البنك الأهلي يقدم دورات تثقيفية عن سوق الأسهم
نظم البنك الأهلي التجاري برنامجا تدريبيا لتعزيز مهارات إدارة الأصول الشخصية وبناء معرفة الفرد في سوق الأسهم السعودية، حيث تعد هذه الدورات نقطة الانطلاق لسلسلة تعليمية سيقدمها البنك خلال الأشهر المقبلة.
وشكل البنك الأهلي فريقا متخصصا لنشاطات تثقيف العملاء والتنسيق مع فريق الوساطة في البنك، والتي تتضمن مشاركة جو الهوا خبير الاستثمار ومقدم برنامج حقيبة جو على قناةCNBC عربية، الذي قدم تعريفا بالمبادئ الأساسية للاتجار بالأسهم.
وبيّن خالد هاشم طاهر مدير أعمال إدارة الوساطة في البنك الأهلي التجاري، أن تنظيم هذه الفعالية التثقيفية الموجهة للعملاء تأتي استجابة لتزايد عدد طلبات الاستشارات، ليس بخصوص الصناديق الاستثمارية الخاصة بالبنك الأهلي فقط، وإنما حول الكيفية التي تعمل بها سوق الأسهم، وكما نعلم أن سوق الأسهم شهدت الكثير من التغيرات في الفترة الأخيرة مما أثار التساؤلات في ذهن المستثمر عما يحدث، وقد رأينا انجراف صغار المستثمرين وراء نظرية القطيع وتأثير الإشاعات والآراء دون اللجوء إلى التحليل الفني والعملي، وعدم فهم مبدأ المخاطرة وعدم المجازفة بكامل رأس المال في قطاع واحد، وأعتقد أن هذه الظاهرة مع مرور الوقت سيتم تصحيحها، لأن التثقيف يعد جزءا من حل المشكلة في فهم المستثمر للأسباب التي أدت إلى هبوط السوق، فالمعرفة هي السبيل الأمثل لقدرة المستثمر على اتخاذ القرار السليم الذكي في سوق الأسهم، إضافة إلى الإدراك بأن السوق مازالت في طور التشكيل والتطوير ولا تخضع للتحاليل الفنية 100 في المائة، وأعتقد أن ما حدث في السوق يعود لتأثرها بعوامل تركيز بعض المجموعات على بعض الأسهم والتحكم بأسعارها، وتأثير الإشاعات على الأسهم، ونعتقد أنها فترة وسيتم تعديلها وتتلاشى مع صدور القوانين الجديدة من هيئة سوق المال في تنظيم السوق التي ستصل إلى مرحلة أكثر ثباتا.
من جهته، بيّن جو الهوا الخبير الاستثماري أن السوق السعودية تعاني من أزمة ثقة المتعاملين، ومتى توافرت قناعة المستثمرين وقوة الشراء، والأسعار المناسبة للشراء وكسر حاجز السوق، فإننا سنوقف نزيف السوق وتعاود الصعود من جديد، خصوصا أن الاقتصاد السعودي منتعش وقوي وهو الذي قاد هذه الطفرة والمؤشر إلى 20 ألف نقطة، وهذا باب الأمل الأول لأن تربح هذه الشركات وتعود السوق للصعود من جديد.
وأضاف جو "إن السوق السعودية تضاعفت عشرة أضعاف رغم التراجعات الحاصلة، حيث بلغ عدد المستثمرين 3.6 مليون مستثمر، مما يعني أن معظم شرائح المجتمع معنية بالسوق، إلا أن شريحة كبيرة من المتعاملين لا يملكون الثقافة الاستثمارية مما أدى إلى خسارة كبيرة في التصرف خلال أوقات الأزمات، فصحيح أننا في دورة الهبوط ولكن ستتبعها دورة صعود، ولكن علينا الاستفادة من دورة الهبوط، وهذه الندوات ترفع الوعي الثقافي وفي السوق السعودية هذه أول مرة نرى خلالها دورة هبوط تستمر لمدة عام، وذلك يعود لأسباب نشأة السوق التي بدأت بقوة لفتت أنظار العالم، والآن تمر بمرحلة النضوج والاستقرار ثم الصعود ونحن نمر بجميع دورات الأسهم الطبيعية".