن بينما بلغ حجم استهلاك المملكة لعام 2006 ما معدله 4.750 مليون طن، وهذا يظهر قصورا في تلبية حاجة السوق وهو ما شجع المصانع على التوسع في الطاقات الإنتاجية وتأسيس مصانع جديدة إذ إنه من المتوقع هذا العام أن المصانع المحلية قادرة على تغطية احتياجات المملكة بالكامل بل نتوقع أن تزيد الإنتاجية ليوجه الفائض إلى التصدير.
وأوضحت الدراسة أن حجم الاستثمارات في المملكة خصوصا وفي المنطقة عموما كبير جدا، وأن هذا القطاع يشهد نموا كبيرا، في منطقة الخليج من السعي نحو الاستثمار بشكل كبير جدا في هذا القطاع، وهو ما سيؤدي إلى تغطية احتياجات المنطقة ذاتيا بحلول عام 2008 تقريبا.
وتخطط مصانع الحديد في السعودية إلى التركيز جزئيا على تسويق منتجاتها في الأسواق الخارجية وبالذات في منطقة السوق الخليجية، وتحديدا للأسواق الخليجية، والأردن.
ومن بين مصانع الحديد التي تنفذ مشاريع للتوسعة مجموعة الطويرقي التي تخطط لإنشاء مصانع جديدة وخطوط إنتاج جديدة محاولة منها في تغطية العجز الحاصل في السوق المحلية، وبدأت بإنشاء مصنع في المنطقة الغربية وتم الانتهاء من المرحلة الأولى بإنتاج ما يقارب نصف مليون طن كما بدأت العمل بالمرحلة الثانية لإنشاء مصنع تبلغ إنتاجيته أكثر من 1.2 مليون طن سنويا، ومع نهاية هذا العام ستبلغ إنتاجية مصنع الاتفاق مكة المكرمة بإنتاج ما 1.7 ألف طن من الحديد.
كما نفذت شركة الراجحي للحديد مشروعا للحديد برأسمال 940 مليون ريال الذي سيوفر المادة الخام من خلال استغلال خردة الحديد (السكراب) وصهرها وكذلك استخدام مادة الحديد الأسفنجي ومن ثم تشكيلها وإنتاجها بشكل كتل حديدية. ويعد مشروع جدة هو الأكبر والمغذي الرئيسي لمصانع حديد التسليح حيث سيقوم بإنتاج كتل الحديد والتي تعتبر الخام الرئيسي لتصنيع حديد التسليح وتبلغ طاقة المشروع 1.5 مليون طن سنوياً تغطي الاحتياج المحلي بدلاً من الاستيراد لهذه المادة الأساسية. يشار إلى أن السعودية قررت رفع الحظر المفروض على تصدير كميات الحديد الخردة ومخلفاته خارج البلاد واستئناف عمليات التصدير مجددا بعد حظر دام نحو ست سنوات. ويأتي قرار السماح بتصدير الحديد الخردة بعد انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية العام الماضي تطبيقا لتوصيات فريق العمل التفاوضي برفع الحظر المفروض على تصدير مخلفات الحديد الخردة.