عدم وجود رؤية واضحة للاتجاه المستقبلي للسوق يربك المستثمرين

عدم وجود رؤية واضحة للاتجاه المستقبلي للسوق يربك المستثمرين

شهدت سوق الأسهم السعودية هذا الأسبوع تذبذبات عكست تردد المستثمرين في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية نتيجة لتخوفهم من عودة الانخفاضات الحادة التي شهدتها السوق خلال الفترة الماضية مما أدى إلى عدم قدرة العديد منهم على وضع أهداف استثمارية واضحة واتخاذ قراراتهم الاستثمارية بطريقة سليمة بسبب عدم وجود رؤية واضحة للاتجاه المستقبلي للسوق، ليغلق المؤشر عند 8324 نقطة منخفضا بنسبة 4 في المائة مقارنة بمستوى إغلاق الأسبوع الماضي.
ومازالت أسعار أسهم الشركات القيادية ضمن المستويات المغرية للشراء. وغلبت على تداولات هذا الأسبوع عمليات المضاربة حيث شكلت نسبة التداولات على أصغر 20 شركة في السوق نسبة 42 في المائة من إجمالي قيمة التداولات. كما عادت عمليات المضاربة على بعض الأسهم التي شهدت تذبذبات حادة في الفترة الماضية.
وكبادرة جيدة من "هيئة السوق المالية" في مجال الإفصاح والشفافية فقد وجهت الهيئة استفسارا لشركتي "الأسماك" و"الشرقية الزراعية"، حيث ارتفع كل من سهمهما بنسبة 32 في المائة خلال أربعة أيام فقط، وأعلنت الشركتان عدم وجود أي جديد يستدعي الإفصاح عنه حتى تاريخه، وهذا يعكس أن تداولات تلك الأسهم مبنية على المضاربة البحتة دون وجود أي مبرر استثماري لارتفاعها.
وانخفض "مؤشر بخيت للأسهم الصغرى" لهذا الأسبوع بنسبة 6 في المائة مقارنة بانخفاض "مؤشر بخيت للأسهم الكبرى" بنسبة 4 في المائة للفترة نفسها.
وفي أخبار الشركات وافقت الجمعية العمومية لـ "النقل البحري" على زيادة رأسمال الشركة من 2.25 مليار ريال إلى 3.15 مليار ريال، عن طريق إصدار 90 مليون سهم حقوق أولوية مقتصرة على مساهمي الشركة بسعر 21 ريالا للسهم الواحـد. كما بدأ يوم السبت 25/11/2006 الاكتتاب في الطرح العام لشركة "البولي بروبلين المتقدمة" بسعر عشرة ريالات للسهم.
من جهة أخرى ارتفعت أسعار النفط هذا الأسبوع متأثرة بتوقعات ارتفاع الطلب على وقود التدفئة في الولايات المتحدة بسبب توقعات طقس بارد، إضافة إلى نية "أوبك" خفض حصص الإنتاج بالنسبة للدول الأعضاء في حال استمرار انخفاض أسعار النفط، حيث أغلق سعر برميل نفط غرب تكساس يوم الثلاثاء الماضي 28 نـوفمـبر مسجلاً 61 دولاراً بارتفاع قدره ثلاثة دولارات أو ما نسبته 5.1 في المائة عن سعره قبل أسبوع. وأغلق مؤشر "تداول" لجميع الأسهم يوم الأربعاء مسجلاً 8324 نقطة بانخفاض نسبته 4 في المائة عن إغلاق الأسبوع الماضي. وبذلك يكون المؤشر قد انخفض بنسبة 50 في المائة منذ بداية العام. أما بالنسبة لقيمة التداول السوقية فقد انخفضت هذا الأسبوع حيث بلغت 57 مليار ريال مقابل 58 مليار ريال للأسبوع الماضي. وقد استحوذت أسهم كل من "مبرد" و "الدريس" و "الجوف الزراعية" لهذا الأسبوع على أعلى نسبة من التداول في السوق بنسبة بلغت 4 في المائة.

أداء مؤشر بخيت للأسهم الصغرى (أصغر 20 سهما)

انخفض مؤشر بخيت للأسهم الصغرى خلال هذا الأسبوع بنسبة 6 في المائة مقارنة بانخفاض المؤشر العام بنسبة 4 في المائة. يذكر أن معظم أسهم شركات المؤشر تعرضت لتذبذبات كبيرة خلال الفترة الماضية بسبب عمليات المضاربة عليها، فعلى سبيل المثال انخفض سهم "الشركة السعودية للتنمية الصناعية" بنسبة 60 في المائة في الفترة من 28/10/2006 إلى 11/11/2006 ثم ارتفعت خلال هذا الأسبوع بنسبة 26 في المائة.

أداء مؤشر بخيت لأسهم الإصدارات الأولية (7 أسهم)

أغلق هذا المؤشر على انخفاض بنسبة 11 في المائة مقارنة بانخفاض 4 في المائة للمؤشر العام. وقد جاء هذا الانخفاض بسبب الانخفاض في معظم أسهم المؤشر وأكثر انخفاض كان لكل من سهمي "إعمار" و"سبكيم" بنسبتي 16 في المائة و15 في المائة على التوالي هذا الأسبوع.

توقعات الأسبوع المقبل
نتوقع أن يستمر التذبذب خلال الفترة الحالية إلى نهاية السنة ترقبا لظهور النتائج المالية السنوية، التي سيكون لها دور كبير في تحديد اتجاه السوق في الفترة المقبلة من العام الجديد.

الأكثر قراءة