الكشف عن قيمة صفقة استحواذ "دبي للاستثمار" على "السعودية الأمريكية للزجاج"

الكشف عن قيمة صفقة استحواذ "دبي للاستثمار" على "السعودية الأمريكية للزجاج"

كشف لـ "الاقتصادية " خالد بن كلبان كبير المسؤولين التنفيذيين في شركة دبي للاستثمار، أن قيمة صفقة الاستحواذ التي نفذتها الشركة أخيراً لشراء الشركة السعودية الأمريكية للزجاج بلغت 20 مليون دولار وذلك بعد إعادة التفاوض حول القيمة السابقة والمحددة بـ 15 مليون دولار، متوقعا أن تحقق الشركة عائدا استثماريا بنسبة 15 في المائة من قيمة الصفقة سنويا.
وبين ابن كلبان في مؤتمر صحافي عقده أمس في دبي بمناسبة الإعلان عن تأسيس شركة قابضة باسم "زجاج" تجمع تحت مظلتها أربع شركات حاليا تعمل في صناعة الزجاج برأسمال 400 مليون درهم، أن مفاوضات تجريها "دبي للاستثمار" للاستحواذ على خمس شركات خلال العام المقبل، من بينها شركتان سعوديتان جديدتان في مجال الزجاج. وفيما رفض الإفصاح عن اسميهما حاليا، قال لـ "الاقتصادية" إنهما في حجم مشابه لحجم "السعودية الأمريكية للزجاج" التي أقر مجلس إداراتها في أول اجتماع له عقب إتمام إجراءات الصفقة خطة توسعية تستهدف رفع طاقتها الإنتاجية ثلاثة أضعاف الطاقة الحالية حيث تصدر الشركة سنويا أكثر من ثلاثة ملايين متر من الزجاج.
وأضاف أن "السعودية الأمريكية للزجاج" تعد إحدى أكبر شركات تصنيع الزجاج في الشرق الأوسط، وتورد أكثر من ثلاثة ملايين متر من الزجاج للأسواق الإقليمية سنوياً، حيث يبلغ الطلب الحالي على الزجاج عالي الأداء نحو 11 مليون متر مربع، مقارنة مع إجمالي التوريد الذي يبلغ مليوني متر مربع، مشيرا إلى أن شراء هذه الشركة من قبل "دبي للاستثمار" قيمة إضافية لشركة "زجاج" حيث ستمكنها من توسيع حضورها في السوق فور إعادة هيكلتها من قبل "دبي للاستثمار".
وأكد ابن كلبان، أن "زجاج القابضة" التي يقدر حجم استثماراتها حاليا بعد إضافة "السعودية الأمريكية للزجاج" نحو 1.2 مليار درهم تخطط لمضاعفة إنتاج الشركة السعودية لمواكبة الطفرة العقارية المتوقعة في السعودية، إلى جانب الاستحواذ على شركات جديدة سواء عبر ملكية كاملة لشركة زجاج أو الدخول مع شركاء استراتيجيين لتأسيس شركات في كل من قطر، الأردن، الجزائر، والمغرب.
وقدر ابن كلبان حجم الإنفاق على منتجات الزجاج وحدها في دول الخليج بنحو 31 مليار درهم، كما قدر حجم الإنفاق على المشاريع العقارية والبنى التحتية في الإمارات بنحو 850 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى المشاريع الكبرى المماثلة قيد الإنشاء في معظم دول مجلس التعاون الخليجي. وقال إن النمو الكبير في قطاعات العقارات والسيارات والصناعة على المستوى الإقليمي أسهم في زيادة حجم الطلب على أنواع الزجاج التي تعد آمنة بيئياً وتتميز بأدائها العالي وتعتمد أحدث التقنيات. وقدر حجم النمو في صناعة الزجاج في أسواق دول مجلس التعاون بنحو 1.1 مليون طن. فيما يبلغ حجم التوريدات الحالية نحو 150 ألف طن، بينما يتوقع أن تصل التوريدات مستقبلاً إلى 450 ألف طن مع عجز يقدر بنحو 650 ألف طن. وقال إن حصة الشركات التابعة لـ "دبي للاستثمار" في مجال الزجاج تقدر ما بين 50 و55 في المائة من السوق الإماراتية، بينما تستحوذ "السعودية الأمريكية التي تم الاستحواذ عليها أخيراً على 80 في المائة من السوق السعودية حيث تصدر إلى عشرات الدول حول العالم بما في ذلك المملكة المتحدة، الهند، سنغافورة، تايلاند، وروسيا، إلى جانب أسواق الخليج، مشيرا إلى أن 90 في المائة من إنتاج الشركة حاليا يوجه إلى السوق المحلية، بينما 10 في المائة فقط للتصدير، متوقعا أن تتغير تلك النسبة لترتفع حصة التصدير إلى 30 في المائة خلال السنوات القليلة المقبلة.
من جانبه، قال جيري داولنغ مدير عام شركتي "زجاج" و"الإمارات للزجاج" إن "الإمارات للزجاج" استثمرت أخيراً 100 مليون درهم في برنامج توسعة يهدف إلى زيادة طاقتها الإنتاجية من منتجات الزجاج الحراري وألواح الزجاج المزدوجة وعمليات القص التي تتضمن الحفر ومعالجة حواف الزجاج. كما يهدف البرنامج بحلول الخريف المقبل إلى تلبية الطلب على أنواع متطورة من الزجاج كالتي تستخدم في المطارات ومراكز التسوق والفنادق. ووقعت الشركة عقوداً لتوريد سبعة ملايين متر مربع من الزجاج لعدة مشاريع في المنطقة. وستبلغ الطاقة الإنتاجية لشركة الإمارات للزجاج المصقول نحو 160 ألف طن سنوياً من مختلف أنواع الزجاج، وسينتج مصنع الشركة 600 طن من الزجاج الشفاف المصهور يومياً مع مزيج من المنتجات التي تلبي الاحتياجات العصرية لقطاعات العمارة والسيارات وغيرها.

الأكثر قراءة