ملتقى الخرطوم: دعوة الحكومة لتطبيق برنامج إصلاح الإدارة وإزالة عوائق المستثمرين
ثمن الرئيس السوداني المشير عمر حسن أحمد البشير دعم الدول العربية الدائم للسودان في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية. وأكد خلال افتتاح ملتقى الخرطوم الاقتصادي أمس، أمام حشد من المشاركين من السودان وبلدان مجلس التعاون الخليجي، أن كل ما يصدر عن الملتقى من توصيات ومقترحات سيجد الدعم والمتابعة من الحكومة وسيحرص هو شخصيا على تحقيقه وتطبيقه بالكامل.
وشهد المنتدى مشاركة عدد من أعضاء الحكومة السودانية وحكام الولايات ووزرائها، وأعضاء السلك الدبلوماسي من ممثلي دول الخليج وحشد من رجال الأعمال والمستثمرين من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي تقدمهم وزراء ومسؤولون عن هيئات التمويل الوطنية والإقليمية أبرزهم: الأمير سلطان بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود، الدكتور محمد خلفان خرباش وزير الدولة للمالية والصناعة في الإمارات، فلاح فهد الفاجري وزير التجارة والصناعة في الكويت والشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي.
وتحدث في حفل الافتتاح عدد من الوزراء ورؤساء الوفود منهم السميح الصديق وزير الدولة للاستثمار في السودان الذي دعا إلى تكامل بين موارد السودان الطبيعية والفوائض المالية في الخليج، وأشار إلى السعي لعقد اتفاقات لمشاريع مشتركة خلال الملتقى.
وأشار سعود البرير رئيس اتحاد أصحاب العمل السودانيين إلى ما يتمتع به السودان من استقرار وتدفق استثماري بفضل الإصلاحات السياسية والاقتصادية ودعا إلى تسريع الخطى لتصبح منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ذات شأن مهم في الاقتصاد العالمي, في حين أكد الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني دعم أمير قطر لجهود الحكومة والشعب في السودان وقال إن البنك المركزي القطري شجع البنوك القطرية على تملك حصص في بنوك السودان.
من جانبه, تناول عبد اللطيف الحمد رئيس الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي دور الصندوق في منح القروض لمشاريع حيوية في السودان، والمساعدات لمشاريع أخرى، وأكد أن الصندوق يدعم حاليا برامج تدريب وتأهيل للموارد البشرية في بلدان عربية ولاسيما السودان، ودعا الحكومة إلى تطبيق برنامج لإصلاح الإدارة وإزالة بعض العوائق أمام المستثمرين.
وأكد محمد خلفان خرباش حرص دول مجلس التعاون على دعم مشاريع التنمية في السودان، وقال إن المناخ موات جدا للاستثمار في هذا البلد وخصوصا في الظرف الحالي، ولاسيما أن الإمارات أصبحت أهم شريك تجاري للسودان.
في المقابل, قال فلاح فهد الفاجري إن العلاقات التجارية بين الكويت والسودان ليست متوازنة مع العلاقات السياسية المتميزة، ولا بد من عمل دؤوب ومخلص لتنمية التعاون التجاري والاقتصادي بشكل عام.
وفيما تحدث مالك عقار وزير الاستثمار في السودان عن الموارد الطبيعية وعن أهمية الاستقرار السياسي، قال وزير المالية السوداني الزبير أحمد الحسن إن بلاده تعتبر الخليجيين الشركاء الأساسيين للسودان، وهي دعتهم للمشاركة في الملتقى ليس بسبب الفوائض المالية المتوافرة في الخليج وإنما لأن هؤلاء الشركاء يملكون الخبرة التي تساعد السودان في مرحلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأشار إلى الفرص المعروضة في قطاعات الزراعة والصناعة ومشاريع الأمن الغذائي والكهرباء والسدود والنقل. وأضاف أن في السودان 30 مؤسسة مصرفية عاملة لكن الطموح أن ينشأ مصرف كبير يلبي الحاجات المتزايدة.
بعد الافتتاح انطلقت جلسات العمل. وتناولت الجلسة الأولى موضوعين الأول حول السياسات الاقتصادية والمالية حيث قدم الوزير الزبير احمد الحسن ورقة شاملة عن الإصلاحات المنجزة وعن الفرص الاستثمارية. وقدم وزير الاستثمار ورقة حول مناخ الاستثمار في السودان والحوافز الممنوحة للمستثمرين.
وقامت مجموعة الاقتصاد والأعمال بحملة ترويجية خاصة بهذا الملتقى اقتناعاً منها بأهمية الاستثمار في السودان والآفاق الواسعة المتوقعة للمرحلة المقبلة.ويتابع الملتقى أعماله في جلسة مسائية تتميز بلقاءات بين مجموعات مصرفية وتأمينية من دول الخليج مع رجال المال والأعمال في السودان. ومن المنتظر أن يختتم الملتقى أعماله اليوم الخميس بعد سلسلة من ورشات العمل واللقاءات الجانبية، فيما تنظم الحكومة السودانية زيارات إلى مشاريع زراعية وعقارية وسياحية للمشاركين.