العقارات السكنية تستحوذ على النصيب الأكبر في النشاط العقاري

العقارات السكنية تستحوذ على النصيب الأكبر في النشاط العقاري

توقع تقرير مجموعة تنميات الاستثمارية أن يحقق الاقتصاد السعودي أداء اقتصاديا قويا خلال العام الجاري 2007، مشيرا إلى أن ما تمخضت عنه الميزانية الحكومية السعودية، يؤكد استمرار النهج الذي انتهجته الحكومة السعودية في التوسع في الإنفاق الرأسمالي والتنموي، حيث تم رصد 380 مليار ريال لبند النفقات العامة للعام الجاري.
ويرى التقرير انتعاش طرح العقارات السكنية، حيث يتوقع أن تبلغ قيمة عمليات بناء الوحدات العقارية الجديدة في المملكة نحو 484 مليار ريال بحلول عام 2010، وتحتاج المملكة حتى هذا التاريخ إلى بناء نحو 2.62 مليون وحدة سكنية جديدة عند معدل متوسط يبلغ 163.750 وحدة سنويا، وسوف تبلغ الاستثمارات في بناء المساكن الجديدة 1.20 تريليون ريال بحلول عام 2020.
وقال التقرير إن الحكومة السعودية استطاعت وبعد 18 عاما من العجز في الميزانية تحقيق معدلات فائض متنامية منذ عام 2000، نتيجة ارتفاع أسعار النفط - حيث بلغ إيراد النفط العام الماضي نحو 194 مليار دولار- ما نشط وحفز الإنفاق الرأسمالي والتنموي، والذي دفع الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 1.3 تريليون ريال (347 مليار دولار) عام 2006.
وبناء على ما تقدم، تم وخلال العام الماضي توقيع عقود لتنفيذ مشاريع حكومية تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 57.3 مليار ريال، تمثل ضعف قيمة العقود التي وقعت العام المالي الذي سبقه، مما يشير إلى النهج التوسعي في الإنفاق على المشاريع الرأسمالية والتنموية.وقال تقرير تنميات إن القطاع العقاري وقطاعات البنى التحتية والإنشاءات تستحوذ على نصيب الأسد من الإنفاق الحكومي في السعودية مما يعزز من استمرار الطفرة العقارية، وسيحفز الاستثمار الخاص بشكل كبير.
وأعلنت الحكومة السعودية ممثلة في وزارة المالية عن النتائج المالية للموازنة للعام المالي 1426/1427، حيث بلغت الإيرادات العامة مستوى 655 مليار ريال بزيادة مقدارها 265 مليارا على المقدر لها، أي بنسبة 66.25 في المائة. فيما بلغت النفقات العامة مستوى 390 مليار ريال بزيادة 55 مليارا عما صدرت به الميزانية سابقا، وتم توجيه أغلب الإنفاق لمشاريع تنموية منها تنفيذ مشاريع للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وبعض المشاريع الأخرى.
وعليه تم تحقيق فائض قياسي بلغ 265 مليار ريال للعام المالي الماضي، خصص الجانب الأكبر منه لتسديد الدين العام واحتياطي الدولة، فيما خصص 40 مليار ريال لتمويل مشاريع ضمن البرنامج الإضافي لتطوير وتحسين الخدمات وتعزيز التنمية، ونصف ما سبق لزيادة رأسمال صندوق الاستثمارات العامة.
أما عن الميزانية العامة للعام المالي 1427/ 1428، فقد خصصت الحكومة 380 مليار ريال للنفقات العامة المقدرة مقارنة بنفقات مقدرة للعام المالي السابق بلغت 335 مليار ريال، مما يشير إلى التوسع المستمر في الإنفاق الرأسمالي على المشاريع التي تم إقرارها أو مشاريع جديدة.
وقال التقرير إن وزارة المالية السعودية راعت في الإعداد للميزانية التقديرية للعام المالي الجاري، استثمار الموارد المالية بشكل يحقق متطلبات التنمية الشاملة مع إعطاء الأولوية للخدمات التي تمس المواطن بشكل مباشر مثل الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية والخدمات البلدية والمياه والصرف الصحي والطرق ومشاريع البنية الأساسية، حيث تم التركيز على الإنفاق الرأسمالي، واشتملت على مشاريع تنموية جديدة بجميع مناطق المملكة، وستساعد هذه المشاريع على رفع معدلات النمو الاقتصادي، وإيجاد فرص عمل جديدة للمواطنين، وتشجيع الاستثمار الخاص.
وبحسب الميزانية التي تم الإعلان عنها أخيراً، بلغ ما تم تخصيصه لقطاع التـعـليم العام والتـعـليم الـعالي وتدريب القوى العـاملة نحو 96.7 مليار ريال، وبلغ ما خصص لقطاعات الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية نحو 39.5 مليار ريال، وبلغ المخصص لقطاع الخدمات البلدية ويشمل وزارة الشؤون البلدية والقروية والأمانات والبلديات والمجمعات القروية نحو 15.53 مليار ريال.
وبلغت مخصصات قطاع النقل والاتصالات نحو 13.6 مليار ريال. وشملت الميزانية اعتماد مشاريع لتنفيذ طرق جديدة سريعة ومزدوجة ومفردة يقارب مجموع أطوالها ثمانية آلاف كيلو متر، وتطوير وتحسين الطرق القائمة، وإضافات لمشاريع الطرق القائمة، وتبلغ التكاليف التقديرية لتنفيذ هذه المشاريع نحو 9.3 مليار ريال، ومنها الطريق الساحلي السريع "الشقيق/جازان"، وطـريق "الظهران/العقير/سلوى" الـمزدوج، واستكمال إعادة إنشاء طريق "الظهران/الدمام/الجبيل" السريع، وغيرها. كما بلغ المخصص لقطاعات المياه والصناعة والزراعة والتجهيزات الأساسية والقطاعات الاقتصادية الأخرى نحو 24.8 مليار ريال.
وبحسب بيانات رسمية سعودية، من المتوقع أن يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي للعام 1426/1427 وفقا لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات 1.3 تريليون ريال بالأسعار الجارية محققا بذلك نموا نسبته 12.4 في المائة، وأن يحقق القطاع البترولي نموا تبلغ نسبته 16 في المائة بالأسعار الجارية. كما يتوقع أن يحقق القطاع الخاص نموا نسبته 7.9 في المائة بالأسعار الجارية.
وكانت الحكومة السعودية قد خصصت نحو 40 مليار ريال لتمويل مشاريع مرحلة ثالثة من البرنامج الإضافي لتطوير وتحسين الخدمات وتعزيز التنمية على مدى خمسة أعوام مالية ابتداءً من العام المالي الحالي 1427/ 1428 منها عشرة مليارات ريال لمشاريع المسجد الحرام والمشاعر المقدسة، وأربعة مليارات ريال لإنشاء مبان لمدارس الأولاد والبنات، ومثلها لاستكمال مباني الجامعات والكليات، ويوزع الباقي للإنفاق على مباني وتجهيزات مراكز ومعاهد التعليم الفني والتدريب المهني، ولاستكمال متطلبات إنشاء مراكز الرعاية الصحية الأولية، ولدور الملاحظة والرعاية والتأهيل، و لمشاريع المياه والصرف الصحي، و لمشاريع الطرق، إضافة إلى الإنفاق على البنى التحتية للمدينتين الصناعيتين "الجبيل وينبع".
وتشير التوقعات الأولية إلى أن حجم الدَّين العام سينخفض في نهاية العام المالي الحالي 1426/1427 إلى حدود 366 مليار ريال لتتقلص نسبته إلى 28 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2006، مقارنةً بنحو40 في المائة في نهاية العام الماضي.

الأكثر قراءة