تماسك الأسهم الإماراتية مستفيدة من صعود السوق السعودية
منع صعود سوق الأسهم السعودية أمس، حدوث هبوط حاد كان متوقعا للأسهم الإماراتية في بداية تعاملاتها على خلفية الانخفاض الحاد الذي سجلته السوق السعودية أمس الأول, وتمكنت من التماسك وتسجيل انخفاض طفيف بلغت نسبته في دبي 0.61 في المائة وفي أبوظبي 0.67 في المائة بإجمالي تداولات قيمتها مليار درهم.
وكان محللون ماليون في الإمارات قد توقعوا أن تتأثر الأسهم الإماراتية التي بدأت أمس أولى تعاملاتها الأسبوعية سلبا بالهبوط الحاد الذي عاشته الأسهم السعودية السبت الماضي وتوقعوا لجوء مستثمرين سعوديين وإماراتيين في السوق السعودية إلى تسييل محافظهم الاستثمارية في الأسهم الإماراتية بهدف تغطية مراكزهم المالية في السعودية وهو ما سيسبب ضغطا على الأسهم الإماراتية غير أن تعافي الأسهم السعودية وصعودها بنسب كبيرة أمس حال دون ذلك ومكن الأسهم الإماراتية من التماسك.
في الوقت ذاته ساد الهدوء اليوم الأول من الاكتتاب في 20 في المائة من أسهم سوق دبي المالية بما يعادل 1.6 مليار سهم حيث قال لـ "الاقتصادية" عدد من مسؤولي بنوك الاكتتاب إن الأيام الأولى عادة ما تتسم بالهدوء وتقتصر على تسلم طلبات الاكتتاب فقط بعكس الأيام الأخيرة التي يشتد فيها الزحام والتي عادة ما يلجأ فيها المستثمرون إلى تسييل جزء من محافظهم الاستثمارية للمشاركة في الاكتتاب.
ولا تشجع حالة السوق التي تعاني من موجة هبوط مزمنة منذ أكثر من عام خسرت فيها سوق دبي أكثر من 70 في المائة من مؤشرها العديد من المستثمرين على الاكتتاب، خصوصا أن من المتوقع أن تكون نسب التخصيص ضعيفة.
غير أن عيسي كاظم مدير عام سوق دبي لا يتخوف من عدم تغطية الاكتتاب وإن قال إنه لا يتوقع جمع مبالغ ضخمة.
وأغلقت سوق دبي أمس على انخفاض طفيف وبتداولات لامست المليار درهم, وباستثناء ارتفاع سهم الاستثمارات الدولية سجلت أسعار 16 سها انخفاضا وهبط سهم "إعمار" بنسبة 1.2 في المائة عند 11.95 في المائة بتداولات قيمتها 377.2 مليون درهم.
وقال لـ "الاقتصادية" وسطاء في سوق دبي إن شريحة كبيرة من المتعاملين كانوا يتخوفون من تداعيات سلبية للهبوط الحاد الذي بدأته السوق السعودية السبت الماضي على الأسهم الإماراتية، خصوصا بعد أن تولدت قناعة غير منطقية عند العديد من المستثمرين بوجود رابط بين السوقين غير أن تعافي الأسهم السعودية دفع أسهم دبي إلى التماسك نوعا ما، حيث أحجم البائعون عن البيع وإن قلت طلبات الشراء.
وأوضحوا أن السوق بحاجة إلى فترة من الاستقرار السعري تتمكن خلالها من استرداد الثقة المفقودة، خصوصا أن الهبوط الذي سجلته الأسواق طيلة الأسبوعين الماضيين ليس له مبرر، إضافة إلى أنه جاء في فترة كان يتوقع أن تحقق فيها الأسهم ارتفاعات تدريجية قبيل نهاية العام المالي وفي وقت بدأت ترتفع فيه أرباح الشركات المدرجة
وفي أبوظبي جاء الانخفاض أيضا على شاكلة دبي غير أنه لوحظ أن ثلاث شركات: "أسماك"، "دار التمويل" و"صناعات أسمنت أم القيوين" سجلت انخفاضا بالحد الأعلى أو مقتربة منه والبالغ 10 في المائة في الجلسة الواحدة.