ضعف الدولار أمام اليورو يقلل من جاذبية الرواتب في الخليج

ضعف الدولار أمام اليورو يقلل من جاذبية الرواتب في الخليج

كشفت دراسة بحثية قامت بها "جلف تالنت دوت كوم" العاملة في مجال التوظيف عن أن الإمارات لا تزال الوجهة الأكثر شعبية بالنسبة للوافدين إلى منطقة الخليج على الرغم من ارتفاع نسبة التضخم وتدني نسب الادخار الشخصي فيها.
ووفقا للتقرير الذي استطلع أراء 18 ألف مهني وحمل عنوان "الرواتب والتضخم وتنقل الموظفين في الخليج" أن كلا من قطر والإمارات شهدتا أعلى معدلات تضخم في المنطقة حيث ارتفعت إيجارات المنازل في الدوحة بنسبة 83 في المائة خلال العامين الماضيين و60 في المائة في دبي مقارنة مع 21 في المائة فقط في الرياض، ويصل إيجار الوحدة السكنية المكونة من غرفتين وصالة في دبي إلى 1850 دولارا شهرياً، مقارنة مع 680 دولارا في الرياض.
وأوضحت الدراسة أن 6 في المائة من الوافدين، ومنهم الهنود يغادرون المنطقة عائدين إلى بلادهم الأصلية وأفاد الكثيرون منهم أن السبب الرئيسي الذي يدفعهم للمغادرة يعود إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في الخليج والفرص الأفضل في بلادهم.
كما تعود نسبة صغيرة من الوافدين الأوروبيين إلى بلادهما، ووجد التقرير أنه مع استمرار ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي، أسهم في تقليل جاذبية الرواتب الخليجية عندما ينظر إليها في ضوء أسعار صرف اليورو والجنيه الاسترليني.
وحسب التقرير تشكل أجرة السكن 33 في المائة من دخل الأسرة الاجمالي في قطر و30 في المائة في الإمارات، مقارنة مع 19 في المائة في السعودية وهي النسبة الأدنى في المنطقة. أما نسب الادخار في الإمارات حالياً فهي الأدنى على مستوى المنطقة ككل، حيث يقول 43 في المائة من الوافدين الذين شملهم التقرير أنهم لا يوفرون شيئاً على الإطلاق أو أنهم يوفرون مبالغ بسيطة للغاية، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وكثرة فرص الإنفاق.
وعلي الرغم من تدهور التوقعات المالية بالنسبة للمقيمين تواصل الإمارات وبخاصة دبي جذب أكبر عدد من أصحاب الكفاءات الوافدين. وحسب الدراسة يفضل 73 في المائة من الوافدين إلى منطقة الخليج دولة الإمارات، بينما يختار 62 في المائة من الأشخاص الذين ينتقلون داخل المنطقة الإمارات للعمل والعيش فيها.
وذكر المشاركون في الدراسة الأسباب الرئيسية التي تدفعهم لاختيار دبي، والتي تشمل فرص العمل الجذابة والبنية التحتية والتسهيلات الجيدة والمجتمع المنفتح.
وأبان التقرير أنه في ضوء النهضة الاقتصادية التي تسببت في نقص الكوادر الوظيفية في الخليج، يجد أصحاب الأعمال في الكويت والسعودية والبحرين وعمان صعوبات في جذب المهنيين والكوادر المتميزة بأعداد كافية، وكثير منهم يخسرون كوادرهم الموجودة أصلاً بسبب انتقالها للعمل في الإمارات.

الأكثر قراءة