توقعات بتحييد أسهم 30 شركة إضافية في السوق الكويتية
توقع مراقبون ماليون في الكويت أن تصدر سوق الأوراق المالية المحلية قرارا بتحييد أسهم نحو 30 شركة مساهمة في غضون اليومين المقبلين، في وقت قللت رئيسة جمعية الاقتصاد الكويتية من تأثير ذلك القرار على مجالس إدارات تلك الشركات أو خططها المستقبلية. واعتبرت رولا دشتي رئيسة جمعية الاقتصاد الكويتية في تصريح إلى "الاقتصادية" أمس، أن عدم تراجع الجهات الحكومية في تنفيذ القرارات يعد "استعادة لهيبة القانون، تعزيز مبدأ الشفافية، ورسالة مفادها أن الحكومة تفعل ما تقول".
وفي السياق ذاته، توقع مصدر في إدارة سوق الكويت للأوراق المالية ـ طلب عدم ذكر اسمه، أن يتمخض اجتماع لجنة السوق المزمع عقده بعد غد عن قرارات جديدة تخص تحييد بعض الأسهم في شركات مدرجة في السوق.
ومن المنتظر أن تنظر لجنة في السوق الوحيدة في البلاد، في عدد من الشكاوى المقدمة حول عدم إفصاح بعض الشركات عن ملكيتها استنادا إلى القانون 1999/2 (بشأن الإفصاح).
وتوقع المصدر أن يلتقي صالح الفلاح مدير عام سوق الكويت للأوراق المالية في غضون الساعات الـ 24 المقبلة عددا كبيرا من مسؤولي الإدارات في السوق. واللقاء هو الأول منذ تعيين الفلاح مديرا للسوق قبل شهرين، ويأمل المسؤولون في السوق سرعة إنجاز النظام الآلي، تطوير الوسطاء، إنجاز السوق الموازي، إرساء آلية واضحة بعد أن تم الاتفاق على شروط الإدراج، وغيرها من الخطط الأخرى التي ستنفذ على المديين القصير والمتوسط.
وكانت أزمة شركات الخرافي في الكويت قد طرحت تساؤلات في أوساط المتعاملين عن مدى تأثير هذه الخطوة في السوق الكويتية، وإمكانية امتدادها إلى أسواق دول الخليج المجاورة التي باتت تقتفي أثر بضعها بعضا هبوطا وارتفاعا.
وتمثلت الأزمة في قرار سوق الكويت للأوراق المالية تحييد عشر شركات تابعة للخرافي قبل عدة أسابيع، وسط حالة من الترقب الشديد من قبل الشركات المساهمة التي عكف رؤساؤها على مراجعة دقيقة للملكيات لمعرفة مدى مخالفة قانون الإفصاح من عدمها لاتخاذ الوسائل الممكنة لمعالجة أية مخالفات قبل أن تنظر لجنة السوق في شكاوى جديدة تتعلق بمخالفات نحو 150 شركة. ونظرا للتقارب الاقتصادي الكبير في دول الخليج، فإن هناك توقعات كبيرة أن يمتد تطبيق مثل هذه القرارات على الأسواق الأخرى، خاصة في ظل انخفاضها المتزامن.
وكان مصدر مسؤول في مجموعة الخرافي قد أعلن في 19 (تشرين الأول) أكتوبر الماضي أن قرار لجنة السوق تحييد أسهم عشر شركات، يعد قراراً إدارياً لا يجد له سنداً من صحيح حكم القانون، موضحا أن المجموعة ستتخذ جميع الوسائل والسبل المتاحة للحفاظ على حقوقها وحقوق المساهمين كافة. ومن بين الشركات التي تم تحييد حصة الخرافي فيها: شركة الساحل للتنمية التي يملك فيها 20.62 في المائة، الشركة الكويتية لصناعات الأنابيب 13.5 في المائة، شركة الخليج للكيبلات 6.1 في المائة، شركة الاستثمارات الوطنية 23.3 في المائة، شركة السكب الكويتية 27.845 في المائة، شركة أسمنت بورتلاند كويت 16.75 في المائة، الشركة الكويتية للأغذية 28.57 في المائة، والشركة الوطنية للمسالخ 9.35 في المائة.