بعد التسهيلات .. الكرة في مرمى المقاولين

<a href="mailto:[email protected]">alshiddi@taic.com</a>

صدور قرار مجلس الوزراء يوم الإثنين الماضي بمنح تسهيلات لقطاع المقاولات السعودي فيما يتعلق باستقدام العمالة وسرعة منح التأشيرات لهذا الغرض، وكذلك تشكيل فريق عمل في وزارة المالية لمراجعة الإجراءات الخاصة بترسية المشاريع الحكومية وسرعة صرف المستخلصات للمقاولين، يعتبر دفعة قوية لهذا القطاع. وقد جاء بناء على ما رفعته وزارة الشؤون البلدية والقروية حول معوقات ترسية بعض المشاريع التنموية وتنفيذها, وأيضا بناء على تحرك الغرف التجارية والمقاولين على تناول الكتاب لهذا الأمر الحيوي المهم. ولقد تناولت الموضوع في مقالين أولهما نشر بتاريخ 29/12/2005 والثاني بتاريخ 22/6/2006, وفيهما ركزت على ضعف قطاع المقاولات مما يؤثر وربما يعطل تنفيذ المشاريع العملاقة التي تقرها الدولة. وأشرت إلى حاجة هذا القطاع إلى التسهيلات, خاصة فيما يتعلق بمنح التأشيرات للعمالة اللازمة وسرعة صرف المستحقات.
وفعلا جاء قرار مجلس الوزراء المتوج بالتوجيه السامي بمعالجة هذه الجوانب المهمة, وبقي أن يسرع الفريق المشكل في إنهاء المهمة الموكلة إليه, وأن يكون إيجابيا في التعاطي مع هذا الشأن وفق التوجيه الكريم, وبعد ذلك تصبح الكرة في مرمى المقاولين الذين عليهم البحث الجدي للاندماج لإيجاد كيانات قوية قادرة على المنافسة مع الشركات الأجنبية التي دخلت السوق السعودية بعد انضمامنا إلى منظمة التجارة العالمية.
وأخيرا: هكذا عودتنا القيادة على التجاوب السريع مع ما يطرح من موضوعات تتعلق بدعم قطاعات العمل المختلفة وتذليل الصعوبات البيروقراطية التي يزرعها صغار الموظفين عن قصد أو عن غير قصد، مع الأمل أن ينهض قطاع المقاولات من كبوته وأن يشارك بفاعلية في عملية التنمية الشاملة للاستفادة من طفرة أسعار النفط التي قد لا تستمر طوالا.

الكتابة الساخرة من اللقافة إلى اللطافة!
أولا أود أن أرحب بالجار العزيز في الصفحة الأخيرة من كل يوم خميس .. وهو إبراهيم العمار صاحب "اللقافة" مع أنه لا يتصف بهذه الصفة ـ على حد علمي.
واللقافة على أي حال كانت صفة مذمومة, لكنها اليوم مطلوبة لكي يعرف المرء ما يدور حوله ويسأل عن كل شاردة وواردة, وهذه هي "اللقافة" بعينها.
ولقد كانت زاوية "لقافة" للزميل الكريم من بواكير الكتابة الساخرة في الصحافة السعودية, بل إنها مع زاوية أمين سالم رويحي ـ رحمه الله, في جريدة "المدينة المنورة" بعنوان "بوحياة والناس", كانتا المتنفس الوحيد في خضم كتابات جادة لا تعرف الابتسامة طريقا لكاتبها أو قارئها.
وظلت ساحة الصحافة السعودية خالية من أي كاتب ساخر حتى بدأ الزميل عبد العزيز السويد يطل "أحيانا" من "الرياض" ثم من "الحياة" وإن كان الجد يطبع ما يكتب أحيانا!
وللأخوين إدرس الدريس وزياد الدريس إطلالات ساخرة وإن كانت قليلة جدا. وفي مجلة "اليمامة" شاركت في الصفحة الأخيرة ببعض الكتابات التي صنفت على أنها ساخرة ولكنني أخيرا ركزت على الكتابة الجادة بعد أن فسر ما كتبت أكثر من مرة على غير ما قصدت.
وإني في خضم مشاغل الحياة وقسوتها لأدعو إلى قيام تجمع "للكتاب الساخرين" في الصحافة السعودية لكي يعيدوا البسمة إلى شفاه القراء, وليس في هذه الدعوة أي نزعة إلى الهزل وإضعاف الأهداف السامية للكتابة, وإنما هي ترويح عن النفس بين الحين والآخر, حتى لا تكل أو تصدأ, ومعروف أنه بالإمكان أن تكون الكتابة ساخرة وهادفة في الوقت نفسه.
أما زميلنا العزيز إبراهيم العمار الذي أرشحه أن يكون عميدا للكتاب الساخرين في بلادنا, فإنني أقترح عليه تسمية زاويته "لطافة" بدلا من "لقافة", لأنه يكتب في جريدة توزع في بلدان كثيرة وربما لا يفهم معظم القراء معنى "لقافة" التي كانت معروفة في زمن مضى وعلى النطاق المحلي فقط، ولعله يبدأ مرحلة التغيير بطرح سؤال على قرائه عن معنى كلمة "لقافة" لكي يقيس مستوى إدراكهم هذا العنوان العريق الذي لا أعتقد أنه من السهولة تخلي الزميل العزيز عنه بعد أن عرف به لسنوات طويلة.. ولكنها مجرد فكرة أردت أن أختم بها هذا الموضوع الذي يحمل قدرا من "اللقافة", ولذا أرجو المعذرة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي