المضاربة في الأسهم : سيطرة ورفع للأسعار بالمقاومة
كثر الطرح في السوق السعودي حول المضاربة وآثارها الإيجابية والسلبية في السوق السعودي للأسهم وخاصة في العامين الماضيين 2005 و2006. وبغض النظر عن النتائج التي تحققت في السوق أو أن المضاربة كان لها الدور الأساسي في التأثير في السوق لا بد من التركيز ومحاولة معرفة أنماط المضاربة ومدى تشابهها من عدمه وكيفية التعرف عليها إما لتحقيق الفائدة منها وإما لتحجيم ضررها. ونهتم من خلال تحليلنا بالمضاربات السعرية التي استمرت لفترة طويلة وظهر تأثيرها في السوق بالرغم من أن الفترة التي مرت بها السوق عصيبة وكان الاتجاه تنازليا بصورة عامة وليست خاصة. ونقصد بها المضاربات على كل من "الأسماك" و"تهامة" و"سيسكو" خلال الفترة من أيار (مايو) وحتى كانون الأول (ديسمبر) 2006.
الشركات محل الدراسة
تم التركيز على ثلاث شركات للأسباب التي أوضحناها من خلال متابعة اتجاهات الأسهم السعرية والفترة التي تمت فيها الحركة وهي من أيار (مايو) وحتى آذار (مارس) والشركات هي: أولا الأسماك وعدد أسهمها المصدرة 20 مليونا تمتلك الدولة منها 40 في المائة والباقي ملك القطاع الأهلي (المتاح هو 12 مليون سهم). ثانيا تهامة ويبلغ عدد أسهمها 15 مليون سهم مملوكة بالكامل للقطاع الأهلي، وحسب موقع قاعدة معلومات الخليج مملوك 92.6 في المائة للأفراد و7.4 للشركات. ثالثا الشركة السعودية للخدمات الصناعية "سيسكو" ويبلغ عدد أسهمها 40 مليونا مملوكة بالكامل للقطاع الأهلي منها 79 في المائة شركات و21 في المائة أفرادا. وكما نلاحظ أن الشركات تختلف من زاوية عدد الأسهم ورحلة المضاربة بدأت من أسعار متقاربة وبالتالي الفرق يفسر بعدد الأسهم في السلوك. والملاحظ أن الشركات تتدرج كالتالي "الأسماك" 12 مليونا "تهامة" 15 مليونا و"سيسكو" 40 مليونا مع وجود "الأسماك" كشركة تمتلك الدولة 40 في المائة منها. وتختلف الشركات من حيث الربحية حيث تحقق "سيسكو" و"تهامة" الربح وتحقق الأسماك خسائر حتى الربع الثالث.
المراحل المختلفة
الملاحظ أن أسعار الأسهم حسب الرسومات والبيانات من خلال سعر الإغلاق تمر بأربع مراحل رئيسية، المرحلة الأولى، ويتم من خلالها السيطرة Control على سعر السهم وتوجيهه ويلقى نوعا من المقاومة، وحسب حجم السيولة المتوافرة قد تمتد الفترة وتنخفض حسبما سنرى لاحقا. المرحلة الثانية ويتم من خلالها دفع السعر للأعلى Push وأيضا هناك نوع من المقاومة ويتفاوت طول ألفترة. المرحلة الثالثة وهي الصعود Rise حيث يفرض السعر وتتحقق hلفائدة. المرحلة الأخيرة وهي الهبوط Slide حيث يبدأ السعر في فقدان جزء كبير من القيمة ومعها يتم التصريف.
شركة الأسماك السعودية
المرحلة الأولى السيطرة وبدأت من أيار (مايو) -1 وحتى تموز (يوليو) -19 وبلغ إجمالي كميات الأسهم المتداولة 126.8 مليون سهم وبإجمالي قيمة 8.285 مليار ريال ولكن المتوسط لنعرف حجم الكميات والمبالغ الداخلة في العملية نجدها ككميات 1.98 مليون سهم وبقيمة 129.45 مليون ريال وبمتوسط سعر 65 ريالا. وكان معدل الدوران في المتوسط 9.9 في المائة ومعدل الدوران الإجمالي 634 في المائة، أعلى كمية أسهم في المرحلة كانت 5.79 مليون سهم وبقيمة 344 مليون ريال ليتم التعرف على حجم السيولة اللازمة للسيطرة. وبلغ عدد الصفقات عند أعلى نقطة 10.5 ألف وأدنى عدد الصفقات 84 وحجم الصفقات لم يبلغ حجما كبيرا وكان متوسط حجم الصفقات 3572. وأدنى كمية 14.889 ألف سهم وبقيمة 763 ألف ريال، مما يوحي بحجم التباين بين الأدنى والأعلى وموقع المتوسط منها وعدد الصفقات ومتوسط عدد الأسهم في الصفقة 555 سهما. البيانات توضح حجم السيولة القصوى والدنيا لتتم من خلالها السيطرة. المرحلة الثانية وغطت الفترة من تموز (يوليو) -22 وحتى آب (أغسطس) -23 وهي فترة أقصر من السابقة واتجهت المتوسطات للكميات والقيمة للارتفاع عند 2.7 مليون سهم وبقيمة 289.5 مليون ريال ومتوسط سعر 106 ريالات وأيضا الملاحظ أن الكميات الكلية للفترة كانت 110.8 مليون سهم وبقيمة 11.87 مليار وارتفع معدل دوران المتوسط عند 13.53 وانخفض الكلي عند 554.9 في المائة. أعلى كمية تداولت 6.3 مليون سهم وأعلى قيمة 604 ملايين ريال في حين كانت أدنى كمية 685 ألف سهم وبقيمة 36.7 مليون ريال. وأعلى عدد للصفقات 9766 وأدنى عدد 1386 صفقة وكان المتوسط 5160 صفقة وتختلف عن السابقة. المرحلة الثالثة وهي الأقصر بين آب (أغسطس) -26 وأيلول (سبتمبر)-27 وكمياتها أقل من السابقة حيث بلغ المتوسط 925 ألف سهما وبقيمة 279.5 مليون ريال وعند متوسط سعر 302 ريال وبلغ إجمالي الكمية التي تداولت 7.4 مليون وبقيمة 2.235 مليار ريال وبلغ متوسط دوران الكمية 4.63 في المائة والكلي 37 في المائة وكانت أعلى كمية 4.356 مليون سهم وبقيمة 655.46 مليون ريال وأدنى كمية 176 ألفا وبقيمة 39 مليون ريال وأعلى صفقات 8846 وأدنى صفقات 345 والمتوسط عند 4346. الملاحظ أن الفقرة حققت أعلى صعود في القيمة مقارنة برحلة البداية. المرحلة الرابعة وبدأت من أيلول (سبتمبر)-30 وحتى كانون الأول (ديسمبر) -11 وبلغ متوسط الكميات 3.24 مليون سهم وبقيمة 357.9 مليون ريال وبمتوسط قيمة للسهم 110 ريالات. وبلغ إجمالي الكمية 155 مليونا وبقيمة 17 مليار ريال وبلغ متوسط الدوران 16 في المائة والدوران للإجمالي 777 في المائة. الملاحظ أن عمليات التدوير توضح بعد الاستراتيجية في دفع السعر ورفعه وكذلك في عمليات التصريف، وقد يستطيع البعض الاستفادة من خلال البيع والشراء أثناء رحلة المضاربة ونجم عنها دفع 47.5 مليون ريال عمولات للبنوك.
شركة تهامة للإعلان
المرحلة الأولي السيطرة وبدأت من أيار (مايو) -1 وحتى أيار (مايو) -22 وبلغ إجمالي كميات الأسهم المتداولة 29.464 مليون سهم وبإجمالي قيمة 1.081 مليار ريال ولكن المتوسط لنعرف حجم الكميات والمبالغ الداخلة في العملية نجدها ككميات 1.55 مليون سهم وبقيمة 56.944 مليون ريال وبمتوسط سعر 65 ريالا. وكان معدل الدوران في المتوسط 10.3 في المائة ومعدل الدوران الإجمالي 196 في المائة أعلى كمية أسهم في المرحلة كانت 3.64 مليون سهم وبقيمة 143 مليون ريال ليتم التعرف على حجم السيولة اللازمة للسيطرة. وبلغ عدد الصفقات عند أعلى نقطة 3.15 ألف وأدنى عدد الصفقات 27 وحجم الصفقات لم يبلغ حجما كبيرا وكان متوسط حجم الصفقات 1555. وأدنى كمية 7824 سهما وبقيمة 219 ألف ريال مما يوحي بحجم التباين بين الأدنى والأعلى وموقع المتوسط منها وعدد الصفقات ومتوسط عدد الأسهم في الصفقة 997 سهما. البيانات توضح حجم السيولة القصوى والدنيا ليتم من خلالها السيطرة على السهم وحجم التدوير الذي تم. المرحلة الثانية وغطت الفترة من أيار (مايو) -23 وحتى تموز (يوليو) -17 واتجهت المتوسطات للكميات والقيمة للارتفاع عند 2.2 مليون سهم وبقيمة 139.7 مليون ريال ومتوسط سعر 62 ريالا، وأيضا الملاحظ أن الكميات الكلية للفترة كانت 95.9 مليون سهم وبقيمة 6.007 مليار وارتفع معدل دوران المتوسط عند 14.87 وارتفع الكلي عند 639 في المائة. أعلى كمية تداولت 5.3 مليون سهم وأعلى قيمة 380 مليون ريال في حين كانت أدنى كمية 265 ألف سهم وبقيمة 13.6 مليون ريال. وأعلى عدد الصفقات 5644 وأدنى عدد 457 صفقة وكان المتوسط 2930 صفقة وتختلف عن السابقة. المرحلة الثالثة وهي الأطول بين تموز (يوليو) -18 وأيلول (سبتمبر)-22 وكمياتها أعلى من السابقة حيث بلغ المتوسط 3.14 مليون سهم وبقيمة 395 مليون ريال وعند متوسط سعر 125 ريالا وبلغ إجمالي الكمية التي تداولت 82 مليونا وبقيمة 10.277 مليار ريال وبلغ متوسط دوران الكمية 20.9 في المائة والكلي 544 في المائة وكانت أعلى كمية 5.81 مليون سهم وبقيمة 608 ملايين ريال وأدنى كمية 848 ألفا وبقيمة 63 مليون ريال وأعلى صفقات 12214 وأدنى صفقات 840 والمتوسط عند 3686. الملاحظ أن الفترة حققت أعلى صعود في القيمة مقارنة برحلة البداية. المرحلة الرابعة وبدأت من أيلول (سبتمبر)-22 وحتي تشرين الثاني (نوفمبر) -28 وبلغ متوسط الكميات 2.84 مليون سهم وبقيمة 244 مليون ريال وبمتوسط قيمة للسهم 86 ريالا. وبلغ إجمالي الكمية 99 مليونا وبقيمة 8.5 مليار ريال وبلغ متوسط الدوران 19 في المائة والدوران للإجمالي 663 في المائة. الملاحظ أن عمليات التدوير توضح بعد الاستراتيجية في دفع السعر ورفع وكذلك في عمليات التصريف وقد يستطيع البعض الاستفادة من خلال البيع والشراء أثناء رحلة المضاربة ونجم عنها دفع 31 مليون ريال عمولات للبنوك.
الشركة السعودية للخدمات الصناعية "سيسكو":
المرحلة الأولى السيطرة وبدأت من أيار (مايو) -1 وحتى تموز (يوليو) -9 وبلغ إجمالي كميات الأسهم المتداولة 301 مليون سهم وبإجمالي قيمة 16.21 مليار ريال ولكن المتوسط لنعرف حجم الكميات والمبالغ الداخلة في العملية نجدها ككميات 4.429 مليون سهم وبقيمة 238.335 مليون ريال وبمتوسط سعر 54 ريالا. وكان معدل الدوران في المتوسط 11.1 في المائة ومعدل الدوران الإجمالي 752 في المائة أعلى كمية أسهم في المرحلة كانت 9.616 مليون سهم وبقيمة 543.8 مليون ريال ليتم التعرف على حجم السيولة اللازمة للسيطرة. وبلغ عدد الصفقات عند أعلى نقطة 15573وأدنى عدد الصفقات 63 وحجم الصفقات لم يبلغ حجما كبيرا وكان متوسط حجم الصفقات 6874. وأدنى كمية 12405 أٍهم وبقيمة 412 ألف ريال مما يوحي بحجم التباين بين الأدنى والأعلى وموقع المتوسط منها وعدد الصفقات ومتوسط عدد الأسهم في الصفقة 664 سهما. البيانات توضح حجم السيولة القصوى والدنيا ليتم من خلالها السيطرة على السهم وحجم التدوير الذي تم. المرحلة الثانية وغطت الفترة من تموز (يوليو) -26 وحتى أيلول (سبتمبر) -13 وهي فترة أقصر من السابقة واتجهت المتوسطات للكميات والقيمة للارتفاع عند 5.896 مليون سهم وبقيمة 437.7 مليون ريال ومتوسط سعر 74 ريالا وأيضا الملاحظ أن الكميات الكلية للفترة كانت 212 مليون سهم وبقيمة 15.757 مليار وارتفع معدل دوران المتوسط عند 14.74 وارتفع الكلي عند 530 في المائة. أعلى كمية تداولت 26.945 مليون سهم وأعلى قيمة 2.898 مليار ريال في حين كانت أدنى كمية 1.804 مليون سهم وبقيمة 110.58 مليون ريال. وأعلى عدد الصفقات 36871 وأدنى عدد 4157 صفقة وكان المتوسط 8609 صفقات وترتفع عن السابقة. المرحلة الثالثة وهي الأقصر بين أيلول (سبتمبر) -17 وأيلول (سبتمبر)-27 وكمياتها أعلى من السابقة حيث بلغ المتوسط 6.968 مليون سهم وبقيمة 736 مليون ريال وعند متوسط سعر 105 ريالات وبلغ إجمالي الكمية التي تداولت 63 مليون وبقيمة 6.623 مليار ريال وبلغ متوسط دوران الكمية 17.42 في المائة والكلي 156 في المائة وكانت أعلى كمية 12.112 مليون سهم وبقيمة 1.5 مليار ريال وأدنى كمية 2.36 مليون سهم وبقيمة 203 ملايين ريال وأعلى صفقات 16655 وأدنى صفقات 4112 والمتوسط عند 9678. الملاحظ أن الفترة حققت أعلى صعود في القيمة مقارنة برحلة البداية. المرحلة الرابعة وبدأت من أيلول (سبتمبر)-30 وحتى كانون الأول (ديسمبر) -30 وبلغ متوسط الكميات 6.795 مليون سهم وبقيمة 372 مليون ريال وبمتوسط قيمة للسهم 55 ريالا. وبلغت إجمالي الكمية 374 مليونا وبقيمة 20.49 مليار ريال وبلغ متوسط الدوران 17 في المائة والدوران للإجمالي 934 في المائة. الملاحظ أن عمليات التدوير توضح بعد الاستراتيجية في دفع السعر ورفعه وكذلك في عمليات التصريف وقد يستطيع البعض الاستفادة من خلال البيع والشراء أثناء رحلة المضاربة ونجم عنها دفع 70.9 مليون ريال عمولات للبنوك.
مسك الختام
الملاحظ أنه كلما كان عدد الأسهم قليلا كانت السيولة اللازمة منخفضة والفترات لمختلف المراحل متشابهة من حيث انخفاض فترة الصعود وارتفاع فترة السيطرة والدفع والهبوط. عدد الصفقات ومتوسط عدد الأسهم توضح دفع أقل عمولات ممكنة وقد يتم الحصول على خصومات. الأشكال البيانية توضح تطابق الأشكال من حيث وضوح الفترات ولكن ارتفاع الدخول سيضعف السيطرة والقدرة على توجيه السعر.