مجلس الشورى وميثاق شرف إعلامي
<a href="mailto:taic.com@alshiddi">taic.com@alshiddi</a>
موضوع الإعلام وأثره في المجتمع الذي طرحته في مقال الأسبوع الماضي وتفاعل معه الزميلان العزيزان حمد القاضي وصالح الشيحي, يجب أن يؤخذ بجدية أكبر .. والمؤمل أن يتبنى أعضاء من مجلس الشورى عرفوا بالغيرة على الوطن وعلى تماسك المجتمع, فكرة إصدار ميثاق شرف إعلامي للحد من تجاوزات بعض وسائل إعلامنا المحلية والمهاجرة (المملوكة لسعوديين) الخطوط الحمراء بدعوى الشفافية وممارسة حرية النقد والتعبير .. وإضافة إلى ما ظهر في برنامج "طاش" المثير للجدل, أضرب هنا أمثلة على استغلال بعض الصحف والقنوات الفضائية الحرية بأسلوب أقل ما يقال عنه إنه يقوم على جرأة غير محكومة بالعقل .. وحرية غير محدودة بالمسؤولية وإثارة ضررها أكبر من نفعها .. بل إن بعضهم يبحث عن قضية إثارة ولا يهمه موضوعها أو عواقب نشرها.. وكم من صحافي تلقى مكالمة من مغرض ثم اصطحب مصوره وانطلق ليفوز بما يعتبره (خبطة صحفية) فإذا الأمر تافه جداً ويخدم غرضاً في نفس المتصل فقط .. ولكنه في الوقت نفسه يحمل قدراً كبيراً من الإثارة, وصحافي آخر اتجه دون سابق إشعار إلى مدير أحد المطارات الرئيسية للالتقاء به وحينما اعتذر لارتباطه باجتماع مسبق.. نزل في اليوم التالي بنقد شديد على المطار وخدماته وإدارته .. وحتى لو ذهب أحد شباب الصحافة إلى مرفق من المرافق ولم يفرش له السجاد الأحمر ويقدم بأنه الأستاذ فلان, فالويل والثبور وعظائم الأمور لذلك المرفق ولجميع من ينتسب إليه. وفي القنوات الفضائية أيضاً لا بد من قضية .. أي نقد جارح للجهة التي يتم الحديث عنها.. وكم من مرة نشاهد المقدم وهو يدفع الضيف دفعاً إلى قول ما يريد المذيع وليس ما يريده الضيف بل ويضع الكلمات على لسانه (كما يقال) ويتحدث أكثر من الضيف .. وبعض القنوات الفضائية تغير الموضوع الذي قدم الضيف للحديث عنه بحثا عن موضوع أكثر إثارة.
أيها الزملاء في جميع وسائل الإعلام لقد كانت صحافتنا ووسائل إعلامنا وما زال البعض منها يطرح الموضوعات بجرأة وصراحة جميلة ولكنها محكومة بالعقل وبعيدة عن الإثارة لمجرد الإثارة. ولكننا أخيرا نقرأ ونشاهد طروحات غير مريحة أو مطمئنة تثير الكثير من الاختلافات والنعرات, كما أشرت في مقال الأسبوع الماضي.
فلنضع ميثاق شرف للإعلام السعودي بحيث تلتزم وسائل الإعلام حتى لو كانت مهاجرة وهي مملوكة لسعوديين لديهم من الدين والوطنية ما يمنعهم من نشر أو بث ما يثير الفتن أو يؤدي إلى انحلال الأخلاق أو التطرف بجميع أنواعه أو إثارة النعرات بين مختلف شرائح المجتمع .. حتى النقد للجهات الحكومية أو الأهلية يجب أن يكون نقداً بناء يبتعد عن التجريح الشخصي والإثارة الهوجاء التي لا تطرح حلولاً وإنما ينتج عنها الارتباك والشحناء والبغضاء التي ما حلت بمجتمع إلا دمرته وأوقفت عجلة البناء والتقدم فيه وليتذكر الجميع أن المكتسبات الوطنية هي عماد الاقتصاد الوطني وأهم دعائم الوحدة الوطنية ولا بد من المحافظة عليها.
الأطباء والحديث عن الفوائد الطبية للصلاة
في دراسة قدمها الدكتور عبد الشكور عبد اللطيف للمؤتمر السابع لهيئة الإعجاز العلمي في دبي أخيرا ورد أن البحوث العلمية أثبتت أن للصلاة فوائد طبية للبدن، إضافة إلى الفوائد النفسية والروحية المعروفة, وأضاف: إن الحركات التي يجريها المصلي في الصلاة خير من رياضة المشي التي يقوم بها الإنسان, إن الصلاة تخفف ثقل عمل القلب الذي ينبض ليل نهار من دون توقف لإيصال الدم إلى أعلى الرأس, بينما تكون العملية أسهل حينما يركع أو يسجد حيث يسهل للقلب ضخ الدم إلى الدماغ والعين والأنف والأذن واللسان وغيرها. ولا شك أن السجود الطويل يريح القلب ويخفف أعماله.
ويتابع الباحث قوله: وفي السجود يحصل القلب على حالة تشابه سير السيارات إلى الأماكن المنخفضة، حيث يضخ الدم بسرعة ووفرة إلى الرأس وباقي الشرايين.
ترى.. أين أطباء المسلمين عن بيان هذه الحقائق لمن يتعبون أنفسهم بالرياضة بينما الصلاة تجمع بين العبادة والصحة؟!