رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الوطن والمواطن والمسؤول .. في يوم الوطن

<a href="mailto:[email protected]">alshiddi@taic.com</a>

يوم السبت القادم هو يوم الوطن .. 76 عاما مضت على وطن موحد ثابت الأركان، واضح التوجه داخليا، كما قال الملك عبد الله بن عبد العزيز في مجلس الوزراء يوم الإثنين الماضي (تمسك بالإسلام عقيدة وشرعا ومقاصد ومنهج حياة، وترسيخ لقيم العدالة والمساواة بين المواطنين، والتزام بالعمل الحثيث نحو تنمية الوطن بكل أرجائه، وعلى المستوى العربي والإسلامي والعالمي تأكيد لإسهام المملكة بوحدة الصف العربي وتماسك الأمة الإسلامية واستقرار ورخاء العالم أجمع).
ماذا بعد هذه الكلمات التي تحمل الرد على كل من يتمنى أو يحلم بأن تغير هذه البلاد منهجها الإسلامي الثابت وسياستها العربية أو العالمية التي خطها المؤسس الملك عبد العزيز بثاقب نظرته لمستقبل بلاد بها كل مقومات القيادة والريادة في العالمين العربي والإسلامي.
وأعود إلى عنوان هذا الموضوع لأعرف الوطن والمواطن والمسؤول .. فالوطن ليس هو ذلك التراب والصحاري الممتدة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب وتظل جرداء إن لم يعمرها الإنسان، وليس ذلك البترول المتدفق الذي تزيد أسعاره يوما بعد يوم وقد ينضب في يوم من الأيام، وإنما هو العقيدة الراسخة والقيم الباقية والإنسان المفكر العامل بجد. أما تعريف المواطن فلا يأتي من كونه سعودي الأصل والمنشأ والولادة، ولكنه المواطن الصالح الذي يبني ولا يهدم ويخلص ولا يخون في أي أمانة تسند إليه، ويبدأ ذلك من الأمانة بينه وبين ربه ثم بينه وبين الآخرين مواطنين وغير مواطنين.
أما المسؤول، فهو الأثقل حملا والأعظم مسؤولية ولذا سُمي "مسؤولا". وهو مسؤول أمام الله ثم أمام القيادة وأمام كل مواطن في هذه البلاد مترامية الأطراف. والمسؤول ليس هو موظف الدولة فقط كما تعودنا، وإنما من ولي الأمر حتى في القطاع الخاص .. فالقائم على شركة أو مصنع أو مزرعة مسؤول عن حقوق المساهمين في تلك المشروعات، وعليه أن يجيب عن أي سؤال وأن يفتح صدره وقلبه ودفاتره لطلب أي معلومة، وهذا ما لا يحصل في معظم الشركات وبالذات المساهمة التي تتراكم الخسائر فيها ولا توضح كيف تزداد أسعار أسهمها مع زيادة خسائرها. أما المسؤول في الدولة فلا نريد منه إلا أن يأخذ القدوة من أعلى الهرم، فالملك عبد الله بن عبد العزيز صريح وعادل، وبعض المسؤولين في مراكز أدنى ليس لديهم عدل ولا صراحة. والأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد سمح المحيا كريم وبعض الموظفين لا يعرف الابتسامة ولا الكرم حتى من مال الدولة وضمن الضوابط والاعتمادات الموافق عليها. والملك وولي العهد والعديد من كبار المسؤولين يصغون إلى المواطنين ويتخذون القرار بعد القناعة ويطلبون سرعة التنفيذ، لكن البعض من المسؤولين الذين هم أدنى لا يجيدون الإصغاء لأصحاب الحاجة ولا يتخذون القرار ولا ينفذون القرارات التي تصدر لهم إلا ربما بعد مضي وقت طويل متذرعين بشتى أنواع الأعذار التي مل المواطن من تكرارها.
وأخيرا: في كلمة الملك عبد الله بن عبد العزيز أمام مجلس الوزراء حول اليوم الوطني عبارة أريد التوقف عندها وهي "التزام بالعمل الحثيث حول تنمية الوطن بكل أرجائه". وفي اعتقادي أن هذه رسالة لكل مسؤول متقاعس، فالعمل الحثيث عكس التأجيل والتسويف وعدم وضوح خطوات التنفيذ الذي نراه في الدوائر الحكومية. ومن أراد أن يجرب فليتقدم بطلب تصريح لأي شيء .. إنشاء مصنع أو مؤسسة أو بناء عمارة، فلن يجد طلبات مكتوبة وسيفاجأ بطلب جديد في كل مراجعة، وستجد معاملته طريقها لدرج موظف باشر إجازته وسيعود بعد رمضان بإذن الله .. وكل عام والقيادة والوطن والمواطن بألف خير.
مليون "كرم" ولا مليون ريال!!
نشرت "الاقتصادية" يوم أمس الأربعاء، أن مصدرا خليجيا رجح أن تسمى العملة الخليجية الموحدة باسم "كرم". وفي رأيي أن ذلك الاسم قد يرفع على مطعم أو مقهى، لكنه لا يناسب اسم عملة، بل إنه تكريس للمقولة إن المواطن الخليجي مبذر وكريم أكثر من اللازم!!
إن الريال أو الدينار أو الدرهم أفضل بكثير من اسم دخيل على دنيا النقود. والأسماء التي ذكرت إسلامية عربية لا غبار عليها اللهم إلا إذا كان الخلاف والتنافس سيدخلان في مثل هذه الأمور.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي