"إغلاق الدفاتر" يهوي بالأسهم الإماراتية قبيل وداع عامها الدامي
لم تغير أسواق المال الإماراتية طريقة تعاملاتها قبيل وداع عامها (الدامي) الذي خسرت فيه حتى الآن أكثر من 40 في المائة من قيمتها حيث فقدت مكاسبها الطفيفة التي افتتحت بها تداولات الأمس.
وفشلت السوق في الحفاظ عليها بعدما تحولت من اللون الأخضر إلى الأحمر بضغط من عمليات بيع نشطة وسط تراجع كبير في طلبات الشراء وأغلقن سوق دبي على انخفاض نسبته 0.12 في المائة في حين مالت سوق أبوظبي نحو التراجع الطفيف 0.04 في المائة، وظلت أحجام التداولات على مستوياتها المنخفضة في السوقين ولم تصل إلى النصف مليار درهم.
وحسب وسطاء في سوق دبي لـ "الاقتصادية" فإن السوق تسير على الوتيرة نفسهابين صعود يوم وهبوط آخر في ضوء تراجع السيولة التي خرجت من السوق في انتظار إعلان الشركات عن نتائجها الختامية للعام 2006 مؤكدين على أن التعاملات في اليومين المتبقيين من العام اليوم وغدا ستكون عبارة عن تحصيل حاصل وإن شهدت تراجعا بفضل عمليات تسييل قد يلجأ إليها مديرو المحافظ الاستثمارية بهدف تحسين مراكزهم المالية عند إغلاق دفاترهم عن العام المالي.
وقال شهاب قرقاش المدير التنفيذي لشركة ضمان للاستثمار إن نهاية السنة عادة ما تكون هي فترة إغلاق الدفاتر ولذلك تقل الحركة هذه الأيام بل يكون هناك انصراف من الأشغال اليومية وتطلع لبدء سنة جديدة بعد الأول من يناير. ورغم أن هذه السنة سالبة في أسواق المال إلا أن ذلك لا يؤثر على مجريات الأمور في الأسبوع الأخير، فلا يزال المحاسبون على موعد مع إغلاق دفاترهم سواء ربحوا المال في استثماراتهم أو خسروه وسواء كانت سنتهم مليئة بالنشاط أم كانت خاملة.
إنه وقت ضائع يستغله الجميع في نفض الغبار الذي تراكم خلال السنة، وإنهاء الأمور غير المنتهية، والاستعداد لخوض سنة جديدة بكل ما تحمله من آمال وتطلعات ومخاطر.
وقاوم سهم "إعمار" محاولات التراجع بقوة دون 12 درهما بعدما كان قد ارتفع إلى 12.25 درهم وتمكن من الارتداد من 11.95 درهم مستقرا عند 12 درهم دون تغيير عن سعر إغلاق أول أمس فيما يبدو على أنها رغبة من المتعاملين لترك السهم يودع عام 2006 عند هذا المستوى السعري ليخسر قرابة 50 في المائة من سعره على مدار عام 2006 في حال أنهي العام عند هذا السعر مقارنة بـ 24 درهما بداية العام.
وأدى عدم هبوط "إعمار" واستقراره إلى منع سوق دبي من التراجع بقوة حيث سجلت أسعار تسع شركات هبوطا مقابل ارتفاع أسعار خمس وثبات أسعار أربع شركات أخرى, وتصدر سهم أريج للتأمين قائمة الأسهم الأكثر صعودا في السوق بنسبة 5.2 في المائة وعمان للتأمين 3.8 في المائة في حين سجل سهم "تمويل" أكبر نسبة هبوط سعري 1.4 في المائة يليه سهم "دو" 1.3 في المائة حيث لم يؤثر توقيع الشركة أمس على اتفاقية الربط الفني مع منافستها اتصالات بعد خلافات استمرت شهورا طويلة على حركة السهم الذي هبط إلى 6.61 درهم.
على صعيد سوق أبو ظبي فقد مال نحو الانخفاض بتراجع لا يذكر غير أن أحجام التداولات سجلت ارتفاعا إلى 147.7 مليون درهم, واقترب سهما راس الخيمة الوطني والفجيرة الوطني من الحد الأعلى ارتفاعا بنسبة 9.9 و9.8 في المائة على التوالي في حين اقترب سهما "فودكو" و"أسماك" من الحد الأعلى هبوطا بنسبة 9.5 و9.4 في المائة على التوالي وتراجع سهم "اتصالات" على غرار منافسه "دو" بنسبة 1.4 في المائة إلى 16.70 درهم.