مجلس الأعمال العربي: تدخل الحكومات "المصطنع" يضر بسوق الأسهم

مجلس الأعمال العربي: تدخل الحكومات "المصطنع" يضر بسوق الأسهم

أكد عدد من أبرز رجال الأعمال العرب أنهم لا يشجعون الحكومات العربية على التدخل المباشر في أسواق الأسهم العربية التي تعاني من التراجع المطرد منذ بداية العام الحالي. وشدد رجال الأعمال الذين شاركوا في فعاليات الدورة الثالثة لمجلس الأعمال العربي الذي اختتم في أبو ظبي البارحة الأولى على أنهم لا يريدون من الحكومات أن تتدخل لضخ أموال في سوق الأسهم، بل أن تفتح الأسواق أمام الجميع بأن تسمح للأجانب بمختلف جنسياتهم بالاستثمار والتداول في الأسواق العربية. وأوضح رجل الأعمال المصري شفيق جبر الذي يرأس مجلس الأعمال العربي أنه لا يوجد سوق أسهم في العالم لا يتحرك في الاتجاهين صعودا أو هبوطا، وهذه ظاهرة صحية. وشدد على أن الوضع التصحيحي الذي تشهده معظم الأسواق العربية حالة صحية، وإن كانت عمليات التصحيح مؤلمة بعض الشيء لكنها مطلوبة في الكثير من الأحيان لإعادة التوازن إلى سوق الأسهم. واعتبر جبر أن أي تدخل مباشر من قبل الحكومات في أسواق الأسهم يعتبر تدخلا مصطنعا لن يعود بالفائدة على السوق.
أما صلاح الشامسي رجل الأعمال الإماراتي رئيس مجلس إدارة شركة القدرة القابضة فاعتبر أنه يجب أن تترك لأسواق المال الحرية للصعود والهبوط. وأشار إلى أنه لا يجوز أن ينظر إلى الوضع الحالي لأسواق المال من الزاوية السلبية فقط، فالسوق حاليا تبدو مغرية للمستثمرين الجدد للدخول إليها حاليا واقتناص فرصة تراجع الأسعار.
وتساءل الشامسي لماذا لم تتعال الأصوات التحذيرية عندما ارتفعت بعض الأسواق العربية بأكثر من 500 في المائة؟ ولماذا تتعالى الأصوات الآن احتجاجا على التراجع التصحيحي؟ وأكد الشامسي أن ما تعاني منه أسواق المال حاليا مسألة وقتية تستلزم مزيدا من الصبر والحكمة وعدم التسرع، مشيرا إلى أن الأسواق ستعاود الانتعاش عاجلا أم آجلا، وأنها إذا لم تنتعش الآن فسيتم ذلك في عام أو عامين. وأكد الشامسي أن الوضع الحالي لأسواق الأسهم لا يعكس حقيقة اقتصادات المنطقة المتماسكة والصلبة التي تحقق معدلات نمو مرتفعة مدعومة بأسعار النفط، وباتجاه معظم حكومات المنطقة نحو تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الاقتصادية. واختتم مجلس الأعمال العربي اجتماعه السنوي الثالث بالدعوة إلى التكامل وتعزيز التنافسية وتطوير الكوادر البشرية التي تتمتع بمهارات وكفاءات عالية لضمان التنمية المستدامة في مختلف أنحاء العالم العربي.
وركز الاجتماع على ثلاثة موضوعات رئيسية تمثلت في دمج اقتصادات دول العالم العربي مع الاقتصاد العالمي، استثمار هذا التكامل في تعزيز الروابط الاقتصادية بين الدول العربية، ووضع إستراتيجية تعزز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية تشجع الاستثمارات المحلية واستقطاب المزيد من الاستثمارات الإقليمية والأجنبية.
وشهد الاجتماع استعراض نتائج دراسة شاملة نفذت بتمويل من مجلس الأعمال العربي حول اتفاقيات التجارة بين الولايات المتحدة ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأشارت الدراسة إلى ارتفاع معدل التجارة الإقليمية البينية بنسبة 50 في المائة في الوقت الذي أظهرت عدم وجود استراتيجية مترابطة تسهل عمل الشركاء التجاريين في المنطقة. واستعرضت الدراسة القضايا التي تستدعي حلا سريعا من أجل تمهيد الطريق أمام قيام تجمع تجاري عربي أقوى وأكثر قدرة على المنافسة.
وتطرق المجتمعون إلى الأزمات الراهنة التي تعيشها المنطقة في كل من العراق وفلسطين ولبنان. وقال جبر إنه في الوقت الذي تتمحور فيه نقاشات أعضاء مجلس الأعمال العربي حول الشؤون الاقتصادية يتأثر عالم الاقتصاد والأعمال بشكل مباشر بالتطورات السياسية، مؤكدا ضرورة عدم تجاهل التحديات السياسية والأمنية التي تواجه المنطقة والعالم.
وأشار إلى أهمية اضطلاع قادة الأعمال ورؤساء الشركات بمسؤولياتهم الاجتماعية من خلال إدارة ومراعاة مصالح كافة الأطراف المعنية.
وأكد جبر القدرة على دفع عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي الذي تحقق بشكل ملحوظ خلال الأعوام الثلاثة الماضية في المنطقة العربية.
وكشف جبر عن السعي لإنشاء مجالس تنافسية في كافة الدول العربية، حيث سيتم حاليا إطلاق مجالس تنافسية في ثلاث دول عربية هي تونس، سورية، والإمارات، تضاف إلى المجالس السابقة التي أطلقت فعليا في كل من مصر، البحرين، والمغرب. وتجري حاليا مفاوضات لإطلاق مجالس تنافسية في قطر، السعودية، والأردن.

الأكثر قراءة