المفوضية الأوروبية وغرفة جدة تتفقان على إنشاء مكتب تجاري أوروبي
كشف مسؤول أوروبي كبير في منطقة دول الخليج، أن مندوبية المفوضية الأوروبية اتفقت مع الغرفة التجارية الصناعية في جدة لإقامة مكتب أوروبي متخصص في تقديم المعلومات التجارية وذلك لأول مرة على مستوى الغرف التجارية الصناعية السعودية.
وقال السفير برنارد سفاج رئيس مندوبية المفوضية الأوروبية في دول مجلس التعاون الخليجي، إن اجتماعا جرى مع صالح بن علي التركي رئيس مجلس إدارة غرفة جدة للعمل سويا من أجل زيادة سبل التعاون الاقتصادي بين السوقين السعودية والأوروبية. وأوضح أنه تم الاتفاق على إنشاء مكتب أوروبي يعمل على تسهيل الحركة التجارية والاستثمارية بين الطرفين من خلال تقديم المعلومات الممكنة كافة التي ستسهل على المستثمرين والتجار السعوديين عمليات الاستيراد والتصدير وتعرفهم على مناطق وطرق وقوانين وأنظمة التجارة مع دول الاتحاد الأوروبي.
وأضاف "إنني أظن أن المسؤولين في غرفة جدة لديهم من الإخلاص والنية لدفع العلاقات التجارية بين الطرفين الأوروبي والسعودي نحو الأفضل وهذا ما دعانا لاختيار الغرفة لإنشاء مكتب أوروبي فيها يكون عبارة عن مركز للمعلومات الاستثمارية والتجارية".
وفي السياق ذاته، قال صالح التركي رئيس مجلس إدارة غرفة جدة إن زيارة السفير برنارد سفاج للغرفة تأتي ضمن إطار عمله وهدفه الاقتصادي في تعزيز التعاون بين الجانبين حيث يرغب في تكوين حالة تزاوج مع الغرفة عبر إيجاد مكتب دائم للمفوضية. وأوضح أن المكتب الأوروبي سيقدم معلومات شاملة فيما يتعلق بالضرائب والحواجز على البضائع التجارية وسيمكن المستثمرين والتجار السعوديين من تسجيل علاماتهم التجارية في دول الاتحاد الأوروبي عبر هذا المكتب.
ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى استعادة مكانته الاقتصادية والتجارية مع أسواق المملكة التي اهتزت كثيرا بفعل دخول المنتجات الشرق آسيوية خاصة بعدما تمكنت البضائع الصينية من اقتسام كعكة كبيرة والاستحواذ على حصة ضخمة من احتياجات المستهلك السعودي ونافست مثيلاتها من البضائع الأوروبية الموجودة في السوق السعودية من ناحية الأسعار وناحية الجودة.
ويوجد في جدة عدد كبير من القنصليات الدبلوماسية لدول الاتحاد الأوروبي التي تولي الجانب الاقتصادي والتجاري في ملحقياتها التجارية اهتماما أوليا في قائمة أعمالها التي تهتم بالتعامل مع التجار السعوديين والعمل على تنشيط التبادل التجاري بين الجانبين.
ويسيطر المستثمرون السعوديون على أكبر قائمة عربية لديها شركات تجارية واستثمارية في دول أوروبا تقدر بمليارات الريالات ويستثمر التجار السعوديون في قطاعات الفندقة والسياحة وغيرها من القطاعات التجارية الأخرى. وتستورد المملكة من أوروبا المواد الغذائية والسيارات والسيراميك والرخام وتقنية معدات المصانع والسفن البحرية والتجهيزات الأمنية للمطارات وعدد من الأجهزة الكهربائية الاستهلاكية، فيما تصدر المملكة إلى دول أوروبا النفط ومشتقاته والمنتجات الكيماوية وبعض المواد الغذائية كالتمور.