الأسهم السعودية تصحح أداءها بنسبة 53 % عام 2006
عقب الارتفاعات القياسية التي حققتها السوق خلال الفترة ما بين 2003 و2005 التي بلغت فيها قيمة المؤشر أكثر من خمسة أضعاف قيمته منذ بداية تلك الفترة، شهدت السوق أكبر عملية تصحيح منذ إنشائها، حيث هبطت من أعلى مستوى لها في 25 شباط (فبراير) 2006 الذي سجل فيه المؤشر 20635 نقطة إلى أدنى مستوى له خلال العام عند 7.666 نقطة في الثالث من كانون الأول (ديسمبر) 2006 أي بنسبة انخفاض بلغت 63 في المائة.
ويعتبر عام 2006 عاماً استثنائياً حيث خالف فيه اتجاه السوق حالة الانتعاش الاقتصادي.
وحظي عام 2006 بعوامل إيجابية كثيرة لنمو الاقتصاد السعودي من أهمها ارتفاع أسعار النفط، زيادة الإنفاق الحكومي، تخفيض الدين العام، والإعلان عن مشاريع ضخمة (المدن الاقتصادية). إلا أن ما أثر في سوق الأسهم بشكل مباشر هو بدء تباطؤ نمو أرباح الشركات المدرجة، بالإضافة إلى المخاطر التي تعرضت لها السوق جراء المضاربات التي سيطرت على تعاملاتها.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
شهد الأسبوع الأخير للتداولات في سوق الأسهم السعودية اضطرابا ليس على مستوى النقاط المحققة سلباً أو إيجاباً فهي لم تتجاوز 68 نقطة في إجمالي نتائج الأسبوع ولم تبتعد كثيراً على مستوى النتائج اليومية، ولكن عدم الاستقرار قادم من عدم تحديد الاتجاه في السوق خلال هذه الفترة تحديدا حيث، وبعد أن أغلقت السوق بشكل سلبي طفيف في يومين وبشكل إيجابي في يومين آخرين جاءت الدقيقة الأخيرة من التداول في يوم الأربعاء، ومن خلال شراء 229 ألف سهم على شركة مجموعة سامبا المالية لكي تحسم النتيجة مؤقتا لمصالحة الاتجاه الإيجابي للسوق وتأجيل معركة اجتياز خط المقاومة العنيد والتاريخي 8000 نقطة لما بعد استراحة العيد.
ولم يكن التغير فقط في قطاع البنوك على مجموعة سامبا بل شمل جميع القطاع مع وجود تباين في تلك الاستجابة لإعلانات رفع رأس المال الكبيرة التي تمت على بعض شركات ذلك القطاع قبل بدء إجازة العيد، وحيث برغم الصعود السريع في آخر دقائق التداول ستظل تأثيرات تلك الإعلانات تحت الاختبار بشكل فعلي في فترة ما بعد إجازة عيد الأضحى المبارك، وبرغم التحرك الإيجابي على قطاع البنوك ظلت استجابة باقي قطاعات وشركات السوق أقل من تلك الحركة بكثير ربما بسبب ضيق الوقت أو لعدم وضوح الرؤية بالنسبة لتلك النتائج وتأثيراتها حتى الآن.
وعلى مستوى إجمالي السيولة المنفذة في السوق خلال الأسبوع الماضي فقد ظلت تقريباً في المستويات نفسها للأسبوع قبل الماضي ولم تتجاوز 59 مليار ريال نفذ من خلالها 1.3 مليار سهم توزعت على 1.7 مليون صفقة وأغلق المؤشر بنهاية الأسبوع على مستوى 7933 نقطة .
وعلى مستوى نتائج الشركات الأسبوعية جاءت شركة الأسماك على رأس قائمة أكثر شركات السوق صعوداً بنسبة 31.4 في المائة عندما أغلقت بنهاية الأسبوع على سعر 77.50 ريال فيما بلغ إجمالي الكميات المنفذة عليها 23.5 مليون سهم، وجاءت شركة معدنية في المركز الثاني بنسبة صعود 20.6 في المائة وبسعر إغلاق 55.50 ريال وبكميات منفذة أسبوعية 20 مليون سهم.
على الجانب الآخر خسرت شركة الحكير خلال الأسبوع الأول لها من التداول 29.55 في المائة من قيمة اكتتابها وذلك عندما أغلقت على سعر 77.50 ريال بعد أن تم تداول 55.7 مليون سهم عليها، فيما جاءت شركة الجوف الزراعية في المركز الثاني بخسارة 18.13 في المائة وبسعر إغلاق 35 ريالا وبإجمالي كميات منفذة 62.7 مليون سهم.
وتصدرت شركة الحكير أيضاً قائمة أكثر شركات السوق نشاطا من حيث إجمالي القيمة المنفذة عليها التي بلغت 5.3 مليار ريال، فيما جاءت شركة أنعام القابضة في المركز الثاني بإجمالي قيمة 2.7 مليار ريال نفذ من خلالها 122 مليون سهم جعلتها تتصدر قائمة أكثر شركات السوق نشاطا خلال الأسبوع من حيث الكميات المنفذة عليها، وأغلق سهم الشركة على سعر 19.75 ريال بخسارة 3.66 في المائة، شركة الباحة تأتي في المركز الثاني من حيث إجمالي الكميات المنفذة عليها التي بلغت 66.5 مليون سهم، وأغلق سهم الشركة على سعر 32.75 ريال بخسارة 2.96 في المائة.
<img border="0" src="http://www.aleqt.com/picarchive/tariq39.12.jpg" width="499" height="300" align="center">