جدة: 500 رجل أعمال يبحثون الاستثمار في مشاريع المياه والكهرباء
تنطلق اليوم فعاليات منتدى جدة الثاني للمياه والطاقة 2006 بدعم من وزارة المياه والكهرباء، شركة الكهرباء السعودية، الشركة السعودية للمياه والكهرباء، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، بتنظيم من الغرفة التجارية الصناعية في محافظة جدة.
وأنهى المنظمون استعداداتهم لاستقبال المشاركين في المنتدى الذي تشهده مدينة جدة بحضور 500 رجل أعمال مدعو من 39 دولة عربية وآسيوية. وسيناقش المنتدى الذي ينظم في فندق جدة هيلتون عدة مواضيع مهمة في مجال طاقة المياه حول التقنيات والتجارب في نقل مياه الصحراء إلى المدن وتجارب استمطار مياه الوهم الصناعية والطرق الحديثة في تحلية مياه البحار والمحيطات.
كما يأتي المنتدى في ظل ما يشهده الطلب العالمي على الطاقة الكهربائية من ارتفاع متواصل بفعل النمو في أعداد السكان والاقتصاديات في الدول النامية، حيث يتوقع مجلس الطاقة العالمي أن يتزايد الطلب في العالم على الطاقة الكهربائية بنسبة 300 في المائة في عام 2055. كما أنه باستثناء الطاقة النووية أو الكهربائية المائية التي لديها قدرة نمو محدودة، فإنه لا يوجد حتى الآن خيار آخر غير النفط والغاز الطبيعي قابل للتحقيق اقتصاديا لتوليد الطاقة الكهربائية على نطاق عالمي واسع، بدليل أن مجلس الطاقة العالمي يتوقع أنه حتى مع وجود مخصصات ودعم عالمي هائلين للأبحاث والتطوير، فإن المصادر غير التقليدية القابلة للتجديد التي تستحوذ على 1 في المائة من حاجة الإمدادات العالمية من الطاقة الكهربائية لن تغطي أكثر من 6 في المائة من الإمدادات العالمية من الطاقة الكهربائية بحلول عام 2020.
وتشير الإحصاءات الأخيرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الطاقة النووية تمر بحالة من الجمود في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، وتزداد في بعض الاقتصاديات السريعة النمو في آسيا وفي أجزاء من أوروبا الشرقية، إلا أنه وبشكل إجمالي فإن حصة الطاقة النووية من الإمدادات العالمية للكهرباء يتوقع أن تنخفض إلى نحو 13 في المائة في عام 2010، وإلى نحو 10في المائة في عام 2020، على الرغم من تسارع دولتي الصين والهند في بناء المزيد من المفاعلات النووية لإنتاج الطاقة الكهربائية التي بدأت تبدو أكثر ضرورة، نظراً للتطور الصناعي المتعاظم في هاتين الدولتين. إلا أن الطاقة النووية في الهند لا تنتج حاليا أكثر من 3 في المائة من مجمل الطاقة الكهربائية فيها، حتى بعد 30 مفاعلا نوويا تنوي بناؤها خلال الـ 20 عاماً المقبلة، فإنها لن تنتج أكثر من 5 في المائة من مجمل طاقتها الكهربائية في ذلك الوقت.
بينما لم يشكل إنتاج الطاقة الكهرونووية في الصين سوى ما نسبته 1.5 في المائة فقط من إجمالي إنتاجها للطاقة الكهربائية البالغ 2.2 مليار كيلو واط في عام 2005، إلا أنها مستمرة في استراتيجية بناء محطات كهرونووية في المناطق التي يعتلي فيها توليد الطاقة الكهروحرارية مكانة رئيسية، حيث من المتوقع أن تشكل سعة المولدات المركبة في المحطات الكهرونووية الصينية 20 في المائة من إجمالي سعة المولدات الكهربائية المركبة في عموم الصين الشعبية بحلول عام 2035، حيث إنها حتى عام 2020، ستبني أجهزة كهرونووية طاقتها 27 مليون كيلوواط، إضافة إلى توليد الكهرباء بالطاقة النووية التي بدأ تشغيلها أو قيد البناء بقدرة 8.7 مليون كيلو واط.
وكانت الصين قد حطمت في عام 2003 حجم توليد الكهرباء بالطاقة النووية لأعلى مستوى له في تاريخها بزيادة 120 في المائة عام 2002. وحتى على المستوى العالمي فإن الطاقة النووية لن تعادل أكثر من 6 في المائة من مجمل الطاقة العالمية، حيث إن الدول المنتجة للطاقة النووية تعاني من مخلفاتها منذ عدة عقود وهذه قضية غير محلولة ولن تجد حلولاً مستقبلية دائمة. كما أن الطاقة النووية غير صالحة للاستخدام في الطائرات وجميع أنواع الآلات والآليات المتحركة، لذا بدأت الاستثمارات النووية بالتراجع منذ أكثر من عقدين سابقين، وأصبحت صناعتها جامدة في عدد من دول العالم متضمنة الولايات المتحدة.
وأكد تقرير مشترك بين مجلس الطاقة العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، ضرورة إعطاء الأولوية القصوى لمشاكل الكهرباء الضخمة في المناطق الريفية، بحيث يصبح سكان الريف في كل دولة في العالم في صميم أي برنامج للتخطيط والتنفيذ من أجل تطوير الطاقة الريفية، بدليل أن ثلاثة مليارات إنسان يعيشون في المناطق الريفية في مختلف أنحاء العالم، منهم 80 في المائة يوجدون في البلدان النامية، 67 في المائة منهم تعتمد بنسبة 85 في المائة على حرق الأخشاب وبقايا المحاصيل لتأمين الطاقة اللازمة لأغراض الطهي والتدفئة والإنارة، ما نسبته 40 في المائة تعتبر من الأسر الريفية الأشد فقراً وتستهلك قدراً من الطاقة الطبيعية أقل مما تحتاج إليه للعيش حياة طبيعية في أدنى مستوياتها القياسية. وأوضح أن ما نسبته 17 في المائة فقط هو الحجم الإجمالي من استهلاك الكهرباء في معظم البلدان النامية هو في المناطق الريفية، مقارنة بما نسبته 83 في المائة لصالح المدن، لذلك لا تستغل الطاقة الكهربائية إلا بنسبة 20 في المائة فقط في مجال الإنتاج الزراعي والغذائي.
وأشار التقرير، إلى أن عدد الأشخاص الذين لم تتوافر لديهم الطاقة الكهربائية في المناطق الريفية، قد انخفض من 2.1 مليار نسمة في عام 1970 إلى 1.2 مليار نسمة في عام 2005، وذلك بسبب فقد التقدم الباهر الذي حصل في هذا المجال في كل من ماليزيا، تايلاند، الفلبين، الصين، كمبوديا، فيتنام، الهند، باكستان، مصر، زيمبابوي، السنغال، جنوب إفريقيا، كوستاريكا، البيرو، وبوليفيا.