رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


الزكاة وحقوق الفقراء

<a href="mailto:[email protected]">yafarraj@hotmail.com</a>

كل عام وأنتم بخير, وأسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الصيام والصلاة والزكاة وصالح الأعمال, من حكمة الله أن شرع لعباده مواسم لتكون أوقاتا مركزة لملء النفوس بما يعود على الجميع بالخير, وذلك من خلال الأعمال والأقوال والأحوال المشروعة في هذا الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك. شرعت هذه المواسم الفاضلة من أجل أن ترقى القلوب وتسمو النفوس, وليس يخفى أنه إضافة إلى ما تحققه هذه العبادات من رفعة للدرجات إلا أنها تخلق جوا مملوءا بالمشاعر الإيجابية والسلوكيات العالية والأخلاقيات السامية, والتي بدورها تكفل الكثير من الثقة بالتعامل الحسن بين الناس والقيام بالعدل والبعد عن الظلم, وهي من أعظم مقاصد هذا الدين العظيم.
كم نغفل عن الدلالات الشرعية لمثل هذه العبادات ونظل نردد كلمات مكررة قالها من سبقنا أو عاصرنا, ومن أشهر ما يقال في حكمة الصيام هو ما ورد في الآية الكريمة " يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون", والتقوى هي أن يجعل الإنسان بينه وبين عذاب الله وقاية, ولكن أكثر ما يمثل به هنا هو التحذير من بعض المحرمات التي هي محض حق لله وتعد على حكمه وأمره, ونغفل عن أهمية توظيف هذه النصوص للمنع من ظلم الناس والتعدي عليهم ودور التقوى في ذلك.
من العبادات التي اعتاد الكثير من الناس على القيام بها في هذا الشهر الكريم: الزكاة, حتى قد يظن البعض أنها إنما تشرع فقط في رمضان, وهذا غير صحيح , فهي تجب وفقا لشروط محددة مفصلة في مظانها, ومن المهم التأكيد هنا أن مثل هذه العبادة المتعدية للغير"المستحقين", وتتعلق بالنظام العام وبحقوق المجموع, وترتبط باقتصاديات الأمة لابد أن يكون لها شأن في الأمر بها والتأكيد عليها والتحذير من التساهل بها .
وقد حددت الشريعة الإسلامية الأصناف التي تجب فيها الزكاة كالماشية والزرع والنقود وعروض التجارة, وتتميز الأصناف الظاهرة للناس" المستحقين" بأهمية زائدة على الأصناف المستترة - وفي كل منهما زكاة- , ولكن رؤية المستحقين وتطلعهم للظاهر يحتمان أن تكون له خصوصية توجب المسارعة في إخراج الحق منه , ومن ذلك : العقارات.
وسوف نفصل الحديث عنها- إن شاء الله - في المقالات القادمة, تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال .

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي