"بيشة": صعوبة في توليد التدفقات ومأزق في تحصيل الديون

"بيشة": صعوبة في توليد التدفقات ومأزق في تحصيل الديون

[email protected]

نبذة عن الشركة:
تأسست الشركة بتاريخ 12/3/1411هـ الموافق 1/5/1995م برأس مال مصرح به 50 مليون ريال. يتمثل نشاط الشركة في إقامة الصناعات الغذائية والحيوانية خصوصاً تعليب التمور وتصنيعها. إضافة إلى تملك واستصلاح الأراضي الزراعية. تقوم الشركة أيضا بتجارة الحبوب والبذور والأعلاف وتصنيع المعدات الزراعية الموجهة إلى احتياجات الشركة والغير.
موقع الإنترنت: غير متاح

أهم التطورات
سُحبت أرض المصانع في الصبيحي من الشركة ومنحت إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وقد تم رفض طلب الشركة بالتظلم لديوان المظالم.
أقرت جمعية بيشة الزراعية تجزئة قيمة السهم الاسمية من 100 إلى 50 ريالا.
أقرت أيضا الجمعية خفض عدد أعضاء مجلس الإدارة من 11 إلى 7 .
تم بيع العلني الأسهم غير المسددة في المزاد (65639 سهم) للقسط الثاني وبهذا اكتمل سداد رأس المال بالكامل.
تم رفض طلب الشركة بخصوص اتفاقية دمج شركة أجواء للصناعات الغذائية.
أجبرت هيئة السوق المالية شركة بيشة على إعادة نشر قوائمها المالية للربع الثالث من عام 2006م، لتقوم الشركة بإعادة تقييم استثماراتها بالقيمة السوقية بدلاً عن سعر التكلفة. والذي من شأنه أن يؤثر على الموقع المالي للشركة سلباً عن طريق ارتفاع الخسائر المتراكمة.

مؤشرات الربحية
استطاعت الشركة كسر حاجز الخسائر التي رافقتها منذ عام 2001 - فترة الدراسة - وحققت صافي ربح لنهاية السنة المالية 2005 بلغ 206906 ريالات مقارنة بصافي خسارة بلغت 411126 في 2004. وقد تضمنت قائمة الدخل للشركة أرباحا ناتجة من استثمارات (إيرادات أخرى) 1098250 أي ما يقارب 108 في المائة من صافي المبيعات للعام نفسه، وبذلك استطاعت الشركة تحقيق صافي ربح وعائد على المبيعات 20 في المائة. بالنظر إلى مؤشرات الربحية للشركة نجد أن الشركة حققت مجمل هامش ربح بالسالب – 39 في المائة مقارنة بالقطاع الزراعي الذي حقق متوسط 28 في المائة عام 2005، وبمقارنة الشركة مع شركة الشرقية للتنمية الزراعية التي تقارب حجم أصولها والشركات المنافسة الأخرى نجد أن الشركة أيضاً حققت مجمل هامش ربح متدن جداً للسنوات الخمس السابقة. ويأتي ذلك نتيجة لتضخم تكلفة مبيعات الشركة بشكل كبير، مما يدعو إدارة الشركة إلى إعادة تقييم تكلفة المبيعات، حيث إنها فاقت المبيعات على مدار السنوات الخمسة السابقة، إضافة إلى أن المبيعات في عام 2005 انخفضت بنسبة 5 في المائة مقارنة بمتوسط القطاع الزراعي الذي حقق نموا بنسبة 18 في المائة، بالرغم من انخفاض مبيعات الشركة إلا أن تكلفة مبيعاتها ارتفعت بنسبة 4 في المائة، كما هو مبين بيانياً ارتفاع تكلفة المبيعات بالنسبة للمبيعات منذ عام 2002 إلى 2005، واستمرار انخفاض مبيعاتها خلال السنوات السابقة، كما تعلل الشركة انخفاض مبيعاتها بارتفاع ملوحة المياه وانخفاض أسعار بيع الجملة لمنتجاتها،ا لذلك نرى محاولة الشركة زيادة مبيعاتها من الأغنام، حيث إنها ارتفعت بنسبة 141 في المائة لتشكل 27 في المائة من صافي الإيرادات لعام 2005. وبما أن الشركة تُقيم المخزون على أساس متوسط سعر التكلفة فإن تكلفة المبيعات المبينة تعتبر مقبولة جداً لعكس التكلفة الحقيقية، آخذين في عين الاعتبار التغيرات الاقتصادية وتغيرات الأسعار على وجه الخصوص.
وبمقارنة الشركة بالشركات الزراعية المنافسة ومتوسط مؤشرات ربحية القطاع يتضح تدني ربحية الشركة، فقد حققت عائدا على حقوق المساهمين 0.57 في المائة مقارنة بمتوسط القطاع 7.67 في المائة، وإذا أخذنا في عين الاعتبار طبيعة صافي الأرباح للسنة من كونها غير تشغيلية بل استثمارية سوف تقل هذه النسبة لدرجة أنها قد تكون سلبية، كما في السنوات السابقة والتحليل الأفقي أيضاً يصل بنا إلى النتيجة نفسها، علاوة على ذلك فقد وصلت نسبة الخسائر المتراكمة في قائمة الميزانية العامة إلى ما يقارب 50 في المائة من رأس المال المصرح به و57 في المائة من إجمالي الأصول، وما يسترعي الانتباه للخسائر المتراكمة في الشركة هو أنها في تزايد مستمر منذ عام 2001، وهذا قد يؤثر على موقع الشركة المالي مستقبلاً. في المقابل تتبعاً للعائد على حقوق المساهمين للشركة في السنوات الثلاث السابقة بالرغم من تحقيقها عائداً سلبياً لكنها في تحسن ويمكن عزو هذا إلى زيادة إيرادات الاستثمارات، لكن هذا أيضاً يضع الشركة تحت تساؤل عن قدرتها مستقبلاً على البقاء معتمدةً فقط على دخلها وإيراداتها التشغيلية من النشاط الرئيسي لأن الإيرادات الناتجة عن الاستثمارات قصيرة الأجل على وجه الخصوص هي بطبيعتها تخضع لعوامل خارجية لا تستطيع إدارة الشركة التحكم فيها.
وفي السياق نفسه، فقد سجلت الشركة متوسط للسنوات الأربع السابقة متدنيا - 2.5 في المائة و- 1.8 في المائة للعائد على حقوق المساهمين والأصول مقارنة بالشركات المنافسة والقطاع وهذا ناتج عن النمو السلبي للمبيعات المتزامن مع زيادة الأصول رأس المال المدفوع على وجه التحديد في عام 2004 و2005. بمعنى آخر أن مبيعات الشركة قد انخفضت بمتوسط -16.9 في المائة سنوياً لكن إجمالي الأصول في زيادة بلغت 13 في المائة سنوياً. كما وذكرنا سلفاً استطاعت الشركة التخفيف من انخفاض عوائدها عن طريق إيرادات الاستثمار والأرباح غير العادية.

مؤشرات كفاءة الإدارة
بشكل عام يعتبر معدل دوران المخزون المرتفع مؤشرا جيدا للشركة لأنه يدل على قلة تكلفة المخزون وسرعة دورانه، لكن كما هو موضح بالجدول نلاحظ أن معدل دوران المخزون للقطاع الزراعي ككل منخفض نوعاً ما 2.66 مرة، وبمقارنة الشركة بالقطاع نلاحظ ارتفاع معدل دوران المخزون للشركة مقارنة بالقطاع 3.01 مرة مما يدل على كفاءة إدارة الشركة لمخزونها مقارنةً بالقطاع. يلاحظ أيضاً اتباع الشركة سياسة مستقرة من حيث كمية المخزون المحتفظ به فقد بلغت نسبة المخزون إلى إجمالي الأصول في السنوات الأربع السابقة 1 في المائة. مقارنة بمتوسط بقاء البضاعة في المخازن نلاحظ أيضا أن عدد الأيام 121 لبقاء البضاعة في مخازن الشركة أقل من متوسط القطاع، وهذا يشير إلى كفاءة الشركة في إدارة مخزونها مقارنة بجميع المنافسين باستثناء شركة حائل، حيث تبقى البضاعة في المخازن لمدة 75 يوما. في قراءة لسياسة الشركة لتحصيل ديونها نلاحظ أن الشركة تتبع سياسة غير متشددة نوعا ماً في تحصيل الديون، حيث إنها تحصلت على ديونها في متوسط فترة 378 يوما في عام 2005 مقارنة بـ 157 في 2004، وبما أنها تفوق بكثير متوسط القطاع البالغ 99 يوما، يمكن عزو ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع الذمم التجارية المدينة بشكل كبير وانخفاض المبيعات، يتوقع أن تنعكس هذه السياسة سلباً على إدارة الشركة للنقدية، وربما تزيد من مخصص الديون المشكوك فيها مستقبلاً.
أما مؤشرات دوران الأصول وحقوق المساهمين فهي منخفضة جداً إذا ما قورنت بالقطاع ويمكن عزو ذلك إلى انخفاض مبيعات الشركة التي - كما ذكرت مسبقاً - هي في انخفاض مستمر منذ عام 2001، إضافة إلى ارتفاع الأصول الثابتة وحقوق المساهمين للشركة فهي تمثل 82 في المائة و87 في المائة على التوالي، يستدعي إدارة الشركة لاستخدام أصولها بشكل فعال وتعزيز الكفاءة في عملية استخدام الأصول لتوليد المبيعات.

مؤشرات السيولة
في قراءة أفقية لقائمة المركز المالي للشركة نلاحظ أن الأصول المتداولة انخفضت من 18 في المائة من قيمة إجمالي الأصول إلى 13 في المائة وارتفعت النقود في الخزانة وانخفضت الاستثمارات قصيرة الأجل لتصل إلى 0 في المائة، وعليه فقد تأثر مؤشر نسبة التداول Current ratio أما نسبة السداد السريع فقد ارتفعت عن متوسط القطاع بسبب ارتفاع الذمم المدينة التجارية للشركة. وفي السياق نفسه فقد حققت نسبة النقدية ارتفاعاً ضئيلاً مقارنة بمتوسط القطاع، بسبب ارتفاع النقدية للشركة التي حصلت عليها من زيادة رأس المال المدفوع البالغ 3.802.150 ريال وعليه نلاحظ أن سيولة الشركة في تحسن طفيف مقارنة بالقطاع تمكن الشركة من إيفاء التزاماتها قصيرة الأجل.

مؤشرات التدفق النقدي
حققت الشركة تدفقا نقديا متاحا من العمليات التشغيلية بلغ 8976، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الربح الصافي الذي حققته الشركة إضافة إلى ارتفاع قيمة مخصصات البنود غير النقدية التي ارتفعت بمعدل يقارب 157 في المائة مقارنة بالعام السابق. وهذان العاملان ساعدا على تحسين قدرات الشركة على توليد تدفقات نقدية تشغيلية بعد أربع سنوات عانتها الشركة من صعوبة توليد أي تدفقات نقدية من العمليات التشغيلية. نلاحظ أن الشركة في السنوات السابقة واجهت صعوبة في توليد تدفقات نقدية من عمليتها التشغيلية أي أنها أنفقت على عمليتها التشغيلية أكثر من تحصيلها الفعلي، مما يضع الشركة في وضع محرج من حيث قدرتها التشغيلية على تحقيق صافي أرباح تشغيلية وإعادة النظر في السياسة المتبعة لتحصيل الديون. استطاعت الشركة أن تحقق صافي تدفقات نقدية إيجابية لعامي 2004 و2005 على التوالي، معتمدة بشكل رئيسي على التدفقات النقدية من الأنشطة التمويلية المتمثلة في تسديد أقساط الأسهم غير المدفوعة كما ذكرت سابقاً.

ملاحظة:
تم إعداد هذا التحليل بناء على العديد من الفرضيات.
تم حساب متوسط القطاع عن طريق أخذ الوزن النسبي لأصول كل شركة في القطاع.
تناول هذا التحليل أهم المؤشرات المالية للشركة ولا يحتوي هذا التحليل لا ضمناً ولا مضموناً على توصيات بالشراء أو البيع.

الأكثر قراءة