"الزراعة" تبرم عقدين مع شركة "إحسانا" لاستثمار متنزهين في الأحساء
وقعت وزارة الزراعة أمس عقدين لاستثمار موقعين تابعين لمتنزهي الأحساء الوطني والشيباني الواقعين في المنطقة الشرقية مع شركة الأحساء للسياحة والترفيه "إحسانا". والموقعان هما موقع المتنزه العام ويقع داخل المتنزه الرئيسي وهو عبارة عن كثبان رملية تنتشر عليها الأشجار بكثافة تقدر بنحو 15 في المائة ويبعد عن الهفوف 17 كيلومترا وتبلغ مساحته 5.8 مليون متر مربع، ومتنزه الشيباني ويقع شمال قرية القارة وشرق قرية الحليلة ويقع على مساحة تقدر بـ 274 دونما ويحتوي على 40 ألف شجرة متنوعة.
ووقع الاتفاقية الدكتور فهد بن عبد الرحمن بالغنيم وزير الزراعة مع شركة الأحساء للسياحة والترفيه "إحسانا" بحضور الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العليا للسياحة.
وأكد بالغنيم أن توقيع العقود يأتي لتطوير الخدمات المقدمة للسياح فيها، الأمر الذي سيسهم في زيادة عدد المرتادين لهذه المتنزهات. وقال: تم تحديد مواقع مماثلة في أنحاء المملكة لتطويرها وذلك بالتعاون بين الوزارة والهيئة العليا للسياحة عبر آليات معينة تتمثل في استقبال عروض المستثمرين الراغبين في الاستثمار لتطوير الأماكن السياحية ومن ثم ترسية عقود التطوير لهذه المشاريع على العرض المناسب.
من جانبه، أوضح الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة أن توقيع عقود استثمار المتنزهات الزراعية يأتي في إطار توجيه القيادة الدائم بتقديم الخدمات التي تضمن الحياة السعيدة للمواطنين، وذلك لما تحمله هذه الاستثمارات من فرص وظيفية وفوائد اقتصادية وتنموية للمناطق التي تقام فيها، إلى جانب الأبعاد الترويحية التي يحملها تنفيذ هذه المشاريع في المتنزهات الحكومية.
وأضاف أمين الهيئة العليا للسياحة أن علاقة الشراكة النموذجية بين الهيئة والوزارة تنسجم والتكامل الذي يجب أن تكون عليه أجهزة الدولة المختلفة ووضع مصلحة المواطن و خدمته على قائمة أولياتها، وهي تأتي هنا عبر تهيئة المواقع السياحية التابعة للوزارة كالمتنزهات الزراعية وطرحها للمستثمرين ليتولوا بدورهم تهيئة هذه المواقع لتكون جاذبة للسياح ومهيئة لهم.
ويأتي استثمار الموقعين تمشيا مع اهتمام الحكومة بتنمية وتطوير المتنزهات الوطنية وإشراك القطاع الخاص في تنمية وتشغيل المتنزهات الوطنية وتشجيع السياحة الداخلية من خلال توفير سياحة بيئية في مختلف مناطق المملكة.
ونوه الأمير سلطان بن سلمان بإقرار مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة النموذج الاستثماري لتطوير الوجهات السياحية الكبرى، وقال بأن العمل يجري على تطوير وجهات سياحية كبرى في مناطق عدة من المملكة تضمن إحداث نقلة نوعية في مستوى السياحة في المملكة، وتضيف عوامل جذب للأسر والأفراد السعوديين لقضاء جزء من إجازاتهم في المملكة.
وأكد على أهمية الاستفادة من المقومات البشرية و الثقافية و الطبيعية التي تتمتع بها محافظة الأحساء، وإمكانية توظيف هذه المميزات لدعم النشاط السياحي الملائم جداً لطبيعة الأحساء ومبيناً أن هذا المشروع هو واحد من ضمن سلسلة مشاريع مشتركة بين الهيئة والوزارة، تقوم فيه الهيئة بدور مساند لدور وزارة الزراعة الرائد، مؤكداً أن الهيئة ستعمل بمشيئة الله على دعم جهود وزارة الزراعة مع المستثمرين في تطوير المتنزهين، بما في ذلك إدخال عناصر جديدة كالنزل الريفية.
وأعرب الأمير سلطان بن سلمان عن سعادة الهيئة بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية في مشروعي تطوير وسط الهفوف، وإعادة بناء "القيصرية"، وقال بأن الهيئة ستقوم بمشيئة الله بترميم عدد من المواقع الأثرية في الأحساء مثل قصر إبراهيم، متى ما تسلمت قطاع الآثار والمتاحف. وأكد أن الهيئة ترمي من وراء ذلك إلى الحفاظ على رونق الأحساء التاريخي. وذكر أن الأحساء هي من أولى المناطق التي يستهدفها مشروع تنمية الحرف والصناعات التقليدية (بارع)، فأهل الأحساء متميزون في هذا الجانب وهم بحق أهم المقومات في الأحساء، و سيمكن هذا المشروع، الذي رفع للدولة لإقراره، المواطنين و الأسر من تطوير قدراتهم الإنتاجية للحرف ودعم تسويق ما ينتجون مما يحقق لهم الأهداف الاقتصادية التي تكفل لهم حياة كريمة، لافتاً في السياق ذاته إلى التعاون مع وزارة الزراعة في تنظيم مهرجان لصناعة التمور في "بلد التمور لكي تكون عامل جذب سياحي، وزيادة مصدر دخل المزارعين، منتجي التمور".
من جانبه، توقع صالح بن حسن العفالق نائب رئيس مجلس إدارة الشركة أن قيمة الاستثمار المتوقعة في المتنزهين تبلغ نحو 300 مليون ريال، لافتا إلى أن شركته ستسعى جاهدة حاليا للقيام بالبحث عن ممولين يكملون الجزء القليل المتبقي من المشروع.
وأضاف العفالق أن مشروع استثمار المتنزهين سيكون عبر تأسيس شركة جديدة تابعة لشركة الأحساء للسياحة والترفيه "إحسانا"، مبينا أن المشروع يتضمن عمل كثير من التطويرات الجوهرية التي تجعل منه مكان جذب للسياحة.
وأشار العفالق إلى أن الحدائق المزمع استثمارها ستكون وجهة سياحية للعائلات إذ سيعتمد ألا تشتمل على سياحة صاخبة من مدينة ترفيه ضخمة، بل ستكون للسياحة الهادئة، كاشفا عن تحرك "إحسانا" للاتصال مع شركات عالمية ومحلية لبحث أبرز الخيارات المتاحة لتطوير المشروع.
وعاد الأمير سلطان إلى الإشارة بأن مذكرة التعاون التي وقعت بين الجانبين عام 1424هـ أثمرت عن العديد من المشاريع المشتركة، كان منها طرح متنزهي الجرة وآل يزيد في منطقة عسير للاستثمار السياحي في رمضان الماضي، وكذلك العمل المشترك لتطوير رأس الطرفة البحري في جازان، ومنتزه الحيسية في الرياض ومتنزه الباحة.