سوق الأسهم: إغلاق إيجابي وسيولة عالية وسط أجواء من الحذر والترقب

سوق الأسهم: إغلاق إيجابي وسيولة عالية وسط أجواء من الحذر والترقب

سيطرت أجواء الإغلاق الايجابي يوم أمس الأول الثلاثاء على افتتاح آخر أيام الأسبوع أمس، ولذلك وبمجرد الافتتاح كانت هناك عمليات شراء سريعة ومحدودة على بعض الشركات القيادية في السوق خلال الدقائق الأولى من التداول، في إشارة إيجابية لبدء عمليات شراء أوسع على معظم قطاعات السوق، ساعد ذلك في بدء المؤشر عملية صعود تدريجي وصلت به خلال 23 دقيقة من الافتتاح إلى الوصول إلى قمة 7914 نقطة محققا ارتفاعا بمقدار 77 نقطة من سعر الافتتاح.
ولم تكن تلك النقاط هي المؤشر الإيجابي الأساسي، ولكن ارتفاع مستوى السيولة كان إشارة أخرى واضحة على دخول سيولة إضافية، وبرغم ذلك بدأت عمليات جني الأرباح والضغط على المؤشر من المضاربين سريعي الحركة لتهبط بالمؤشر إلى مستوى 7867 نقطة وذلك عند الساعة 11:46 صباحا، ورغم ذلك يترسخ مبدأ الاتجاه الإيجابي مع قدرة المؤشر والسوق على تجاوز ذلك والعودة إلى رتم الصعود، وبعد موجة من المقاومة عند مستوى 7800 نقطة استطاع المؤشر عند الساعة 12:35 الوصول إلى أعلى مستوى له وهو 7951 نقطة لتبدأ عمليات بيع محدودة في الظهور ولكن تنجح في إعادة المؤشر والسوق إلى مستوى 7900 نقطة وذلك عند الساعة 1:08 مساء ورغم ذلك كان وصول السيولة المنفذة حتى تلك اللحظة إلى نحو خمسة مليارات ريال مؤشرا إيجابيا بغض النظر عن حركة المؤشر المتحفظة حتى تلك اللحظة.
يذكر أن إجمالي السيولة المنفذة أمس الأول الثلاثاء كان في حدود الخمسة مليارات ريال. وبرغم الروح المتفائلة حيث ارتفعت جميع الشركات باستثناء ثلاث شركات فقط، كان الحذر واضحا حيث لم تتجاوز ارتفاعات قطاعات الخدمات والزراعة 3 في المائة حتى تلك الساعة، وبرغم اقتراب الكثير من شركات تلك القطاعات من النسبة الأعلى ارتفاعا، لم تغلق أي شركة على تلك النسبة حتى تلك اللحظة، ربما خوفاً من عمليات ضغط مبكرة قبل ساعتين ونصف الساعة من إغلاق السوق، ومع مضي الوقت أصبحت تلك الثقة أقوى، وانخفض مستوى الحذر، وبدأ المؤشر في الصعود حتى كاد يلامس حاجز الثمانية آلاف نقطة عند الساعة الثانية ظهرا، لكن عمليات مقاومة متوسطة هبطت به نحو أربعين نقطة لتبدأ المحاولة الثانية من أجل اختراق ذلك الحاجز وتفشل أيضا بفارق ثلاث نقاط فقط ليعود المؤشر أيضاً ويخسر نحو 50 نقطة.
وفي الساعة 2:43 ظهرا بدأت المحاولة الثالثة ونجحت في تحقيق ذلك الاختراق في تمام الساعة الثالثة تماماً، حيث نجح المؤشر في الوصول إلى مستوى 8026 نقطة، ولكن أيضاً ظهور عمليات البيع نجح في إعادة المؤشر خلال دقائق لكسر حاجز الثمانية آلاف نقطة مرة أخرى هبوطاً ليقف عند مستوى 7970 نقطة قبل نهاية التداولات بنحو 20 دقيقة، حيث تبدأ المحاولة الرابعة من أجل التغلب على حاجز الثمانية آلاف نقطة الصامدة وفعلا نجحت تلك المحاولة في اجتياز ذلك المستوى بفارق نقطتين فقط لكن ضيق الوقت، حيث لم يتبق على نهاية التداولات سوى ثماني دقائق فقط لم يساعد المؤشر والسوق على المحافظة على هذا المستوى حيث سريعا ما تراجع المؤشر دون ذلك وانتكس ليغلق على مستوى 7950 نقطة، وهو المستوى نفسه الذي بدأ يعتبر قاعدة لمحاولات الانطلاق السابقة، ويكون بذلك قد كسب أمس نحو 113 نقطة وبنسبة 1.45 في المائة. ومن أصل 85 شركة تم تداولها أمس ارتفعت أسعار 75 شركة وانخفضت ثمان شركات وظلت شركتان من دون أي تغير سعري، وعلى مستوى السيولة ارتفعت مقارنة بالأيام الماضية حيث وصلت إلى نحو 11.4 مليار ريال نفذ من خلالها 363 مليون سهم توزعت على 299 ألف صفقة.
وسجلت جميع قطاعات السوق من دون استثناء ارتفاعات حيث بلغت في الزراعة 6.11 في المائة وفي التأمين 3.61 في المائة وفي الخدمات 3.29 في المائة، بينما تركزت السيولة في قطاع الصناعة والخدمات بنحو ثلاثة مليارات ريال لكل منهما، ولم تتجاوز إجمالي القيمة على قطاع الزراعة 1.5 مليار ريال. وأغلقت شركات على الحد الأعلى المسموح به في نظام "تداول" منها شركات الأسماك، المتطورة، ثمار، وصدق، على الجانب الآخر أغلقت وبشكل فردي شركة البابطين على الحد الأدنى هبوطاً وذلك عند سعر 54 ريالا.

الأكثر قراءة