الأسهم الإماراتية تسجل ارتفاعا طفيفا بعد موجة انخفاض حاد
سجلت الأسهم الإماراتية ارتفاعا طفيفا في تعاملات أمس، بعد موجة من الانخفاضات الحادة والمتواصلة طيلة الأسبوعين الماضيين، غير أن وتيرة الارتفاع زادت في سوق دبي إلى 2 في المائة مستعيدة بعض خسائرها أمس الأول، وإن ظلت قيم التداول عند مستوياتها المتدينة التي لم تصل إلى نصف المليار درهم. واستردت سوق دبي في اليوم الثاني من عمل المؤشر الجديد الذي أطلق أمس الأول وخسرت معه السوق أكثر من 3 في المائة، بعضا من خسائرها حيث دخلت سيولة إلى الأسهم القيادية التي أسهمت في إشاعة جو من التفاؤل بين المستثمرين مكنت بقية الأسهم المتداولة من الصعود.
وباستثناء هبوط سهمي "أريج" بنسبة 3.9 في المائة و"الخليجية للاستثمار" 1.1 في المائة، حققت بقية الأسهم المتداولة وعددها 14 سهما ارتفاعا، وحل سهم "إعمار" في المرتبة الثانية من حيث الأسهم الأكثر صعودا حيث أرتفع بنسبة 3.1 في المائة عند 11.65 درهم واحتل صدارة الأسهم الأكثر نشاطا وتداولا بقيمة 140 مليون درهم من إجمالي 360 مليون درهم للسوق ككل بما يعادل 38.8 في المائة. وقال أحد وسطاء في سوق دبي إن السوق في حاجة إلى الاستقرار أياما متوالية حتى تعيد الثقة المفقودة لدى المستثمرين التواقين إلى صعود ولو طفيف عدة أيام. وأجمعوا على أن تراجع أحجام التداولات يثير الخوف دوما ويجعل السوق في حالة من التذبذب بين الهبوط الحاد والصعود الطفيف الذي يوهم المستثمرين بأن السيولة عادت إلى السوق.
وخالفت سوق أبو ظبي اتجاهات سوق دبي حيث مالت إلى الهبوط وأغلقت على تراجع طفيف نسبته 0.05 في المائة، لكن أحجام التداولات شهدت ارتفاعا على غير العادة، بلغت قيمتها 122.7 مليون درهم. وسجل سهم "دار التمويل" الحد الأعلى صعودا في الجلسة 10 في المائة، واقترب سهما "أسماك" و"العين للتـأمين" من الحد الأعلى صعودا حيث سجلا ارتفاعا بنسبة 9.9 في المائة للأول و9.6 في المائة للثاني.
وكان عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالية قد أعلن في وقت سابق، أن المؤشرات الجديدة - التي تم تطبيقها أمس الأول، ستعطي صورة متوازنة ودقيقة لنشاط السوق وأداءها، خاصة أنها تتماشى مع المعايير المعتمدة من قبل الأسواق المالية العالمية. وأضاف أن التصنيف الجديد للقطاعات هو انعكاس لنمو السوق وتنوع أنشطة الشركات المدرجة فيها. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي السوق لمواكبة المزيد من الإدراجات المتوقعة للشركات خلال المرحلة المقبلة. وتابع أن التصنيف القطاعي الجديد يتضمن العديد من المزايا، أهمها أنه يساعد على إظهار طبيعة وغايات الشركات بصورة واضحة ودقيقة الأمر الذي يمكّن المستثمرين والمهتمين من اتخاذ القرارات الاستثمارية السليمة المبنية على أسس علمية من خلال التعرف على نشاط الشركة الفعلي وغاياتها الأساسية ومقارنته بنشاط الشركات المدرجة في القطاع نفسه بسهولة ويسر. كما يسمح التصنيف القطاعي الجديد للمستثمرين والمتعاملين في السوق بمختلف فئاتهم، القيام بمقارنة أداء القطاعات المتشابهة في الأسواق المالية المختلفة، وذلك من خلال المؤشرات التي قام السوق باحتسابها لهذه القطاعات.
وكانت سوق دبي المالية قد بادرت بدراسة المعايير الدولية المطبقة في هذا المجال، وقام بالاطلاع على تصنيفات القطاعات لبعض البورصات العربية والعالمية، ومن ثم عملت على تطبيق هذا التصنيف الجديد مع إجراء بعض التعديلات البسيطة التي تتماشى مع طبيعة وغايات الشركات المدرجة في السوق. ويستند احتساب مؤشر السوق الجديد ومؤشرات قطاعات السوق، إلى أسلوب الترجيح بالقيمة السوقية للأسهم الحرة المتاحة للتداول للشركات، وليس بعدد الأسهم الكلي المدرج لكل شركة.
كما يعتمد في احتساب القيمة السوقية على أساس سعر آخر عملية تداول للورقة المالية، ومن أجل الحد من تأثير الشركات ذات القيمة السوقية المرتفعة في حركة المؤشرات، تم وضع حد أقصى لوزن الشركة الواحدة في المؤشر بحيث لا تتجاوز قيمتها السوقية 25 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في عينة المؤشر البالغ عددها 25 شركة.