الرياض: 15 خبيرا يشخصون واقع سوق الأسهم السعودية

الرياض: 15 خبيرا يشخصون واقع سوق الأسهم السعودية

يترقب المتعاملون والمستثمرون في سوق الأسهم السعودية مشاركة أكثر من 15خبيرا في أسواق المال، لتشخيص واقع السوق السعودية، عبر العديد من أوراق العمل التي تستعرض أبرز التطورات والمستجدات في السوق المالية، وذلك ضمن فعاليات الملتقى والمعرض الثاني لسوق الأسهم "سمفكس" 2006، الذي ينظمه مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودي، بالتعاون مع شركة مدارات العارض لتنظيم المعارض والمؤتمرات، ومركز خبراء البورصة.
وسيناقش الخبراء خلال الملتقى الذي سيعقد خلال الفترة من 16 إلى 20 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات في فندق الإنتركونتننتال - الرياض، الحلول الجذرية للمشكلات التي واجهها المستثمرون خلال الفترة الماضية في سوق الأسهم السعودية، التي سجّلت تراجعاً بشكل غير مسبوق, حيث تشير الإحصائيات للربع الثالث لهذا العام عن تراجع كبير بعد أن سجلت الأشهر التسعة الأولى من هذا العام تراجعاً في القيمة السوقية بنسبة 21 في المائة والتي وصلت إلى 1.7 تريليون ريال.
وأكد طلعت زكي حافظ المستشار الاقتصادي والخبير المصرفي وأحد المشاركين ضمن فعاليات "سمفكس"، أنه على الرغم من الانخفاض الحاد الذي شهدته سوق الأسهم السعودية في قيمة رسملتها منذ السادس والعشرين من شباط (فبراير) الماضي، حيث فقد المؤشر أكثر من 50 في المائة من قيمته، إلا أنه قد أوشك على الوصول لمستوى واقعي جداً للقيمة، متوقعا أن يتحرك المؤشر صعوداً وهبوطاً بنسب ومستويات معقولة ومبررة جداً، استجابة ووفق سلوكيات البيع والشراء التي تتم من قبل المتعاملين في السوق، إضافة إلى الرغبة المستمرة من قبل المستثمرين في إعادة بناء المراكز وجني الأرباح.
وأشار إلى أن السوق ستشهد حالة من الاستقرار قريباً، ولاسيما أن عددا لا بأس به من الشركات المدرجة في السوق أصبحت مكررات ربحيتها مقبولة ومبررة وأكثر واقعية، مقارنة بأي وقت مضى، كما أن أسعار عدد كبير من الشركات المدرجة، أصبحت تعكس القيمة الفعلية للشركة والمنطقية بشكل أفضل بكثير من السابق، ولم تعد الأسعار مبالغا فيها كما كان هو واقع الحال في الماضي، كما أنه يجب ألا نستبعد أثر الإصلاحات الهيكلية التي أدخلت على السوق خلال الفترة الماضية، وما سيطرأ على السوق من إصلاحات قادمة، إضافة إلى الأداء الحالي المتميز والمتوقع للاقتصاد السعودي، حيث إن كل هذه الإيجابيات وغيرها، ستعمل - بإذن الله - على استقرار وتيرة أداء السوق وتحقيقه نتائج مالية أفضل.
وطالب طلعت زكي حافظ بأن يكون ذلك الأداء مرهوناً بالتعاملات الاستثمارية الاحترافية في السوق، بعيداً كل البعد عن الممارسات الخاطئة، التي كانت تمارس في السابق من قبل شريحة كبيرة من المستثمرين، والتي كانت تعتمد في مضمونها وفي جوهرها على المضاربات غير المحمودة، إضافة إلى الاعتماد في اتخاذ القرارات الاستثمارية على الشائعات والمعلومات الخفية والمغلوطة عن السوق.
من جهة ثانية, أعلنت اللجنة المنظمة للملتقى أنها تعكف حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على أوراق العمل التي سيتم طرحها ضمن فعاليات الملتقى، حيث ستتناول عددا من المحاور أبرزها، ماضي وحاضر ومستقبل سوق الأسهم السعودية، دور هيئة السوق المالية، العوامل المؤثرة في السوق، ودور التقنية الالكترونية والإنترنت في دعم نشاط سوق الأسهم. كما سيتناول المشاركون أهمية التعليم والتدريب على المتاجرة في السوق، واستراتيجيات التداول والاستثمار في الأسهم السعودية إلى جانب دور البنوك الحالي والمستقبلي في السوق.
يذكر أن "سمفكس" هذا العام سيشهد عودة قوية للخبراء المميزين والمؤثرين في أسواق المال، يتقدمهم الدكتور يوسف الشبيلي وذلك للحديث حول أسباب تعدد القوائم الشرعية في تجارة الأسهم، وكذلك الدكتور عبد الله الفوزان للحديث عن الأثر النفسي والاجتماعي لسوق الأسهم، إلى جانب عدد كبير من الخبراء الذين يناقشون العديد من القضايا الوقتية التي تهم المستثمرين بشكل عام، إلى جانب المعرض المصاحب للمؤتمر، والذي يشارك فيه عدد كبير من الشركات التي تقدم خدمات التداول في سوق الأسهم والبنوك.

الأكثر قراءة