الرياض تستعين بخبرة بيل جيتس لرفع تنافسيتها الاستثمارية

الرياض تستعين بخبرة بيل جيتس لرفع تنافسيتها الاستثمارية

ينطلق منتدى التنافسية الدولي الأول اليوم في الرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتنظمه الهيئة العامة للاستثمار وشركة مايكروسوفت. وسيتضمن المنتدى مشاركة بيل جيتس رئيس شركة مايكروسوفت والمتحدث الرئيسي في المنتدى، حيث سيلقي كلمة بعنوان "دور الاتصالات وتقنية المعلومات في تفعيل التنافس الاقتصادي"، يتناول فيها الدور الاستراتيجي الذي تلعبه صناعة تقنية المعلومات والاتصالات في تفعيل عوامل التنافس الاقتصادي في المملكة، وانعكاسات هذا الدور على التنميتين الاقتصادية والتقنية اللتين تشهدهما المملكة في الوقت الحالي، سواء من حيث التحديات وسبل مواجهتها، أو من حيث فرص النمو والنجاح وطرق تفعيلها. ويأتي المنتدى ضمن سلسلة من المنتديات لمناقشة محاور مختلفة للتنافسية الدولية في مجال تحسين البيئة الاستثمارية في المملكة، بالتعاون بين الجهات الحكومية وقطاع الأعمال.

وفي مايلي مزيداً من التفاصيل

ينطلق منتدى التنافسية الدولي الأول اليوم في الرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتنظمه الهيئة العامة للاستثمار وشركة مايكروسوفت، في فندق المملكة في الرياض. وسيتضمن المنتدى مشاركة بيل جيتس رئيس شركة مايكروسوفت، والمتحدث الرئيسي في المنتدى، حيث سيلقي كلمة بعنوان "دور الاتصالات وتقنية المعلومات في تفعيل التنافس الاقتصادي"، يتناول فيها الدور الاستراتيجي الذي تلعبه صناعة تقنية المعلومات والاتصالات في تفعيل عوامل التنافس الاقتصادي في المملكة، وانعكاسات هذا الدور على التنميتين الاقتصادية والتقنية التين تشهدهما المملكة في الوقت الحالي، سواء من حيث التحديات وسبل مواجهتها، أو من حيث فرص النمو والنجاح وطرق تفعيلها.
ويأتي المنتدى ضمن سلسلة من المنتديات لمناقشة محاور مختلفة للتنافسية الدولية في مجال تحسين البيئة الاستثمارية في المملكة، بالتعاون بين الجهات الحكومية وقطاع الأعمال. وتركز هذه المنتديات على القطاعات الإستراتيجية في المملكة، عبر استقطاب أهم الشخصيات العالمية من مفكرين وقيادات اقتصادية لتبادل الأفكار والمقترحات العملية مع المسؤولين ورجال الأعمال في المملكة للإسهام في تحسين تنافسية مناخ الاستثمار فيها. ويأتي هذا في سياق البرنامج الشامل الذي وجّه به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من أجل تحسين البيئة الاستثمارية، وحل الصعوبات التي تواجه المستثمرين السعوديين والأجانب بالتعاون بين جميع الجهات الحكومية في المملكة.
وفي هذا السياق أوضح عمرو بن عبد الله الدباغ محافظ الهيئة العامة للاستثمار، أن تنظيم ملتقيات التنافسية هو إحدى الآليات التي تستخدمها الهيئة في سياق برنامج 10 في 10، الذي يستهدف الوصول بالمملكة إلى مصاف أفضل عشر دول في مجال التنافسية الدولية في جذب الاستثمار في نهاية عام 2010، وتعده الهيئة العامة للاستثمار.
وأشار الدباغ إلى أنه تم اختيار قطاع تقنية المعلومات والاتصالات كعنوان للمنتدى الأول للتنافسية، نظرا لأهمية هذا القطاع وآثره في الجهود الرامية إلى تحسين إنتاجية أي دولة والرفع من تنافسية اقتصادها، وتأثير تقنية المعلومات في مختلف القطاعات الاستثمارية، ولأنه أحد القطاعات الواعدة ذات السوق الضخمة في المملكة والذي ينطوي على العديد من الفرص الاستثمارية المتميزة.
ويناقش المنتدى في دورته الأولى دور كل من تقنية المعلومات وصناعة الاتصالات في النهوض بالاقتصاد الوطني، فضلاً عن استكشاف أثر القطاعين بوصفهما من أبرز محفزي التنافسية الاقتصادية في المملكة، حيث يعد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات من المحركات الحيوية التي تستخدم في وضع اللبنات الأولى للاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف الدباغ أن مشاركة بيل جيتس ستثري الأفكار المطروحة على طاولة النقاش في المنتدى، خاصة أنه من أبرز قادة الفكر في مجال تقنية المعلومات على مستوى العالم.
من جهته، أكد الدكتور خالد الظاهر المدير العام لشركة مايكروسوفت في المملكة، أنهم ملتزمون بالإسهام في تطوير صناعة المعلومات والاتصالات في المملكة لتكون في مصاف الدول المستفيدة من هذين المجالين الحيويين. وأكد أن التعاون الاستراتيجي بين "مايكروسوفت" والهيئة العامة للاستثمار يأتي على مستوى تبادل الرؤية في العمل، وتدشين المبادرات المختلفة. وتهدف هذه المبادرات إلى تطوير بيئة اقتصادية وتقنية تجذب الاستثمارات الخارجية لتعود بالفائدة على المواطن. وأضاف الظاهر أن كلمة رئيس شركة مايكروسوفت تبرز توافق الرؤية بين الشركة وبين الهيئة العامة للاستثمار، التي تهدف إلى وضع المملكة في مصاف الدول الأولى الجاذبة للاستثمارات، مشيرا إلى أن ذلك ليس خياراً اقتصادياً، بل مطلب استراتيجي يتعين على الجميع التكاتف من أجل إنجاحه وتحقيقه على أرض الواقع.
يُذكر أن لـ "مايكروسوفت" تعاوناً استراتيجياً مع الهيئة العامة للاستثمار حيث سبق أن شاركت تحت مظلة الهيئة في معرض سيبت 2006 الذي عقد في مدينة هانوفر الألمانية في آذار (مارس) الماضي.
وكان البنك الدولي قد صنف السعودية في المرتبة الأولى عربيا والثانية على مستوى دول منطقة الشرق الأوسط، والـ 38 عالميا من حيث مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال. وهذا المؤشر يقيس وقت وتكلفة تلبية المتطلبات الحكومية في مجالات إنشاء الشركات، التعامل مع التراخيص، أنظمة العمل، تسجيل الممتلكات، الحصول على الائتمان، حماية المستثمرين، دفع الضرائب، التجارة عبر الحدود، وتنفيذ العقود وتصفية الشركات.
وأوضح تقرير أصدره البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية التابعة له عن "ممارسة الأعمال 2007" الذي يغطي السنة المالية للبنك الممتدة بين منتصف عامي 2005 و2006، ويصنف 175 اقتصادا على مستوى العالم، أن المملكة حصلت على مركز متقدم في مرونة أنظمة العمل حيث جاءت في المرتبة 21 من بين الدول التي شملها التقرير.
وأوضح الدكتور عبد الواحد بن خالد الحميد وكيل وزارة العمل للتخطيط والتطوير أن هذا التقرير يكشف مدى تنافسية الدول المختلفة في جذب الاستثمار والإصلاحات الاقتصادية، ويساعد صناع السياسات على مقارنة الأداء التنظيمي في بلادهم مع البلاد الأخرى، والاستفادة من أفضل الممارسات عالميا وترتيب أولويات الإصلاح الاقتصادي.
ورأى الدكتور الحميد أن أنظمة العمل تعتبر من العناصر المهمة المستخدمة في قياس مدى سهولة ممارسة أنشطة الأعمال في الدول المشمولة بتقرير البنك الدولي، وذلك بهدف تحديد التحديات التي يواجهها المستثمرون في توظيف العاملين من خلال قياس ثلاثة عناصر تتلخص في مدى صعوبة تعيين العامل الجديد، مدى جمود الأنظمة التي تحكم زيادة أو تخفيض ساعات العمل، ومدى صعوبة فصل العامل.
وتعطى هذه العناصر درجات تراوح بين صفر و100 درجة، وكلما كانت الدرجة التي حصل عليها العنصر مرتفعة فإن ذلك يعني أن الأنظمة والإجراءات المرتبطة بذلك العنصر غير مرنة. أما إذا كانت الدرجة منخفضة فإن ذلك يعني أن العنصر يتسم بمرونة أكبر ويمثل متوسط درجات العناصر الثلاثة مؤشر صعوبة التوظيف.
وأضاف أن المؤشرات التي وردت في التقرير بشأن التوظيف في السعودية تؤكد أن المملكة تتمتع بقوانين عمل تتسم بمرونة عالية مما يقلل الصعوبات التي تواجه المستثمرين المحليين والأجانب وأصحاب الأعمال في مجال التوظيف. وبلغ المؤشر العام لصعوبة التوظيف في المملكة سبع درجات تمثل متوسط الدرجات التي حصلت عليها المملكة فيما يتعلق بالعناصر الثلاثة الخاصة بالتعيين، الفصل، وساعات العمل. وبمقارنة هذا المؤشر بمؤشر صعوبة التوظيف على مستوى كل من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (35.8 درجة)، ومنطقة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (33.3 درجة) يتضح أن أنظمة العمل في المملكة تتسم بمرونة أكبر من أنظمة العمل على مستوى هاتين المنطقتين، طبقا لمعيار قياس درجة صعوبة التوظيف المستخدم في التقرير.
وأكد الدكتور الحميد أن التصنيف المتقدم للمملكة في مجال التوظيف دليل على الأثر الإيجابي للجهود المبذولة في مجال تطوير وتحديث أنظمة ولوائح العمل في إطار جهود المملكة في تحسين بيئة الاستثمار ودعم التنمية وتوفير المزيد من فرص العمل.

الأكثر قراءة