دول الخليج تستحوذ على 70 % من صادرات ماليزيا للشرق الأوسط
حافظت السعودية على مرتبتها الأولى كأضخم مصدر للواردات الماليزية في الشرق الأوسط عندما استحوذت على 45 في المائة من إجمالي ما تستورده ماليزيا من تلك المنطقة. ويرجع الفضل في ذلك إلى الزيادة الدراماتيكية في الطلب على المشتقات النفطية والمنتجات البتروكيماوية والنفط الخام عندما هيمنت تلك المنتجات الثلاثة على أكثر من نصف هذه الواردات بنهاية الأشهر الثمانية الأخيرة لعام 2006، وبقيمة بلغت 5.76 مليار ريال مع نسبة نمو 82 في المائة، مقارنة مع 67 في المائة في 2004، وبذلك تترجح كفة التبادل التجاري لصالح السعودية وفقا للبيانات التي حصلت عليها "الاقتصادية" لدى زيارتها مقر MATRADE في كوالا لامبور، وهي الذراع الترويجي للتجارة الخارجية الماليزية.
من ناحية أخرى، أصبحت السعودية ثاني أكبر وجهة للصادرات الماليزية في الشرق الأوسط بعد الإمارات، مع العلم أن نسبة تلك الصادرات انخفضت من 32 في المائة في 2004 ( 1.806مليار ريال) لتصل خلال الأشهر الثمانية الأخيرة في نهاية آب (أغسطس) إلى 17.9 في المائة بقيمة إجمالية بلغت 1.251 مليار ريال، واستحوذت المنتجات الإلكترونية على 19 في المائة من تلك الصادرات، تبعتها المنتجات الخشبية بـ 11 في المائة، ثم "الغذائية" بـ 9 في المائة، وأخيرا زيت النخيل بــ 7 في المائة.
وعن سبب انخفاض كمية السعودية من هذا المنتج الصحي المستخدم في زيت الغذاء، يقول يوسف باسيرون المدير التنفيذي لمجلس زيت النخيل الماليزي MPOC، إن ذلك يرجع لتدخل إندونيسيا في خط التصدير للسعودية التي دعمته بخفض سعره. وكشف أيضا أن السعوديون بدأوا يقبلون على هذا المنتج بسبب زيادة مستوى التوعية بأهمية مكوناته الصحية والغذائية.
وأوضحت البيانات عن زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين حيث وصلت مع نهاية الأشهر الثمانية 2006 إلى 6.7 مليار ريال مقارنة بـ 4.1 مليار ريال في الفترة نفسها من السنة الماضية. ولم تختلف السعودية عن دول الخليج كثيرا فقد كشفت تلك الإحصائيات عمق التبادل التجاري الإسلامي مع ماليزيا عندما شكلت واردات الأخيرة من تلك الدول 80 في المائة بقيمة 11.9 مليار ريال من إجمالي وارداتها للشرق الأوسط، فيما استحوذت دول الخليج على 70 في المائة بقيمة 7.5 مليار ريال من إجمالي صادرات ماليزيا للشرق الأوسط.
وتتجلى رغبة تشجيع الاستثمارات مع دول الخليج بافتتاح الحكومة الماليزية مكاتب MATRADE في جدة ودبي. ويقدم المكتب أنواع الخدمات والمعلومات كافة للمستثمرين الخليجين والماليزيين على حد سواء.
وفي بادرة تظهر مدى تقدير وزير التجارة الماليزية لروابطها التجارية مع السعودية، أكد نعيم عبد الرحمن رئيس مكتب ماتريد في جدة أن وزارته ستقيم ولأول مرة ما لا يقل عن عشرة معارض تغطي القطاعات كافة في السعودية العام المقبل، ومفصلة خصيصا للمستثمرين السعوديين والمرحب بمشاركتهم في هذه البرامج.