رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الباحثون عن الأخطاء.. ويوم الوطن

<a href="mailto:[email protected]">ammorad@ewaa.com.sa</a>

الفصل الأول

لماذا السلبية والبحث عن الأخطاء في إعمار المدن؟ .. إذا كانت صورة الذات بهذه الأهمية البالغة ، فلماذا يمتلك الكثير جداً من الناس صورة ذات سيئة؟ وما أسباب ذلك؟ صورة الذات السيئة تبدأ بحقيقة عند العيش في مجتمع سلبي يغلب فيه التعامل باستمرار وعلى الدوام مع الأفكار السلبية والأناس السلبيين.
إن أي عملية مسح للأخبار اليومية تؤكد لك ذلك أيها القارئ أن التعليقات الصادرة من المنزل السعودي العادي تكشف بشكل متكرر أن السلبية هي السائدة في نمط الحياة والأحاديث عن البيروقراطية والإشعاع السلبي الموجه على أفراد الأسرة والمنزل.
لا ريب أن السبب الأكثر مأساوية وراء صورة الذات السيئة وهو من أثر وتأثير بعض المتحدثين والناصحين حسني النية الذين لا يتحدثون إلا عن سوء الإدارة المتأزم والبعض الآخر عن الجحيم والنار والعذاب والتخويف والترهيب منها. إن بعض هؤلاء الناس الذين يتحدثون عن عقاب الله فقط والخوف منه ويتحدثون قليلاً أو لا يتحدثون عن رحمة الله ومغفرته ويركزون على ما هو سلبي ونادراً ما يذكرون ما هو إيجابي.
والسبب الآخر وراء امتلاك عدد من الناس صورة ذات سيئة لا تتناسب ولا تتناسق مع مواهبهم وقدراتهم هو سبب بسيط للغاية . لقد تم التشكيك في مقدراتهم أو مظهرهم منذ البداية أو ذكائهم أو السخرية منها بشكل متكرر من جانب الآباء أو المدرسين أو الأصدقاء أو آخرين من رموز السلطة (لمن كان لهم سلطة عليهم). وفي العديد من الأحوال تأتي تلك الإساءات في شكل تعريض وغمز أو لمز لكنها تكون جارحة أو مؤلمة أو مدمرة تماماً. ويصبح حتى مجرد التعليق العابر أو غير المقصود بداية للانزلاق السلبي الذي تتم تغذيته وتدعيمه فيما بعد بواسطة إساءات حقيقية أو تخيلية والنتيجة في النهاية هي أننا نرى المشهد والمظهر الأسوأ للمدينة من خلال أعين الآخرين السلبية.
وفي حالات أخرى، يكون لسلسلة العبارات المبالغ (حديث المجتمع) فيها أو التي لا يتم التفكير فيها بعناية (حديث الفرد) أثر سلبي على صورة المدينة أو الحي أو الفرد أو الطفل أو الشاب.
إن صورة الذات السيئة المعروفة سابقاً باسم عقدة الدونية غالباً ما يتم حملها إلى مرحلة النضج والرشد وهذه كارثة على المجتمع والأمن والإنتاجية وجودة الأداء وعلى مواطن المدينة الذي هو سفيرها بين حلقات المجتمع.
الفصل الثاني
ماذا يجب أن يكون الهدف الأول لبناء الوطن؟.. أيها الإخوة والأخوات، لكي تأخذ يجب أن تعطي، لكي تحصل على الموهبة يجب أن تنميها، لكي تحصل على المدرب الجيد يجب أن تدربه أولاً، لكي تصنع القياديين عليك أولاً أن تأخذ بيد أصحاب المواهب (أبناؤك وأبناء أفراد المجتمع) الواعدة وتخضعهم للتجارب القاسية والامتحانات العملية صعبة وتعلمهم فنون اقتناص الفرص الجيدة وتفادي الوقوع بين فكي الفشل (السلبية). إن بداية نجاح الوطن هي الإيجابية وبداية النجاح إعمار وتشييد المدن التي تقوم على الفرد والمواطن الإيجابي.
سيداتي وسادتي... إن المشاريع العمرانية والمعالم الحضرية والمدن الجديدة لن تنجح إذا كانت الرؤى السلبية والتشكيك هما نمط حديث الفرد والمجتمع عن المشاريع الإدارية والعمرانية، ووضع العقبات من جراء الأفكار السلبية المهبطة للعزيمة للرجال والنساء وأبناء الوطن (القائمين عليها).. في هذه الأيام المباركة السعيدة لا بد أن نضع شعاراً لنا، وهو شعار الإيجابية.. وإن كنت مصدقاً فقف مع أهل العزم وإن كنت مجادلاً فكن مجادلاً إيجابياً تعين جو المجتمع بالعزم والدفع إلى الأمام والرفعة.
هناك شيء آخر تفعله السمكة الفاسدة (السلبية) غير نشر الأمراض وتلويث الهواء النقي برائحة عفونتها، هي تنشر الفساد بين السمك الآخر (المجتمع)، لذا لا مكان لها في الوطن، يجب استئصالها فوراً وإحالتها إلى الإيجابية لتنال الذي تستحقه من إنسانية، لا أحد فوق النظام والقانون، لكن إن لم نخش بعض القوانين.. فلنخش الله سبحانه وتعالى.
للإدارة مهمة محددة وهي خدمة المواطن بإخلاص (وإيجابية)، ويجب إعلاء مصلحة الوطن المواطن على المصالح الأخرى، ولا مكان للمحسوبيات والسلبيات لذا على الإداريين أن يحرصوا على ألا يعملوا خارج الهدف الوطني، فالمواطن يفترض في أن جميع المسؤولين يتحلون بالأخلاق الحميدة والسلوك الشخصي الرفيع الذي لا تشوبه شائبة. إن السلوك والسلوكيات الإيجابية الإدارية والأخلاقيات المهنية المبادرة تعتبر جزءاًَ لا يتجزأ من النهضة العمرانية والصناعية والتجارية والاجتماعية الصحيحة التي يسعى لها قادة الوطن وأبناء الوطن والفتى ابن المواطن.
رؤية القيادة للوطن ليست رؤية اقتصادية وتنموية فقط، بل رؤية اجتماعية وأخلاقية تتكامل فيها التنمية مع الأخلاق. لذا يجب أن نحقق أهدافنا وطموحاتنا وننفذ مشاريعنا بأمانة وشفافية وبإنصاف لنا وللآخرين العاملين معنا في الوطن لأبنائنا وأجيالنا القادمة ليكون هذا من أهدافنا لليوم الوطني القادم وكل عام وأنتم بخير وإيجابية ومن حسن إلى أحسن.
و"مين لابنك غيرك؟ ابني وعمّر أرض بلادك.. بكرة الخير لك ولأولادك".. الفتى ابن المواطن...

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي