رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أين تربونهم؟

<a href="mailto: [email protected]"> [email protected]</a>

بشراكم، وبعيدا عن عين الحاسدين، أفيدك أخي المواطن بما يلي:
* حديقة شبه جرداء بانتظار ابنك!
* صالة رياضية مغلقة تهشم سقفها وتداعى كل ماله صلة بالتربية البدنية فيها!
* فصول مؤثثة من زمن (حقبة إداريي المنـّة التربوية)!
* ملاعب ومراجيح و"زحاليق" متهالكة ولا يقوى على خوض غمار هلكتها أعتى مغامري السيرك!
* جدران تساقط طلاؤها ..!
* وسائل تعليم تزيد الذهن شتاتاً!
* عجز في توفير وسائل المواصلات للطلاب المستجدين.

ولم يبق من هيبة العنوان سوى ضخامة المباني واتساع رقعة الأرض.. وهذه هي حال معهد التربية الفكرية بالرياض!
إن كنا سندعي بأننا قادرون على احتواء مفاهيم التربية الخاصة بمعطياتها الحديثة والتي أبهرت العالم المتقدم بنتائجها وأثرها في الدارسين ضمن برامج التربية الخاصة هناك، فيجب أن نكون نداً للمنافسة حتى ولو كانت الندية تعمل على مستوى إرضاء الضمير! أيعقل أن تكتفي الوزارة بإسناد عبء المهمة لأمانة التربية الخاصة وتركها في لجة معالجة ومتابعة جميع التفاصيل وهي التي تحاول أصلاً ومنذ أعوام أن تتعافى من دوار ووعثاء البحث عن هوية تميزها وتدلها على دورها الحقيقي!
المعلم هو الآخر مظلوم في كل هذا، والبعض منهم ممن آمن بقدرات هؤلاء الأطفال اصطدم للأسف ببوار أرض الإمكانات ووسائل المساعدة بدءا من تردي وضع الفصول ووصولاً إلى ما يشبه انعدام وسائل التعليم المساندة، حتى إن أحد الآباء أرسل ليخبرني أن معلماً مجتهداً هناك يقوم بزيارة كبريات المكتبات للبحث عن وسائل تعليمية تعينه على إتمام مهمته ويشتريها من جيبه الخاص، وآخر قام بطلاء فصله الذي يعمل فيه على تعليم طلابه، والمعايش للمشكلة منذ بدايتها يصل بعد تفكير طاحن إلى أن الوزارة تعمل من خلال قناعة مفادها أن معاهد التربية الفكرية لا تعدو كونها مراكز إيواء.
وإن شئنا البحث عن ضحية حقيقية لكل هذا فإنك لست بحاجة للبحث طويلاً وستبرز لك أجساد صغيرة بحقائب عالقة على كاهل الأمل.. ووجه لا يزال باسماً ضد كل الظروف، فالطفل لا ييأس بل نحن من يسقيهم القنوط بتجاهلنا حقوقهم، ولمن لا يعلمون أقول إن معهد التربية الفكرية يحوي طلاباً يعانون من إشكاليات كالتأخر العقلي البسيط، متلازمة داون، وأطفال يعانون من اضطرابات نمو تفاعلية كالنشاط الزائد، اضطراب ضعف الانتباه، التوحد... وتطول القائمة!
وأمام كل هذا أجد نفسي مضطراً "للتفتيش" عن دور الوزارة.. فلا أجد أثراً، ولن أستكثر على وسائل الإعلام في القريب العاجل أن توجه دعوة لكل موسر وكل راغب في الإسهام بصناعة إنسان أن يتعاون على تغطية تكاليف إعادة طلاء المبنى وإصلاح الأسقف المستعارة والملاعب الصغيرة وتزويد المعهد بأثاث لائق في الفصول... لا أكثر!
وإلى صناع القرار التربوي المسؤولين عن كل هذا التجاهل أقول: قيمة ما أنفقته الوزارة على مؤتمرات وندوات وما يسمونه "نشاطات" و"استحوارات" خلال العام الماضي لوحده لا يحتمل التفكير مرتين فيما كان سيشكله من فرق في يوميات أطفال يستنطقون مصداقيتنا لو أنفقته الوزارة على معهدهم..خصوصاً وأننا نكثر من ترديد عبارة "تلك الفئة الغالية على قلوبنا جميعاً".. أم تراه غلاء تكتنفه أوكازيونات الرخص بمناسبة ومن دون مناسبة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي