ضعف الحوكمة وعدم فاعلية رؤوس الأموال يعوقان القطاع الحكومي في الخليج
أكد تقرير متخصص حديث إن ضعف الحوكمة وعدم فاعلية هيكلة رؤوس الأموال يعبران من أبرز عوامل معاناة القطاع الحكومي في المنطقة.
وأشار التقرير الصادر عن "أبراج كابيتال" إلى أهمية دور صناديق الاستثمار الخاصة في استثمارات البنى التحتية نظراً للمزايا المتعددة التي توفرها تلك الصناديق مثل المعرفة بأساليب التمويل وتوافر الكوادر المؤهلة وترشيد الإنفاق، ودخلت الحكومات عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا MENASA في مراحل متفاوتة من تطبيق الأطر التنظيمية الضرورية لتسهيل مشاركة القطاع الخاص والاستفادة من خبراته للنهوض بالمنطقة. في حين دخلت الحكومات الإقليمية في مرحلة متقدمة من الوعي الاستثماري والاستفادة من السيولة النقدية الكبيرة في المنطقة، يبقى مهماً إدراك أهمية الشركات الخاصة في مشاريع البنى التحتية الجديدة أو تمويل الشركات العاملة في هذا المجال.
وستساعد خبرات صناديق الاستثمار الخاصة في مجال الحوكمة والهيكلة المالية المنظمة الحكومات والشركات المحلية على الاستفادة القصوى من الأموال التي يتم إنفاقها على المشاريع. إضافة إلى أن القيمة التي يضيفها القطاع الخاص ستصبح أكثر وضوحاً مع التطبيق التدريجي لمتطلبات الانضمام الى منظمة التجارة العالمية وتعرض الشركات المحلية والحكومية الى المنافسة العالمية.
وهناك عوامل عدة يعاني منها القطاع الحكومي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منها: الإنتاجية المتدنية لليد العاملة ويعود ذلك إلى ضعف مشاركة القطاع الخاص في مشاريع البنى التحتية وعدم فاعلية الشركات عبر المنطقة، سبب عدم توافر الكوادر المؤهلة أو عدم إحاطة تلك الشركات بأساليب الإدارة الحديثة المتعارف عليها عالمياً، ناهيك عن قلة الاستثمار في تقنية المعلومات التي لم تتجاوز في الإمارات والسعودية نسبة 5.9 في المائة من حجم الناتج المحلي الإجمالي في عام 2005 مقارنة بـ 1.6 في المائة في الولايات المتحدة الأمريكية.
إضافة الى عدم فاعلية هيكلة رؤوس الأموال وحسب تقارير صندوق النقد الدولي فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعاني من نسبة عالية من القروض المعطلة، مقارنة بالدول المتقدمة، وتبلغ نسبة القروض المعطلة 15 في المائة من إجمالي القروض في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أكثر بـ 12.5 ضعف النسبة في الولايات المتحدة، والسبب في ذلك يعود إلى عدم فاعلية هيكلة رؤوس الأموال في شركات المنطقة. وهذا يبرز قلة توافر الخبرة المالية ويقود إلى انخفاض الأرباح.
ومن العوامل الأخرى التي تزيد معاناة القطاع الحكومي ضعف حوكمة الشركات، حيث تعاني منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من ضعف حوكمة الشركات فيها ويبرز ذلك في ضعف الشفافية وغياب الإفصاح وتذبذب المساءلة القانونية وعدم فاعلية التحكم في الشركات من الداخل.
وخلص التقرير إلى أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص سيسهم في تسهيل الوصول إلى رؤوس الأموال، إضافة إلى إمكانية نقل خبرات القطاع الخاص في إدارة المشاريع والتقنيات إلى القطاع العام. وإذا أرادت الحكومات والشركات المحلية استقطاب رؤوس الأموال الخاصة فيجب التركيز على تأسيس أطر استثمارية ناجعة وتطبيق السياسات الفاعلة.